عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله عز وجل: ﴿قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ إلى قوله: ﴿إلّا قَوْلَ إبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ﴾، قال: يقول: ليس لكم في هذا أُسوة
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ قال: إنّ مُصَلِّيَ الليل القائمَ بالليل ﴿أشَدُّ وطْئًا﴾ طمأنينة، أفْرغ له قلبًا، وذلك أنه لا تَعرض له حوائج ولا شيء
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾، قال: عَمِلوا شرًّا فجُزوا شرًّا، وعَملوا حسنًا فجُزوا حسنًا. ثم قرأ قول الله: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا السُّوأى﴾ [الروم:١٠]
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾، قال: أهل الشّرك يُكذِّبون بالدِّين. وقرأ: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ﴾ إلى آخر الآية [سبأ:٧]
عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي- أنّ رجلًا سأله: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال: ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم. قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم. قال: فلستَ من فقراء المهاجرين
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿حَبْلٌ مِن مَسَدٍ﴾، قال: حبال من شجر تَنبتُ في اليمن لها مَسَد، وكانت تُفْتَل. وقال: ﴿حَبْلٌ مِن مَسَدٍ﴾ حبل من نار في رقبتها
عن أبي سعيد الخدري، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن أصحاب الأعراف. فقال: «هم رِجالٌ قُتِلوا في سبيل الله وهم عُصاةٌ لآبائهم، فمنعتهم الشهادةُ أن يدخلوا النار، ومنعتهم المعصيةُ أن يدخلوا الجنة، وهم على سُور بين الجنة والنار، حتى تذبل لحومُهم وشحومُهم، حتى يفرغ اللهُ من حساب الخلائق، فإذا فرغ من حساب خلقه فلم يبق غيرهم تغَمَّدهم منه برحمة، فأدخلهم الجنة برحمته»
عن عامر بن ربيعة -من طريق زيد بن أسلم-: أنّه نَزَل به رجلٌ مِن العرب، وأكرم عامِرٌ مثواه، وكلَّم فيه رسول اللهَ ﷺ، فجاء الرجلُ، فقال: إنِّي اسْتَقْطَعْتُ رسولَ الله ﷺ وادِيًا ما في العرب أفضل منه، وقد أردتُ أن أقطع لك منه قطعةً تكون لك ولعَقِبك. فقال عامر: لا حاجة لي في قَطِيعَتِكَ؛ نزلت اليومَ سورةٌ أذْهَلَتْنا عن الدنيا: ﴿اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين﴾: أنعم الله عليهم بالنبوة، يعني: مَن ذكر منهم من أول السورة إلى هذا الموضع، ﴿من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح﴾ ذرية من كان في السفينة مع نوح، كان إدريس من ولد آدم قبل نوح، وكان إبراهيم من ذرية نوح. قال: ﴿ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل﴾ وهو يعقوب، وهم مِن ذرية إبراهيم. وقد ذكر فيها مَن كان مِن ولد يعقوب
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ وذلك أنّ الله عز وجل وعد المؤمنين في أول السورة أن يُظهر الروم على فارس حين قال تعالى: ﴿وهُمْ مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ على أهل فارس، وذلك قوله عز وجل: ﴿وعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ بأنّ الروم تظهر على فارس، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ يعني: كفار مكة