عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَكُمْ خَلائِفَ في الأرضِ مِن بَعدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ عمر بن الخطاب قرَأ هذه الآية، فقال: صدَق ربُّنا، ما جعَلَنا خلائفَ في الأرضِ إلا لينظرَ إلى أعمالِنا؛ فأرُوا الله خيرَ أعمالِكم بالليلِ والنهارِ، والسِّرِّ والعلانيةِ
عن حفص بن عاصم، قال: قلت لعبد الله بن عمر: رأيتُك في السفر لا تصلي قبل الصلاة ولا بعدها؟ فقال: يا ابن أخي، صحبتُ رسولَ الله ﷺ كذا وكذا، فلم أره يُصَلِّي قبل الصلاة ولا بعدها، ويقول الله: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾
عن نافع، قال: قَدِم ابنُ عمر مَرَّة في شوال، فأقمنا حتى حججنا، فقال: إنّكم قد استمتعتم إلى حجِّكم بعمرة، فمَن وجد منكم أن يُهْدِي فليُهْدِ، ومَن لا فلْيَصُم ثلاثةَ أيام، وسبعةً إذا رجع إلى أهله
عن عكرمة، قال: لما نَزَلَتْ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ قال عمر: جعلت أقول: أيُّ جمْعٍ يهزم؟! فلما كان يوم بدر رأيت النبيَّ ﷺ يَثِبُ في الدرع وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، فعرفتُ تأويلها يومئذ
عن يحيى بن عمر بن شداد التيمي، قال: قال لي سفيان بن عُيَينة:... ودعا لك محمد ﷺ. قال: قلت: وأين دعا لي؟.... قال:... أما سمعتَ قول الله عز وجل: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، فكان النبي ﷺ أطوع لله، وأبرّ بأُمّته وأرأف وأرحم مِن أنْ يأمره بشيء فيهم فلا يفعله
عن عطاء بن أبي رباح، قال: أقْبَلَتِ امرأةٌ حتى جاءت إنسانًا يبيع الدقيق لِتَبْتاع مِنه، فدخل بها البيتَ، فلمّا خلا له قَبَّلها، فسُقِط في يده، فانطلق إلى أبي بكر، فذَكَر ذلك له، فقال: انظُر، لا تكون امرأةَ رجلٍ غازٍ. فانطلق إلى عُمَرَ، فذكر ذلك له، فقال له مثلَ ذلك، وانطلق أبو بكر وعمر والرجلُ إلى النبيِّ ﷺ، فذَكَرُوا ذلك له، فقال: «أبْصِر، لا تَكُونَنَّ امرأة رجل غازٍ». فبينما هُمْ على ذلك نزل في ذلك: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل﴾. قيل لعطاء: المكتوبة هي؟ قال: نعم
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، والضحاك- قال: إنّ عمرو بن أمية الضَّمْرِيَّ حين انصرف من بئر مَعُونَة لَقِيَ رجلين كِلابِيَّيْنِ، معهما أمانٌ من رسول الله ﷺ، فقتلهما، ولم يعلم أنّ معهما أمانًا، فودّاهما رسول الله ﷺ، ومضى إلى بني النَّضِير ومعه أبو بكر وعمر وعلي، فتَلَقَّوْهُ بنو النَّضِير، فقالوا: مرحبًا، يا أبا القاسم، لماذا جئت؟ قال: «رجل من أصحابي قَتَلَ رجلين من بني كِلابٍ معهما أمان مِنِّي، طُلب مني ديتهما، فأريد أن تُعينوني». قالوا: نعم، اقعُد حتى نجمع لك. فقعد تحت الحصن وأبو بكر وعمر وعلي، وقد تَوامَر بنو النَّضِير أن يطرحوا عليه حجرًا، فجاء جبريل، فأخبره بما هَمُّوا به، فقام ومن معه، وأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم﴾ الآية
عن [عبد الرحمن] بن سابط -من طريق يزيد بن أبي زياد- في قوله: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾، قال: كان الحُجّاج إذا قدموا مكة لم يكن أحدٌ مِن أهل مكة بأحقَّ بمنزله منهم، وكان الرجلُ إذا وجد سَعَةً نزل، ففشا فيهم السرقة، وكل إنسان يسرق من ناحيته، فاصطنع رجل بابًا، فأرسل إليه عمر: أتَّخَذْتَ بابًا مِن حُجّاج بيت الله؟ فقال: لا، إنّما جعلته ليحرز متاعهم. وهو قوله: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾. قال: الباد فيه كالمقيم، ليس أحد أحقُّ بمنزله من أحد، إلا أن يكون أحد سبق إلى منزل
عن أبي هريرة -من طريق سعيد بن المسيب- أنّه سُئِل عن لحم صيدٍ صادَه حلالٌ: أيأكُلُه المحرِمُ؟ قال: نعم، ثم لَقِي عمرَ بن الخطاب، فأخبَره، فقال: لو أفتيتَ بغير هذا لعَلَوتُك بالدِّرَّةِ، إنما نُهِيتَ أن تصطادَه
عن الهيثم بن عمران العبسيّ، قال: سمعت إسماعيل بن عبيد الله، يقول: ينبغي لنا أن نحفظ ما جاءنا عن رسول الله ﷺ، فإنّ الله يقول: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾، فهو عندنا بمنزلة القرآن