قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾، قال: المنيب إلى الله: المطيع لله، الذي أناب إلى طاعة الله وأمره، ورجع عن الأمور التي كان عليها قبل ذلك؛ كان القوم كُفّارًا، فنزعوا ورجعوا إلى الإسلام
ذكر ابنُ كثير (١١/٣٣٩) هذا الأثر من رواية ابن جرير بسنده عن ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا إسناد صحيح إلى كعب وإلى ابن مسعود»
عن حُميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أمه أم كُلْثُوم بنت عُقْبة -وكانت من المهاجرات الأُوَل- في قوله: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾، قالت: غُشِيَ على عبد الرحمن بن عوف غَشْيَة، فظنوا أنه أفاض نفسَه فيها، فخرجت امرأته أم كُلْثُوم إلى المسجد تستعين بما أُمرت به من الصبر والصلاة، فلما أفاق قال: أغُشِي عَلَيَّ آنِفًا؟ قالوا: نعم. قال: صدقتم، إنه جاءني مَلَكان، فقالا لي: انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين. فقال ملك آخَر: ارجعا، فإن هذا ممن كتبت له السعادة وهم في بطون أمهاتهم، ويستمتع به بنوه ما شاء الله. فعاش بعد ذلك شهرًا، ثم مات
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿الَّذين يلمزون المطَّوعين من المؤمنين في الصدقات﴾، قال: تَصَدَّق عبد الرحمن بن عوفٍ بشَطْرِ مالِه ثمانية آلاف دينار، فتصدَّق بأربعةِ آلاف، فقال أناسٌ من المنافقين: إنّ عبد الرحمن لَعَظيمُ الرِّياء. فقال الله عز وجل: ﴿الَّذين يلمزون المطَّوعين من المُؤمنين في الصَّدقات﴾. وكان لِرجل مِن الأنصار صاعانِ من تمر، فجاء بأحدِهما، فقال ناسٌ مِن المنافقين: إن كان الله عن صاعِ هذا لَغَنيٌّ. وكان المنافقون يَطْعُنون عليهم ويَسْخَرون منهم، فقال اللهُ عز وجل: ﴿والذين لا يجدُون إلا جُهْدهم فيسخرُون منهم﴾ الآية
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: جاء ناسٌ مِن أصحابِ رسول الله ﷺ يَسْتَحْمِلونه، فقال: «لا أجِدُ ما أحمِلُكم عليه». فأنزَل اللهُ: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهُم﴾ الآية. قال: وهم سبعةُ نفرٍ؛ مِن بني عمرو بن عوف سالم بنُ عُميرٍ، ومِن بني واقفٍ حَرَمِيُّ بن عمرو، ومِن بني مازن بن النَّجّار عبد الرحمن بن كعب، يُكْنى: أبا ليلى، ومن بني المُعَلّى سلمانُ بن صخر، ومِن بني حارثة عبد الرحمن بن زيد أبو عبلة، ومن بني سَلِمة عمرو بنُ غَنَمة، وعبد الله بنُ عمرو المزَنيُّ
على هذا القول فالمراد بـ﴿كالذي﴾ عبد الرحمن بن أبي بكر، وبالأصحاب أبوه وأمه، وهو ما انتَقَده ابنُ عطية (٣/٣٩٢) مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: «وهذا ضعيف؛ لأنّ في الصحيح أنّ عائشة لما سمعت قول القائل: إنّ قوله تعالى: ﴿والذي قال لوالديه أف لكما﴾ [الأحقاف:١٧] نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر قالت: كذبوا، ما نزل فينا من القرآن شيء إلا براءتي». وذكر ابنُ عطية (٣/٣٩٠) أنّ ابن جرير قال بأنّ الرد على العقب يستعمل فيمن أمّل أمرًا فخاب أمله. وانتقده بقوله: «وهذا قول قلق»
عن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، قال: لا تجوز شهادة أربع نسوة مكان رجلين في الحقوق، ولا تجوز شهادتهن إلا معهن رجل، ولا تجوز شهادة رجل وامرأة؛ لأنّ الله يقول: ﴿فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان﴾
عن سعيد بن جبير، وسعيد بن عبد الرحمن بن أبْزى -من طريق يعقوب، عن جعفر- قالا: كان ناسٌ مِن المهاجرين لأحدهم الدارُ، والزوجةُ، والعبدُ، والناقةُ يحجُّ عليها ويغزو، فنسبهم الله إلى أنهم فقراء، وجعل لهم سهمًا في الزكاة
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين﴾، قال: يا أيها النبي، حسبُك الله وحسبُ مَن اتبعك من المؤمنين، إنّ حسبك أنت وهم اللهُ
عن عبد الله بن سلامٍ -من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلمَ، عن أبيه-: أنّه لَقِيَ الذين أرادوا قتلَ عثمانَ، فناشدهم بالله: فيمن تعلمون نزل: ﴿قُلْ كَفى بالله شهيدًا بيني وبينكم ومن عندهُ علمُ الكتابِ﴾؟ قالوا: فيك