سورة الزخرف — الآية ٤٥

قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا﴾ يعني: الذين أرسلنا إليهم ﴿مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا أجَعَلْنا مِن دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ يقول: سل -يا محمد- مؤمني أهل الكتاب: هل جاءهم رسولٌ يدعوهم إلى غير عبادة الله

سورة الأنفال — الآية ٧٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان رسول الله ﷺ آخى بين المسلمين مِن المهاجرين والأنصار، فآخى بين حمزة بن عبد المطلب وبين زيد بن حارثة، وبين عمر بن الخطاب ومعاذ بن عفراء، وبين الزبير بن العوام وعبد الله بن مسعود، وبين أبي بكر الصديق وطلحة بن عبيد الله، وبين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع، وقال لسائر أصحابه: تآخَوْا، وهذا أخي. يعني: علي بن أبي طالب. قال: فأقامَ المسلمون على ذلك حتى نزَلت سورة الأنفال، وكان مما شَدَّد الله به عَقْدَ نبيِّه ﷺ قول الله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا﴾ إلى قوله: ﴿لهم مغفرة ورزق كريم﴾، فأَحْكَم الله تعالى بهذه الآيات العَقْدَ الذي عَقَدَ رسول الله ﷺ بين أصحابه مِن المهاجرين والأنصار، يَتوارثُ الذين تآخَوْا دونَ مَن كان مُقِيمًا بمكة مِن ذوي الأرحام والقَرابات، فمكَث الناسُ على ذلك العَقْدِ ما شاء الله، ثم أنزَل الله الآية الأخرى فنَسَخَت ما كان قبلَها، فقال: ﴿والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولوا الأرحام﴾ والقَرابات، ورجَع كلُّ رجلٍ إلى نَسَبِه ورَحِمِه، وانقطَعَت تلك الوِراثة

سورة المائدة — الآية ٩٥

عن قبيصة بن جابر، قال: حجَجْنا زمنَ عمر، فرأينا ظَبْيًا، فقال أحدُنا لصاحبه: أتُراني أبلُغُه؟ فرمى بحجرٍ، فما أخطأ خُشَشاءَه، فقتَله، فأتَينا عمر بن الخطاب، فسألناه عن ذلك، وإذا إلى جنبِه رجلٌ -يعني: عبد الرحمن بن عوف-، فالتفتَ إليه، فكلَّمه، ثم أقبَل على صاحبنا، فقال: أعمدًا قتَلتَه أم خطَأً؟ قال الرجل: لقد تعمَّدتُ رميَه، وما أرَدتُ قتلَه. قال عمر: ما أُراكَ إلا قد أشركتَ بينَ العمدِ والخطأ، اعمِدْ إلى شاةٍ فاذبَحها، وتصدَّق بلحمِها، وأَسْقِ إهابَها -يعني: ادفَعه إلى مسكينٍ يجعلُه سِقاءً-. فقُمنا من عندِه، فقلتُ لصاحبي: أيُّها الرجل، أعظِم شعائرَ الله، واللهِ، ما درى أميرُ المؤمنين ما يُفتيك حتى شاوَر صاحبَه، اعمِد إلى ناقتِك فانحَرها فلعلَّ ذلك. قال قَبيصةُ: وما أذكرُ الآيةَ في سورة المائدة: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾. قال: فبلَغ عمرَ مقالتي، فلم يَفْجَأْنا إلا ومعه الدِّرَّةُ، فَعَلا صاحبي ضربًا بها وهو يقولُ: أقتَلتَ الصيدَ في الحرمِ وسفَّهتَ الفُتيا؟! ثم أقبَل عَلَيَّ يضربُني، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين، لا أُحِلُّ لك مني شيئًا مما حرَّم اللهُ عليك. قال: يا قَبيصةُ، إني أراك شابًّا حديثَ السنِّ، فصيحَ اللسان، فسيحَ الصدر، وإنه قد يكونُ في الرجلِ تسعةُ أخلاقٍ صالحةٍ وخلُقٌ سيِّءٌ، فيَغلِبُ خُلُقُه السيِّءُ أخلاقَه الصالحة، فإيّاك وعثراتِ الشباب

