سورة البقرة — الآية ٣٠

عن الحسن البصري -من طريق جرير بن حازم، ومبارك، وأبي بكر-، وقتادة -من طريق أبي بكر- قالا: قال الله لملائكته: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾. قال لهم: إني فاعِل. فعَرَضوا برأيهم، فعلَّمهم عِلْمًا، وطوى عنهم عِلمًا عَلِمه لا يعلمونه. فقالوا بالعلم الذي عَلَّمهم: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾ وقد كانت الملائكة عَلِمَت من عِلْمِ الله أنه لا ذنب أعظم عند الله من سفك الدماء، ﴿ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون﴾

سورة آل عمران — الآية ٥٥

عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال:لم يكن نبيٌّ كانت العجائب في زمانه أكثر من عيسى، إلى أن رفعه الله، وكان مِن سبب رفعه أنّ مَلِكًا جبّارًا يُقال له: داود بن نوذا، وكان ملِك بني إسرائيل، هو الذي بعث في طلبه ليقتله، وكان الله أنزل عليه الإنجيل وهو ابن ثلاث عشرة سنة، ورُفِع وهو ابن أربع وثلاثين سنة من ميلاده، فأوحى الله إليه: ﴿إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا﴾، يعني: ومُخَلِّصك من اليهود؛ فلا يَصِلُون إلى قتلك

سورة البقرة — الآية ١٥٨

عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- قال: كان وثَنٌ بالصفا يُدْعى: إسافًا، ووَثَنٌ بالمروة يُدْعى: نائِلَة، فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بالبيت يسعون بينهما، ويمسحون الوَثَنَيْن، فلمّا قَدِم رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله، إنّ الصفا والمروة إنما كان يُطاف بهما من أجل الوَثَنَيْن، وليس الطواف بهما من الشعائر. فأنزل الله: ﴿إن الصفا والمروة﴾ الآية. فذُكِّر الصفا من أجل الوثن الذي كان عليه، وأُنِّث المروة من أجل الوثن الذي كان عليه مُؤَنَّثًا

سورة الأنفال — الآية ٣٦

عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾ الآية، قال: نزلت في أبي سفيان ابن حرب؛ استأجَر يوم أُحُدٍ ألفين من الأَحابِيشِ من بني كِنانة يُقاتِل بهم رسول الله ﷺ سوى من اسْتَجاشَ مِن العرب، فأنزَل الله فيه هذه الآية، وهم الذين قال فيهم كعب بن مالك: وجِئْنا إلى مَوْجٍ من البحرِ وسْطَه أحابيشُ منهم حاسِرٌ ومُقَنَّعُ ثلاثةُ آلافٍ ونحنُ نَصِيَّةٌ ثلاثُ مئينٍ إن كثُرَن فأربَعُ

أفادت الآثارُ الاختلافَ في الكبائر على تسعة أقوال: أولها: أنّها ثلاث: اليأس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله. والثاني: أنها أربع: الإشراك بالله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من رَوْح الله، والأمن من مكر الله. والثالث: أنّ الكبائر سبع: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والفرار من الزحف، والتعرّب بعد الهجرة. والرابع: أنها تسع: الإشراك بالله، وقذف المحصنة، وقتل النفس المؤمنة، والفرار من الزحف، والسحر، وأكل مال اليتيم، وعقوق الوالدين المسلمين، وأكل الربا، وإلحاد بالبيت الحرام. والخامس: أنها كل ما نهى الله عنه من أول سورة النساء إلى رأس الثلاثين منها. والسادس: أنها كل ما نهى الله عنه. والسابع: أنها كل ما لا تصحُّ معه الأعمال. والثامن: أنها كل معصية موجِبةٌ للحدِّ. والتاسع: أنها كل ما أوعد الله عليه النار. ومالَ ابنُ كثير (٣‏/‏٤٨٠) إلى القول الثامن، والتاسع. وذَهَبَ ابنُ جرير (٦‏/‏٦٥٧-٦٥٨) إلى أنّ الكبائر هي كلّ ما صحّ به الخبرُ عن رسول الله ﷺ، مستندًا إلى الأخبار المرفوعة في ذلك، فقال: «أوْلى ما قيل في تأويل الكبائر بالصِّحَّة: ما صحَّ به الخبرُ عن رسول الله ﷺ دون ما قاله غيره، وإن كان كل قائل فيها قولًا من الذين ذكرنا أقوالَهم قد اجتهد، وبالغ في نفسه، ولقوله في الصحة مذهبٌ. فالكبائر إذن: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس المحرّم قتلها، وقول الزور، وقد يدخل في قولِ الزور شهادةُ الزور، وقذف المحصنة، واليمين الغموسُ، والسحر، ويدخل في قتلِ النفس المحرَّم قتلها قتلُ الرجل ولده من أجل أن يطعم معه، والفرارُ من الزحف، والزنا بحليلة الجار. وإذْ كان ذلك كذلك صحَّ كلُّ خبر رُوي عن رسول الله ﷺ في معنى الكبائر، وكان بعضه مصدِّقًا بعضًا، وذلك أنّ الذي روي عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «هي سبع» يكون معنى قوله حينئذ: «هي سبع» على التفصيل. ويكون معنى قوله في الخبر الذي روي عنه أنّه قال: «هي الإشراك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وقول الزور» على الإجمال؛ إذ كان قوله: «وقول الزور» يحتمل معاني شتى، وأن يجمعَ جميعَ ذلك قول الزور»

سورة البقرة — الآية ٢٤

عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «نار بني آدم التي تُوقِدون جزءٌ من سبعين جزءًا من نار جهنم». فقالوا: يا رسول الله، إن كانت لَكافِيَةً؟ قال: «فإنها فُضِّلت عليها بتسعة وستين جزءًا، كلهن مثل حَرِّها»

سورة التوبة — الآية ١١٤

عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآية، يقول: إذا ماتوا مشركين، يقول الله: ﴿من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة﴾ [المائدة:٧٢] الآية

سورة يوسف — الآية ٨٧

قال الحكم بن عمر: بعثني خالد بن عبد الله القَسْرِيِّ وصاحب لي إلى قتادة الأعمى؛ ليسأله عن ثمانية عشر مسألة من القرآن، ... قال: وسألناه عن قوله: ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾. قال: لا، ولكن: (مِن رُّوحِ اللهِ)

سورة الأعراف — الآية ٣١

عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿خُذُوا زينتكم عندَ كلِّ مَسْجدٍ﴾، قال: كان رجالٌ يطوفون بالبيتِ عُراةً، فأمرهم الله ُبالزينة، والزينةُ: اللباسُ، وهو ما يُوارِي السَّوْأَةَ، وما سِوى ذلك من جيِّد البزِّ والمتاعِ

سورة الأعراف — الآية ٤٣

عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «كلُّ أهلِ النار يرى منزلَه من الجنة، يقولُ: لو أنّ الله هدانا! فيكون حسرةً عليهم. وكلُّ أهل الجنة يرى منزله من النار، فيقولُ: لولا أن هدانا اللهُ! فهذا شكرُهم»