قال الضحاك بن مُزاحِم، في هذه الآية: مَن أخرج درهمًا ابتغاءَ مرضاة الله فله في الدنيا لكلِّ درهم سبعمائةُ درهم خَلَفًا عاجِلًا، وألفي ألفَ درهم يوم القيامة
عن عبادة بن الصامت -من طريق الوليد- قال: فِيَّ نزلتْ هذه الآية، حين أتيتُ رسول الله ﷺ، فَتَبَرَّأْتُ إليه من حِلفِ يهود، وظاهَرتُ رسول الله ﷺ والمسلمين عليهم
عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان بن علي- قال: أهلُ الجنةِ إذا اشتهَوا شيئًا قالوا: سبحانَك اللهمَّ وبحمدِك. فإذا هو عندَهم، فذلك قوله: ﴿دَعواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ قبل الغضبِ لأخذناهم عندَ كُلِّ ذَنبٍ، فذلك قوله: ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ يعني: في اختلافاتهم بعد الإيمان
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أفَأَنْتَ تُكْرِهُ النّاسَ حَتّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾، هذا منسوخ، نَسَخَتْها آيةُ السيف في براءة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً﴾ يعني: العذاب، وهو الغرق، ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ﴾ لعنة أخرى في النار، ﴿بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾ فكأنّ اللعنتين أرْدَفَتْ إحداهما الأخرى
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يقول: وآثَرَ الذين ظلموا دُنياهم ﴿ما أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ يعني: ما أُعْطُوا فيه مِن دنياهم على آخرتهم، ﴿وكانُوا مُجْرِمِينَ﴾ يعني: الأُمَم الذين كذَّبوا في الدنيا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تُكَلِّمُ النّاسَ فِي المَهْدِ﴾ يعني: تكلم بني إسرائيل صبيًّا في المهد حين جاءت به أمه تحمله، ﴿و﴾يكلمهم ﴿كَهْلًا﴾ حين اجتمع واستوت لحيته
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وقطعناهم﴾ الآية، قال: هم اليهود، بسَطهم الله في الأرض؛ فليس في الأرض بقعةٌ إلا وفيها عصابةٌ منهم وطائفة
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن كذبهم، فقال سبحانه: ﴿لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ﴾، يعني: يميلون. كقوله سبحانه: ﴿ومَن يُرِدْ فِيهِ بِإلْحادٍ﴾ [الحج:٢٥]، يعني: بميل