عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك- قال: لا تجوز شهادة العبد
عن عبد الله بن عباس: ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾ عَبَدَة اللّات والعُزّى
ذكر ابنُ جرير في صفة إفساد يأجوج ومأجوج قول سعيد بن عبد العزيز المفيد لوقوع الإفساد منهم، وقولًا آخر أنّ الآية معناها: أنهم سيفسدون في الأرض، لا أنهم كانوا يومئذ يفسدون. وقد رجّح ابنُ جرير (١٥/٤٠١) هذا الأخير مستندًا إلى السنة، حيث قال: «فالخبر الذي ذكرناه عن وهب بن منبه في قصة يأجوج ومأجوج يدُلُّ على أنّ الذين قالوا لذي القرنين: ﴿إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض﴾ إنما أعلموه خوفهم ما يحدث منهم مِن الإفساد في الأرض، لا أنّهم شَكَوا منهم فسادًا كان منهم فيهم أو في غيرهم، والأخبار عن رسول الله ﷺ تخبر عنهم أنهم سيكون منهم الإفساد في الأرض، ولا دلالة فيها أنهم قد كان منهم قبل إحداث ذي القرنين السدَّ الذي أحدثه بينهم وبين مَن دونهم مِن الناس غيرهم إفسادٌ. فإذا كان ذلك كذلك بالذي بينا فالصحيح من تأويل قوله: ﴿إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض﴾: إن يأجوج ومأجوج سيفسدون في الأرض». ورجّح ابنُ عطية (٥/٦٥٩-٦٦٠) وقوع الإفساد منهم مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «وقالت فرقة: إفسادهم هو الظلم، والغشم، والقتل، وسائر وجوه الإفساد المعلوم من البشر، وهذا أظهر الأقوال؛ لأن الطائفة الشاكية إنما شكت مِن ضُرٍّ قد نالَهم»
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: أنّ امرأة عمران ظنَّتْ أنّ ما في بطنها غلام، فوَهَبَتْهُ لله، فلما وضعتْ إذا هي جاريةٌ، فقالت تعتذر إلى الله: ﴿رب إني وضعتها أنثى﴾ - ﴿وليس الذكر كالأنثى﴾ تقول: إنما يُحَرّر الغلمان. يقول الله: ﴿والله أعلم بما وضعت﴾. فقالت: ﴿إني سميتها مريم﴾
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن أبي نجيح- قال: قوله: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا﴾ فقالت الملل: نحن المسلمون. فأنزل الله عز وجل: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾ [آل عمران:٩٧]، فحج المسلمون، وقعد الكفار
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن أبي نَجيح- قال: لَمّا نزلت: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا﴾ الآية [آل عمران:٨٥]، قالت المِلَل: نحن المسلمون. فأنزل الله: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾، فحجَّ المسلمون، وقعد الكفار
قال الحسن البصري: كان المشركون يَخْلِطون أموالهم بالحرام، حتى جاء الإسلام، فنزلت هذه الآية، فأُمِروا أن يتصدقوا من الحلال. ولَمّا نزلت قالت اليهود: هذا ربكم يستقرضكم، وإنما يستقرض الفقير؛ فهو فقير ونحن أغنياء. فأنزل الله: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء﴾ [آل عمران:١٨١]
عن أبي هريرة -من طريق أبي سَلمة-: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ﴾ يعني: حفصة ﴿حَدِيثًا فَلَمّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ يعني: عائشة، ﴿وأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ أي: بالقرآن؛ ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ عرّف حفصة ما أظهرتْ من أمر مارية، ﴿وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ عمّا أخبَرتْ به مِن أمر أبي بكر وعمر، فلم يُثَرِّبْه
عن أنس، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: «غير ممنون: ما يَكتب لهم صاحب اليمين، فإنْ عمل خيرًا كتب صاحب اليمين، وإن ضعُف عن ذلك كتب له صاحب اليمين، وأمسك صاحب الشمال فلم يكتب سيئة، ومَن قرأ القرآن لم يُردّ إلى أرذل العمر لكيلا يعلم مِن بعد علم شيئًا»
ذكر ابنُ عطية (٥/١٥٠-١٥١) أنّ يعقوب أخَّر استغفاره لبنيه إلى السحر، ثم علّق بقوله: «ويقوي هذا التأويل قول النبي ﷺ: «ينزل ربنا كل ليلة إذا كان الثلث الآخر إلى سماء الدنيا، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يستغفرني فأغفر له؟» الحديث. ويقويه قوله تعالى: ﴿والمستغفرين بالأسحار﴾ [آل عمران:١٧]»