سورة النساء — الآية ٨٣

عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عباس- قال: لَمّا اعْتَزَل النبي ﷺ نساءَه دخلتُ المسجدَ، فإذا الناسُ يَنكُتُونَ بِالحَصى، ويقولون: طلَّق رسول الله ﷺ نساءَه. فقمت على باب المسجد، فنادَيْتُ بأعلى صوتي: لم يطلق نساءَه. ونزلت هذه الآية فِيَّ: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾. فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر

سورة النساء — الآية ٩٥

عن البراء بن عازب، قال: لَمّا نزلت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ قال النبي ﷺ: «ادْعُ فلانًا». وفي لفظ: «ادْعُ زيدًا». فجاء ومعه الدَّواةُ واللوح والكَتِف، فقال: «اكتب: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ)». وخلفَ النبي ﷺ ابنُ أم مكتوم، فقال: يا رسول الله، إنِّي ضرير. فنزلت مكانها: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله﴾

سورة التوبة — الآية ١٢٢

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سليمان الأحول- قال: لَمّا نزلت: ﴿إلّا تنفِروا يعذبكم عذابًا أليمًا﴾ [التوبة:٣٩]، و﴿ما كان لأهل المدينة﴾ الآية؛ قال المنافقون: هلك أهلُ البَدْوِ الذين تخلَّفوا عن محمد ﷺ ولم يغزوا معه. وقد كان ناسٌ خرَجوا إلى البدو إلى قومِهم يُفَقِّهونهم؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ الآية. ونزلت: ﴿والذين يحاجون فى الله من بعد ما استجيب له حُجَّتُهُم داحضة﴾ الآية [الشورى:١٦]

سورة التوبة — الآية ١

عن ابن عباس: أنّ رسول الله ﷺ بعث أبا بكر ببراءة، ثم أتبعه عليًّا، فأخذها منه، فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله، حدث فِيَّ شيءٌ؟ قال: «لا، أنت صاحبي في الغار وعلى الحوض، ولا يُؤَدِّي عَنِّي إلا أنا أو عليٌّ». وكان الذي بعث به عليًّا أربعًا: «لا يدخل الجنةَ إلا نفسٌ مُسْلِمة، ولا يحج بعد العام مشركٌ، ولا يطوف بالبيت عُريان، ومَن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عَهْدٌ فهو إلى مُدَّته»

سورة المائدة — الآية ١٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ الَّذِينَ قالُوا إنّا نَصارى﴾ إنّما سُمُّوا: نصارى؛ لأنهم كانوا من قرية يقال لها: ناصرة، كان نزلها عيسى ابن مريم ﷺ، ﴿أخَذْنا مِيثاقَهُمْ﴾ وذلك أنّ الله كان أخذ عليهم الميثاق في الإنجيل بالإيمان بمحمد ﷺ، كما أخذ على أهل التوراة أن يؤمنوا بمحمد ﷺ ويتَّبعوه ويُصَدِّقوه، وهو مكتوب عندهم فِي الإنجيل، يقول الله تعالى: ﴿فَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾

سورة يونس — الآية ١٠

عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: أُخبِرتُ أنّ قوله: ﴿سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾ إذا مَرَّ بهم الطائرُ يشتهُونه قالوا: سبحانَك، اللهمَّ. ذلك دعاؤُهم به، فيأتِيهم الملَكُ بما اشْتَهَوا، فإذا جاء الملَكُ بما يشتهون، فيُسَلِّمُ عليهم، فيردُّون عليه، فذلك قولُه: ﴿وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ﴾. فإذا أكَلوا قَدْرَ حاجتِهم قالوا: الحمدُ لله ربِّ العالمين. فذلك قوله: ﴿وءاخِرُ دَعْواهُمْ أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ العالمَينَ﴾