سورة الواقعة — الآية ٧

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- يقول: وجدتُ الهوى ثلاثة أثلاث، فالمرء يجعل هواه عِلْمه، فيُدالُ هواه على عِلْمه، ويقهر هواه عِلْمَه، حتى إنّ العلم مع الهوى قبيحٌ ذليل، والعلم ذليل الهوى غالب قاهر، فهذا الذي قد جعل الهوى والعلم في قلبه، فهذا مِن أزواج النار، وإذا كان مِمَّن يريد الله به خيرًا استَفاق واستَنبَه، فإذا هو عَوْنٌ للعلم على الهوى حتى يُديل الله العلم على الهوى، فإذا حَسُنتْ حال المؤمن، واستقامت طريقته كان الهوى ذليلًا، وكان العلم غالبًا قاهرًا، فإذا كان مِمّن يريد الله به خيرًا خَتَم عمله بإدالة العلم، فتَوفّاه حين توفّاه وعِلْمه هو القاهر، وهو العامل به، وهواه الذليل القبيح، ليس له في ذلك نصيب ولا فعل، والثالث: الذي قبّح الله هواه بعِلْمه، فلا يطمع هواه أن يغلب العلم، ولا أن يكون له مع العلم نصف ولا نصيب، فهذا الثالث، وهو خيرهم كلّهم، وهو الذي قال الله عز وجل في سورة الواقعة: ﴿وكنتم أزواجا ثلاثة﴾ قال: فزوجان في الجنة، وزوج في النار. قال: والسابق الذي يكون العلم غالبًا للهوى، والآخر الذي ختم الله بإدالة العلم على الهوى، فهذان زوجان في الجنة، والآخر هواه قاهر لعِلْمه، فهذا زوج النار

انتقد ابنُ تيمية في منهاج السنة النبوية (٧/ ٦٠ -٦٨) هذا الأثر مستندًا إلى الإجماع، وأحوال النزول، والأدلة العقلية، والتاريخية، فقال -بتصرف-: ""والجواب من وجوه:أحدها: المطالبة بصحته، وذلك أن القول بلا علم حرام بالنص والإجماع.... الثاني: أن هذا كذب باتفاق أهل العلم بالحديث.... الوجه الثالث: أنه مما يبين أنه كذب أن فيه ابن عباس شهد نزول سورة النجم حين انقض الكوكب في منزل علي، وسورة النجم باتفاق الناس من أول ما نزل بمكة، وابن عباس حين مات النبي ﷺ كان مراهقًا للبلوغ لم يحتلم بعد، هكذا ثبت عنه في الصحيحين. فعند نزول هذه الآية: إما أن ابن عباس لم يكن وُلد بعد، وإما أنه كان طفلًا لا يميز، فإن النبي ﷺ لما هاجر كان لابن عباس نحو خمس سنين، والأقرب أنه لم يكن وُلد عند نزول سورة النجم، فإنها من أوائل ما نزل من القرآن. الوجه الرابع: أنه لم ينقض قط كوكب إلى الأرض بمكة ولا بالمدينة ولا غيرهما، ولما بُعث النبي ﷺ كثر الرمي بالشهب، ومع هذا فلم ينزل كوكب إلى الأرض، وهذا ليس من الخوارق التي تعرف في العالم، بل هو من الخوارق التي لا يعرف مثلها في العالم، ولا يروي مثل هذا إلا مَن هو مِن أوقح الناس، وأجرؤهم على الكذب، وأقلهم حياء ودينًا، ولا يروج إلا على من هو مِن أجهل الناس وأحمقهم، وأقلهم معرفة وعلمًا. الوجه الخامس: أن نزول سورة النجم كان في أول الإسلام، وعلِيٌّ إذ ذاك كان صغيرًا، والأظهر أنه لم يكن احتلم ولا تزوج بفاطمة، ولا شُرع بعد فرائض الصلاة أربعًا وثلاثًا واثنين، ولا فرائض الزكاة، ولا حج البيت، ولا صوم رمضان، ولا عامة قواعد الإسلام. وأمر الوصية بالإمامة لو كان حقًّا إنما يكون في آخر الأمر كما ادعوه يوم غدير خم، فكيف يكون قد نزل في ذلك الوقت؟! الوجه السادس: أن أهل العلم بالتفسير متفقون على خلاف هذا، وأن النجم المقسم به: إما نجوم السماء، وإما نجوم القرآن، ونحو ذلك. ولم يقل أحد: إنه كوكب نزل في دار أحد بمكة. الوجه السابع: أن من قال لرسول الله ﷺ: «غويت» فهو كافر، والكفار لم يكن النبي ﷺ يأمرهم بالفروع قبل الشهادتين والدخول في الإسلام. الوجه الثامن: أن هذا النجم إن كان صاعقة فليس نزول الصاعقة في بيت شخص كرامة له، وإن كان من نجوم السماء فهذه لا تفارق الفلك، وإن كان مِن الشهب فهذه يُرمى بها رجومًا للشياطين، وهي لا تنزل إلى الأرض، ولو قُدِّر أن الشيطان الذي رمي بها وصل إلى بيت علِيٍّ حتى احترق بها فليس هذا كرامة له، مع أن هذا لم يقع قط""

