عن أبي سعيد الخدري -من طريق أبي الصديق الناجي- في قوله: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾، قال: هذه للأعراب، وللمهاجرين سبع مائة
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يسألونك كأنك حفي عنها﴾: كأنّك صديق لهم
عن مكحول الشامي -من طريق برد- قال: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ والشُّهَداءُ﴾ للشهداء خاصة
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿براءة من الله ورسوله﴾ إلى قوله: ﴿وبشر الذين كفروا بعذاب أليم﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ عليًّا نادى بالأذان، وأُمِّر على الحاجِّ أبو بكر، وكان العام الذي حج فيه المسلمون والمشركون، ولم يحج المشركون بعد ذلك العام
عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، أن النبي ﷺ قال للعباس بن مرداس: «أرأيت قولك: أصبح نَهِبي ونهبُ العبيد بين الأقرع وعُيينة». فقال أبو بكر: بأبي أنت وأمي، يا رسول الله، ما أنت بشاعر ولا راويه، ولا ينبغي لك، إنما قال: بين عُيينة والأقرع
عن أبي هريرة، قال: لَمّا تُوُفِّي رسولُ الله ﷺ قام عمر بن الخطاب، فقال: إنّ رجالًا مِن المنافقين يزعمون أنّ رسول الله ﷺ تُوُفِّي، وإنّ رسول الله ﷺ -واللهِ- ما مات، ولكنَّه ذهب إلى ربِّه كما ذهب موسى بن عمران، فقد غاب عن قومه أربعين ليلةً ثُمَّ رجع إليهم بعد أن قيل: قد مات. واللهِ، ليرجعنَّ رسولُ الله ﷺ كما رجع موسى، فليقطعن أيديَ رجال وأرجلَهم زعموا أنّ رسول الله ﷺ مات. فخرج أبو بكر، فقال: على رِسْلِك، يا عمر، أنصِتْ. فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إنّه مَن كان يعبد محمدًا فإنّ محمدًا قد مات، ومَن كان يعبد الله فإنّ الله حي لا يموت. ثم تلا هذه الآية: ﴿وما محمد إلا رسول﴾ الآية، فواللهِ، لكأنّ الناسَ لم يعلموا أنّ هذه الآيةَ نزلت حتى تلاها أبو بكر يومئذ، وأخذ الناسُ عن أبي بكر، فإنّما هي في أفواههم، قال عمر: فواللهِ، ما هو إلا أن سمعتُ أبا بكر تلاها، فعَقرْتُ حتى وقعتُ إلى الأرض، وما تحملني رجلاي، وعرفت أنّ رسول الله ﷺ قد مات
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا نزلت هذه الآياتُ إلى رأس أربعين آيةً؛ بَعَثَ بِهِنَّ رسولُ الله ﷺ مع أبي بكر، وأمَّرَه على الحج، فلمّا سار فبلغ الشجرةَ من ذي الحُلَيْفَةِ أتْبَعَه بعليٍّ، فأخذها منه، فرجع أبو بكر إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أُنزِل في شأني شيء؟ قال: «لا، ولكن لا يُبَلِّغ عنِّي غيري، أو رجل مِنِّي. أما ترضى -يا أبا بكر- أنّك كنتَ معي في الغار، وأنّك صاحبي على الحوض؟». قال: بلى، يا رسول الله. فسار أبو بكر على الحاجِّ، وعليٌّ يُؤَذِّن ببراءة، فقام يوم الأضحى، فقال: لا يَقْرَبَنَّ المسجدَ الحرامَ مشركٌ بعد عامه هذا، ولا يطوفنَّ بالبيت عُريان، ومَن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد فله عهده إلى مُدَّته، وإنّ هذه أيام أكل وشرب، وإنّ الله لا يُدخل الجنةَ إلا مَن كان مسلمًا. فقالوا: نحن نبرأُ مِن عهدك وعهدِ ابنِ عمك إلّا مِن الطعن والضرب. فرجع المشركون، فلام بعضهم بعضًا، وقالوا: ما تصنعون وقد أسْلَمَتْ قريش؟ فأسلموا
قال زيد بن أسلم -من طريق ابن أبي هلال- في قول الله تعالى: ﴿القانع والمعتر﴾: فالقانع: المسكين الذي يطوف. والمعتر: الصديق والضعيف الذي يزور
قال مالك [بن أنس] في طلاق الرجل امرأتَه قبل أن يدخل بها، وهي بِكْرٌ، فيعفو أبوها عن نصف الصَّداق: إنّ ذلك جائزٌ لزوجها مِن أبيها، فيما وضع عنه. قال مالك: وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- قال في كتابه: ﴿إلا أن يعفون﴾ فهُنَّ النساءُ اللاتي قد دُخِل بِهِنَّ، ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾ فهو الأبُ في ابنته البِكْر، والسيِّدُ في أمَتِه. قال مالك: وهذا الذي سمعتُ في ذلك، والذي عليه الأمر عندنا
عن عائشة- من طريق علقمة بن وقاص- قالت: لَمّا مات سعد بن معاذ حضره رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر، فوالذي نفس محمد بيده، إنِّي لَأعرف بكاء أبي بكر مِن بكاء عمر وأنا في حجرتي، وكانوا كما قال الله: ﴿رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾ قيل: فكيف كان رسول الله ﷺ يصنع؟ فقالت: كانت عينه لا تدمع على أحد، ولكنه كان إذا وجَد فإنما هو آخِذٌ بلحيته