سورة الحجرات — الآية ٧

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿حَبَّبَ إلَيْكُمُ الإيمانَ وزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ قال: حبّبه إليهم، وزيّنه، وحسّنه في قلوبهم، ﴿وكَرَّهَ إلَيْكُمُ الكُفْرَ والفُسُوقَ﴾ قال: الكذب والعصيان. قال: عصيان النبي ﷺ، ﴿أُولَئِكَ هُمُ الرّاشِدُونَ﴾ مِن أي مكان هذا؟ قال: فضلٌ مِن الله ونعمة. قال: والمنافقون سمّاهم اللهُ أجمعين في القرآن الكاذبين. والفاسق: الكاذب في كتاب الله كلّه

سورة الفلق — الآية ٤

عن ابن عمر: أنّ النبيَّ ﷺ وجد وجعًا في رأسه، فأبطأ على أصحابه، ثم خرج إلى أصحابه، فقال له عمر: ما الذي بطأ بك عنّا؟ فقال: «وجعٌ وجدتُه في رأسي، فهبط عليّ جبريل، فوضع يده على رأسي، ثم قال: باسم الله أرقيك، من كلّ شيء يؤذيك -أو يصيبك-، ومن شرّ كلّ ذي شرٍّ مُعلن أو مُسرّ، ومن شرّ الجنّ والإنس، ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾». قال: «فبَرأتُ»

سورة التوبة — الآية ٣٤

عن مالك بن أوس بن الحَدَثان، قال: كنتُ في المسجد، فدخل أبو ذر المسجدَ، فصلّى ركعتين عند سارِيَةٍ، فقال له عثمان: كيف أنت؟ قال: بخير، كيف أنت؟ ثم ولّى واستفتح: ﴿ألهاكم التكاثر﴾، وكان رجلًا صلب الصوت، فرفع صوتَه، فارْتَجَّ المسجدُ، ثم أقبل على الناس، فقلتُ: يا أبا ذرٍّ -أو قال له الناس-: حدِّثنا حديثًا سمعتَه من رسول الله ﷺ. فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «في الإبل صَدَقَتُها، وفي الغنم صَدَقَتُها، -قال أبو عاصم: وأظنه قال: في البقر صدقتها-، وفي البَزِّ صَدَقَتُه، وفي الذهب والفِضَّة والتِّبْرِ صَدَقَتُه، ومَن جمع مالًا فلم يُنفقه في سبيل الله وفي الغارمين وابن السبيل كان كَيَّةً عليه يوم القيامة». قلتُ: يا أبا ذرٍّ، اتَّقِ اللهَ، وانظر ما تقول، فإنّ الناس قد كَثُرَتْ الأموال في أيديهم. قال: ابنَ أخي، انتَسِبْ لي. فانتَسَبْتُ له، فقال: قد عرفتُ نسبك الأكبر، أفتقرأُ القرآن؟ قلت: نعم. قال: فاقرأ: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ إلى آخر الآية. قال: فافْقَهْ إذًا

سورة الحشر — الآية ٨

عن مالك بن أوس بن الحَدَثان، قال: قرأ عمر بن الخطاب: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ﴾ حتى بلغ: ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة:٦٠]. ثم قال: هذه لهؤلاء. ثم قرأ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ الآية [الأنفال:٤١]، ثم قال: هذه لهؤلاء. ثم قرأ: ﴿ما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِن أهْلِ القُرى﴾ حتى بلغ: ﴿لِلْفُقَراءِ المُهاجِرِينَ﴾ إلى آخر الآية، ثم قال: هذه للمهاجرين. ثم تلا: ﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ إلى آخر الآية، فقال: هذه للأنصار. ثم قرأ: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ﴾ إلى آخر الآية، ثم قال: استوعبتْ هذه المسلمين عامّةً، وليس أحدٌ إلا له في هذا المال حقٌّ إلا ما تملكون من وُصُفِكُم. ثم قال: لَئِن عشتُ ليَأتينّ الراعي وهو بسَرْو حِمْيَر نصيبه منها، لم يَعرَق فيه جبينه