عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين﴾، قال: لقوم آخرين لم يأتوك من أهل الكتاب، هؤلاء سماعون لأولئك القوم الآخرين الذين لم يأتوه، يقولون لهم الكذب: محمد كاذب، وليس هذا في التوراة، فلا تؤمنوا به
عن عبد الله بن مسعود أنّه أتى على الصفا، فقال: يا لسان، قُل خيرًا تغنم، أو اصمت تسلم، من قبل أن تندم. قالوا: يا أبا عبد الرحمن، هذا شيء تقوله أو سمعتَه؟ قال: لا، بل سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ أكثر خطايا ابن آدم في لسانه»
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿واتخذتموه ورآءكم ظهريًا﴾، قال: الظِّهْرِيُّ: الفَضل؛ مثل الجمّال يحتاج معه إلى إبل ظِهرِي فضل لا يَحمِل عليها شيئًا إلا أن يحتاج إليها، فيقول: إنّما ربُّكم عندكم هكذا إن احتجتم إليه، فإن لم تحتاجوا فليس بشيء
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾، قال: يقول: مَن بلغه القرآن فأنا نذيرُه. وقرأ: ﴿يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا﴾ [الأعراف:١٥٨]. قال: فمَن بلغه القرآنُ فرسول الله ﷺ نذيره
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لكفار مكة: ﴿لو كان معه آلهة كما يقولون﴾ حين يزعمون أن الملائكة بنات الرحمن، فيعبدونهم ليشفعوا لهم عند الله عز وجل في الآخرة؛ ﴿إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا﴾ ليغلبوه ويقهروه، كفعل ملوك الأرض بعضهم ببعض، يلتمس بعضهم أن يقهر صاحبه ويعلوه
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا﴾ قال: ينصرني، وقد قال الله لموسى: ﴿سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا﴾ [القصص:٣٥]، هذا مقدم ومؤخر، إنما هو سلطان بآياتنا فلا يصلون إليكما
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم﴾، قال: بيوت التُّجّار، ليس عليكم جناح أن تدخلوها بغير إذن، الحوانيت التي بالقَيْساريات والأسواق. وقرأ: ﴿فيها متاع لكم﴾ متاع للناس، ولبني آدم
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الرقيم كتاب، ولذلك الكتاب خبر، فلم يخبر الله عن ذلك الكتاب وعمّا فيه. وقرأ: ﴿وما أدراك ما عليون* كتاب مرقوم* يشهده المقربون﴾ [المطففين:١٩-٢١]، ﴿وما أدراك ما سجين* كتاب مرقوم﴾ [المطففين:٨-٩]
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي، قال: يبعث الله إلى العبد من أهل الجنة بالكسوة، فتعجبه، فيقول: لقد رأيت الجنان فما رأيت مثل هذه الكسوة قط! فيقول الرسول الذي جاء بالكسوة: إنّ ربكم يأمر أن تهيأ لهذا العبد مثل هذه الكسوة ما شاء
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿الذين يخشون ربهم بالغيب﴾: حدثني حماد، عن يونس بن خباب، عن مجاهد في قوله: ﴿هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ (٣٢) من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب﴾ [ق: ٣٢-٣٣]، قال: الرجل يذكر ذنوبه في الخلاء، فيستغفر اللهَ منها