عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أنّها انتَقَلَت حَفصة بنت عبد الرحمن حينَ دخَلَت في الدمِ مِن الحَيْضة الثالثة. قال ابنُ شهاب: فذكَرْتُ ذلك لعَمْرةَ بنتِ عبد الرحمن، فقالت: صدَق عُرْوَة. وقد جادَلَها في ذلك ناسٌ، قالوا: إنّ الله يقول: ﴿ثلاثة قروء﴾. فقالت عائشة: صدَقْتُم، وهل تَدْرون ما الأقراء؟ الأقراءُ: الأطهار، قال ابن شهاب: سمِعتُ أبا بكر ابن عبد الرحمن يقول: ما أدْرَكْتُ أحدًا مِن فقهائِنا إلا وهو يقولُ هذا. يُرِيدُ الذي قالت عائشة
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: فُضِّل عمر على الناس بأربعٍ: بذِكْرِه الأُسارى يومَ بدر، فأمَرَ بقَتْلِهم، فأنزل الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾، وبذِكْرِه الحجاب، أمَرَ نساءَ النبي ﷺ، فقالت زينب: وإنَّك لَتَغارُ علينا والوَحْيُ ينزِلُ في بيوتنا. فأنزل الله: ﴿وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب﴾ [الأحزاب:٥٣]، ودعوةِ نبي الله ﷺ: «اللَّهُمَّ، أّيِّدِ الإسلامَ بعُمَر». ورأيِه في أبي بكر، كان أولَ الناس بايَعه
عن ضمرة بن حبيب -من طريق أبي بكر بن مريم-: أنّ سارة لَمّا بشَّرها الرُّسُل بإسحاق قال: بينما هي تمشي وتُحَدِّثُهم آنَسَتْ بالحيضة، فحاضَتْ قبل أن تحمِل بإسحاق، فكان مِن قولها للرسل حين بشَّروها: قد كنت شابَّةً وكان إبراهيمُ شابّا فلم أحبل، فحين كبِرت وكبر أأَلِدُ؟ قالوا: أتعجبين مِن ذلك، يا سارة؟ فإنّ الله قد صنع بكم ما هو أعظم من ذلك؛ إنّ الله قد جعل رحمته وبركاته عليكم أهل البيت، إنّه حميد مجيد
عن ابن معيقيب -من طريق عامر بن إبراهيم بن يعقوب، عن أخيه أبي بكر- قال: يُنادِي مُنادٍ يومَ القيامة من السماء: رحمتي وسعت كل شيء. قال: فيطمع فيها البرُّ والفاجرُ، ثم ينادي: رحمتي وسعت كل شيء. فيطمع فيها البرُّ والفاجرُ، ثم ينادي: رحمتي وسعت كل شيء. فيطمع فيها البرُّ والفاجر، ثم ينادي: ﴿رحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون﴾. قال: فيطمع فيها أهلُها، ويَيْأَس مَن ليس لها بأهل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليس على الأعمى حرج﴾ نزلت في الأنصار، وذلك أنّه لما نزلت: ﴿الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا﴾ [النساء:١٠]، ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ [النساء:٢٩]؛ قالت الأنصار: ما بالمدينة مال أعز من الطعام. فكانوا لا يأكلون مع الأعمى؛ لأنه لا يبصر موضع الطعام، ولا مع الأعرج؛ لأنه لا يطيق الزحام، ولا مع المريض؛ لأنه لا يطيق أن يأكل كما يأكل الصحيح، وكان الرجل يدعو حميه وذا قرابته وصديقه إلى طعامه، فيقول: أُطعِم مَن هو أفقر إليه مِنِّي؛ فإني أكره أن آكل أموال الناس بالباطل، والطعام أفضل المال. فأنزل الله عز وجل: ﴿ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج﴾
عن محمد بن واسع، قال: قدمتُ من مكة، فإذا على الخندق قنطرة، فأُخِذت، فانطُلِق بي إلى مروان بن المهلّب، وهو أميرٌ على البصرة، فرحَّب بي، وقال: حاجتَك، يا أبا عبد الله؟ قلتُ: حاجتي إن استطعتُ أن أكون كما قال أخو بني عدي. قال: ومَن أخو بني عدي؟ قال: العلاء بن زياد. قال: استُعمِل صديقٌ له مرّة على عمل، فكتب إليه: أما بعد، فإن استطعتَ أن لا تبيتَ إلا وظهرُك خفيف، وبطنك خَمِيصٌ، وكفُّك نقية من دماء المسلمين وأموالهم، فإنّك إن فعلت ذلك لم يكن عليك سبيل، ﴿إنَّما السَّبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ ويَبْغُونَ فِي الأَرْضِ﴾. قال مروان: صدق، واللهِ، ونصح. ثم قال: حاجتَك، يا أبا عبد الله؟ قلت: حاجتي أن تُلحقني بأهلي. قال: فقال: نعم
عن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: نَزَلت هذ الآيةُ في أبي مَرْثَد الغَنَوِيِّ، اسْتَأذَن النبيَّ ﷺ في عَناقَ أن يتزوجها، وكانت ذاتَ حظٍّ مِن جمال، وهي مُشْرِكة، وأبو مَرْثَد يومئذٍ مُسْلِم، فقال: يا رسول الله، إنّها تُعْجِبُني. فأنزَل الله: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم﴾
عن عكرمة أنّه قال: أرسلني ابن عباس إلى زيد بن ثابت أسأله عن زوجٍ وأبوين. فقال زيد: للزوج النِّصْفُ، وللأُمِّ ثُلُثُ ما بقي، وللأبِ بَقِيَّةُ المال. فأرسل إليه ابنُ عباس: أفي كتاب الله تَجِدُ هذا؟ قال: لا، ولكن أكْرَهُ أن أُفَضِّل أُمًّا على أبٍ، قال: وكان ابنُ عبّاس يُعْطِي الأُمَّ الثُّلُثَ مِن جميع المال
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وءاخرون اعترفوا بذنوبهم﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّهم كانوا سبعة رَهْط تخلَّفوا عن غزوة تبوك؛ منهم أربعة خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا؛ جَدُّ بن قيس، وأبو لُبابة، وجُذام، وأوس، كلُّهم مِن الأنصار تِيبَ عليهم، وهم الذين قيل فيهم: ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قيل لها ادخلي الصرح، فلما رأته حسبته لجة﴾: ماء، وكان الصرح بناء مِن قوارير بُنِي على الماء، فلمّا رأت اختلاف السمك وراءه لم يشتبه عليها أنّه لجة ماء، كشفت عن ساقيها. وكنا نُحَدَّث: أنّ أحد أبويها كان جِنِّيًّا، وكان مؤخر رجلها كحافر الدابة، وكانت إذا وضعته على الصرح هشمته