اختُلف في قوله: ﴿قل إن كان للرحمن ولد فانا أول العابدين﴾ على أقوال: الأول: أن معنى ذلك: إن كان للرحمن ولد فأنا أول المؤمنين بالله في تكذيبكم، والجاحدين ما قلتم من أن له ولدًا. الثاني: أن معنى ذلك نفي، ومعنى ﴿إن﴾ الجحد، وتفسير ذلك: ما كان ذلك، ولا ينبغي أن يكون. الثالث: ما كان للرحمن ولد، فأنا أول العابدين له بذلك. الرابع: قل إن قلتم: إن للرحمن ولدًا. فأنا أول الآنفين من ذلك. ونسبه ابنُ كثير لسفيان. الخامس: أن معنى ﴿إن﴾ في هذا الموضع معنى المجازاة، ومعنى الكلام: لو كان للرحمن ولد كنت أول من عبده بذلك. ورجَّح ابنُ جرير (٢٠‏/‏٦٥٧-٦٥٨) القول الأخير الذي قاله السُّدّيّ، وقتادة. وانتقد القولَ الثاني الذي قاله ابن زيد، وقتادة من طريق سعيد -مستندًا إلى الدلالة العقلية والنظائر-، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قولُ من قال: معنى ﴿إن﴾ الشرط الذي يقتضي الجزاء. على ما ذكرناه عن السُّدّي، وذلك أن ﴿إن﴾ لا تعدو في هذا الموضع أحد معنيين: إما أن يكون الحرف الذي هو بمعنى الشرط الذي يطلب الجزاء، أو تكون بمعنى الجحد، وهي إذا وجّهت إلى الجحد لم يكن للكلام كبير معنى؛ لأنه يصير بمعنى: قل: ما كان للرحمن ولد. وإذا صار بذلك المعنى أوهم أهل الجهل من أهل الشرك بالله أنه إنما نفى بذلك عن الله عز وجل أن يكون كان له ولد قبل بعض الأوقات، ثم حدث له الولد بعد أن لم يكن، مع أنه لو كان ذلك معناه لقدَر الذين أمر الله نبيه محمدًا ﷺ أن يقول لهم: ما كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين. أن يقولوا له: صدقت، وهو كما قلت، ونحن لم نزعم أنه لم يزل له ولد، وإنما قلنا: لم يكن له ولد، ثم خلق الجن فصاهرهم، فحدث له منهم ولد. كما أخبر الله عز وجل عنهم أنهم كانوا يقولونه، ولم يكن الله -تعالى ذكره- ليحتجَّ لنبيه ﷺ على مكذّبيه مِن الحجة بما يقدرون على الطعن فيه، وإذ كان في توجيهنا ﴿إن﴾ إلى معنى الجحد ما ذكرنا فالذي هو أشبه المعنيين بها: الشرط، وإذ كان ذلك كذلك فبيّنة صحةُ ما نقول مِن أن معنى الكلام: قل -يا محمد- لمشركي قومك الزاعمين أن الملائكة بنات الله: إن كان للرحمن ولد فأنا أول عابديه بذلك منكم، ولكنه لا ولد له، فأنا أعبده بأنه لا ولد له، ولا ينبغي أن يكون له. وإذا وجّه الكلام إلى ما قلنا من هذا الوجه لم يكن على وجْه الشك، ولكن على وجه الإلطاف من الكلام وحسن الخطاب، كما قال -جل ثناؤه-: ﴿قل الله وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين﴾ [سبأ:٢٤]، وقد علم أنّ الحق معه، وأنّ مخالفيه في الضلال المبين». وذكر ابنُ جرير (٢٠‏/‏٦٥٦-٦٥٧) أن من قالوا بالقول الرابع وجّهوا معنى ﴿العابدين﴾ إلى: المنكرين الآبين، مِن عبِد الرجل: إذا أنِف وأنكر الشيء، ومنه قول الشاعر:متى ما يَشَأْ ذُو الوُدِّ يَصْرِمْ خَلِيلَه ويَعْبَد عَلَيْه لا مَحالَة ظالِماومنه حديث عثمان وعلي في المرجومة حين قال علي: وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا. قال: فما عبِد عثمان أن بعث إليها لتُردَّ. وبنحوه قال ابنُ عطية (٧‏/‏٥٦٥). وانتقد ابنُ كثير (١٢‏/‏٣٣٠) هذا القول مستندًا إلى اللغة، فقال: «وهذا القول فيه نظر؛ لأنه كيف يلتئم مع الشرط فيكون تقديره: إن كان هذا فأنا ممتنع منه؟! هذا فيه نظر، فليتأمل. اللهم، إلا أن يقال: ﴿إن﴾ ليست شرطًا، وإنما هي نافية»

