سورة يس — الآية ١١

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ﴾ قال: اتباع الذكر: اتباع القرآن، ﴿وخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ﴾ قال: خشي عذابَ الله ونارَه، ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ قال: الجنة

سورة ص — الآية ٨٦

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قُلْ ما أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾، قال: لا أسألكم على القرآن أجرًا؛ تعطونني شيئًا، وما أنا من المتكلفين أتخرَّص وأتكلف ما لم يأمرني الله به

سورة الإنشقاق — الآية ١٧

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾، قال: وما جَمع، مجتمع فيه الأشياء التي يجمعها الله، التي تأوي إليه، وأشياء تكون في الليل لا تكون في النهار، ما جَمع مما فيه ما يأوي إليه، فهو مما جَمع

ذكر ابنُ كثير (١٠‏/‏٥١٤) هذا الأثر، ثم علّق بقوله: «والموقوف أصح، كما رواه الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قيل لعبد الله: إن فلانًا يطيل الصلاة؟ قال: إن الصلاة لا تنفع إلا من أطاعها»

سورة البقرة — الآية ١٢٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما ابْتُلِي أحدٌ بهذا الدين فقام به كله إلا إبراهيم، قال: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾. قيل: ما الكلمات؟ قال: سهام الإسلام، ثلاثون سهمًا؛ عشر في براءة: ﴿التائبون العابدون﴾ [التوبة:١١٢] إلى آخر الآية، وعشر في أول سورة «قد أفلح»، و«سأل سائل»: ﴿والذين يصدقون بيوم الدين﴾ [المعارج:٢٦] الآيات، وعشر في الأحزاب: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾ [الأحزاب:٣٥] إلى آخر الآية. فأتمهن كلهن، فكتب له براءة، قال تعالى: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾ [النجم:٣٧]

سورة البقرة — الآية ١٢٦

عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا جرى بين إبراهيم وبين قومه ما جرى بينهم، مما قصَّه الله في سورة الأنبياء؛ قال نمروذ -فيما يذكرون- لإبراهيم: أرأيت إلهك هذا الذي تعبد، وتدعو إلى عبادته، وتذكُر مِن قدرته التي تعظِّمه بها على غيره، ما هو؟ قال له إبراهيم: ربي الذي يحيي ويميت. قال نمروذ: أنا أحيي وأميت. فقال له إبراهيم: كيف تحيي وتميت؟ ثم ذكر ما قصّ الله من مُحاجَّتِه إياه، قال: فقال إبراهيم عند ذلك: ﴿رب أرني كيف تحيي الموتى﴾

سورة البقرة — الآية ٢٨٤

عن سعيد بن جبير -من طريق آدم بن سليمان- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ﴾؛ قالوا: أنُؤاخذ بما حَدَّثْنا به أنفسَنا ولم تعمل به جوارحُنا؟! قال: فنزلت هذه الآية: ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ لَها ما كَسَبَتۡ وعَلَیۡها ما ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنا لا تُؤاخِذۡناۤ إن نَّسِیناۤ أوۡ أخۡطَأۡناۚ﴾. قال: ويقول: قد فعلتُ. ﴿رَبَّنا ولا تَحۡمِلۡ عَلَیۡناۤ إصۡرࣰا كَما حَمَلۡتَهُۥ عَلى ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِناۚ﴾. قال: ويقول: فعلتُ. قال: فأعطيت هذه الأمة خواتيم سورة البقرة، لم تُعْطَها الأمم قبلها

سورة النساء — الآية ١٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾، وقوله: ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [الطلاق:١]، وقوله: ﴿ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [النساء:١٩]، قال: كان ذِكْرُ الفاحشةِ في هؤلاء الآيات قبل أن تنزل سورة النور بالجلد والرجم، فإن جاءت اليومَ بفاحشة مبينة فإنها تُخرَجُ فتُرْجَم، فنسخَتها هذه الآية: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾، والسبيل الذي جعل اللهُ لَهُنَّ الجلدُ والرجمُ

سورة النساء — الآية ٣١

عن عبد الله بن مسعود -من طريق مَعْمَر، عن رجل- قال: إنّ في سورة النساء خمس آيات ما يَسُرُّني أنّ لي بها الدنيا وما فيها، ولقد علمتُ أنّ العلماء إذا مَرَّوا بها يعرِفونها؛ قوله تعالى: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ الآية، وقوله: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة﴾ الآية [النساء:٤٠]، وقوله: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ الآية [النساء:٤٨]، وقوله: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك﴾ الآية [النساء:٦٤]، وقوله: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه﴾ الآية [النساء:١١٠]

سورة النساء — الآية ١٧٦

عن معدان بن أبي طلحة: أنّ عمر بن الخطاب خطب يوم جمعة، فذكر نبي الله ﷺ، وذكر أبا بكر، ثم قال: إنِّي لا أدَعُ بعدي شيئًا أهمُّ عندي مِن الكلالة، ما راجعت رسول الله ﷺ في شيء ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه، حتى طعن بإصبعه في صدري، وقال: «يا عمرُ، ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء؟!». وإنِّي إن أعِشْ أقْضِ فيها بقضيةٍ يَقْضِي بها مَن يقرأ القرآن، ومَن لا يقرأ القرآن