عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [السجدة:٥]، قال: هذا في الدنيا؛ تَعرج الملائكة في يوم كان مِقداره ألف سنة. وفي قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾: فهذا يوم القيامة، جَعله الله على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى﴾ فلا يُطيقون قيام [الليل]، ﴿وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ﴾ تجارًا ﴿يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ يعني: يَطلبون من فضل الله الرزق، ﴿وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ولا يطيقون قيام الليل، فهذه رخصة من الله عز وجل لهم بعد التشديد
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح-: أمّا ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ فهم المؤمنون من العرب
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وعلى أبصارهم غشاوة﴾، يقول: على أعينهم؛ فلا يُبصِرون
عن أبي وائل [شقيق بن سلمة] -من طريق أبي هاشم- قال: هو الرجل الذي يرزقه الله مالًا، فيمنع قرابته الحق الذي جعل الله لهم في ماله، فيجعل حية فيطوقها، فيقول: ما لي ولك؟ فيقول: أنا مالك
عن علي بن أبي طالب -من طريق مالك بن جُوَيْن- قال: الكبائر: الشرك بالله، وقتل النفس، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصَنة، والفرار من الزحف، والتَّعَرُّب بعد الهجرة، والسحر، وعقوق الوالدين، وأكل الرِّبا، وفراق الجماعة، ونكث الصفقة
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال:... ثم استثنى، فقال: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، يعني: حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، كانوا يَذُبُّون عن النبي ﷺ وأصحابه هجاءَ المشركين
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق حصين- قال: فقالت: ﴿إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾. فانطلق معها، فقال لها: امشي خلفي. فلمّا جاءته قالت: ﴿يا أبتِ استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾
عن عبد الله بن مسعود، وناس مِن أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدّي، عن مُرَّة الهَمْدانِيّ-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدّي عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿سواء للسائلين﴾، يقول: قُلْ لمن يسألك: هكذا الأمر
اختلف في معنى: ﴿النذير﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: أنه النبي ﷺ. الثاني: أنه الشيب. وذكر ابنُ عطية (٧/٢٢٥) أن ﴿النذير﴾ «في قول الجمهور: الأنبياء، كل نبي نذير أمته ومعاصريه، ومحمد ﷺ نذير العالم في غابر الزمن». وعلَّق على القول الثاني بقوله: «وهو قولٌ حسن، إلا أن الحجة إنما تقوم بالنذارة الشرعية». ورجَّح ابنُ كثير (١١/٣٣٦) القول الأول مستندًا إلى القرآن، وهو قول قتادة، والسدي، مقاتل، وابن زيد، وابن سلام، فقال: «وهو الأظهر؛ لقوله تعالى: ﴿ونادَوْا يامالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إنَّكُمْ ماكِثُونَ * لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالحَقِّ ولَكِنَّ أكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ [الزخرف:٧٧-٧٨]، أي: لقد بيَّنّا لكم الحق على ألسنة الرسل، فأبيتم وخالفتم، وقال تعالى: ﴿وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولا﴾ [الإسراء:١٥]، وقال تبارك وتعالى: ﴿كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها ألَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وقُلْنا ما نزلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إنْ أنْتُمْ إلا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ﴾ [الملك:٨-٩]»