سورة التوبة — الآية ٧٩

قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ﴾، وذلك أنّ النبيَّ ﷺ أمَر الناسَ بالصدقة وهو يريد غَزاة تبوك، وهي غَزاة العسرة، فجاء عبدُ الرحمن بن عوف الزُّهْرِيُّ بأربعة آلاف درهم، كلُّ دِرهم مِثقال، فقال النبيُّ ﷺ: «أكْثَرْتَ، يا عبد الرحمن بن عوف، هل تَرَكْتَ لأهلك شيئًا؟». قال: يا رسول الله، مالي ثمانيةُ آلاف، أمّا أربعة آلاف فأَقْرَضتُها ربي، وأما أربعةُ آلافٍ الأُخْرى فأَمْسَكْتُها لنفسي. فقال له النبيُّ ﷺ: «بارَكَ اللهُ لك فيما أعْطَيْتَ، وفيما أمْسَكْتَ». فبارك اللهُ في مال عبد الرحمن حتى إنّه يوم مات بلغ ثُمُنُ مالِه لامرأتيه ثمانين ومائة ألف، لِكُلِّ امرأة تسعون ألفًا، وجاء عاصِمُ بنُ عَدِيٍّ الأنصاريُّ مِن بني عمرو بن عوف بسبعين وسقًا مِن تمر، وهو حِمْلُ بعير، فنَثَرَه في الصدقة، واعتذر إلى النبيِّ ﷺ مِن قِلَّته، وجاء أبو عقيل بن قيس الأنصاري مِن بني عمرو بصاع فنثره في الصدقة، فقال: يا نبيَّ الله، بِتُّ ليلتي أعمل في النخل أجُرُّ بالجرير على صاعين، فصاعٌ أقرضته ربي، وصاعٌ تركته لأهلي، فأحببتُ أن يكون لي نَصِيبٌ في الصدقة. ونَفَرٌ مِن المنافقين جُلُوس، فمَن جاء بشيءٍ كثير قالوا: مُراءٍ. ومَن جاء بقليل قالوا: كان هذا أفقرَ إلى ماله. وقالوا لعبد الرحمن وعاصم: ما أنفقتم إلا رياءً وسمعة. وقالوا لأبي عقيل: لقد كان الله ورسولُه غَنِيَّيْنِ عن صاع أبي عقيل. فسَخِروا وضَحِكُوا منهم؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المطوعين من المؤمنين في الصدقات﴾

سورة النساء — الآية ٨٥

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها﴾ قال: الشفاعة الصالحة التي شُفِعَ فيها وعُمِلَ بها، هي بينك وبينه، هما فيها شريكان، ﴿ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها﴾ قال: هما شريكان فيها كما كان هذان شريكين

سورة البقرة — الآية ٢٧٥

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾، قال: هذا مَثَلهم يوم القيامة، لا يقومون يوم القيامة مع الناس إلا كما يقوم الذي يُخنَق مع الناس، يقوم يوم القيامة كأنه خُنِق، كأنه مجنون

سورة البقرة — الآية ٢٨٢

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: نسخ ذلك قوله: ﴿فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته﴾. قال: فلولا هذا الحرف لم ينبغِ لأحد أن يدّان بدَيْن إلا بكتاب وشهداء، أو بِرَهن، فلما جاءت هذه نَسَخَتْ هذا كلَّه، صار إلى الأمانة