سورة آل عمران — الآية ١٥٢

عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبْزى -من طريق جعفر- في قوله: ﴿حتى إذا فشلتم﴾، قال: كان وضع خمسين رجلًا مِن أصحابه، عليهم عبد الله أخو خَوّات، فجعلهم بإزاء خالد بن الوليد على خيل المشركين، فلمّا هزم رسولُ الله ﷺ الناسَ قال نصفُ أولئك: نذهب حتى نلحق بالناس، ولا تفوتنا الغنائم. وقال بعضُهم: قد عهِد إلينا رسولُ الله ﷺ أن لا نَرِيمَ حتى يُحْدِث إلينا، فلما رأى خالدُ بن الوليد رِقَّتَهم حمل عليهم، فقاتلوا خالدًا حتى ماتوا رِبْضَةً؛ فأنزل الله فيهم: ﴿ولقد صدقكم الله وعده﴾ إلى قوله: ﴿وعصيتم﴾. فجعل أولئك الذين انصرفوا عصاةً

سورة آل عمران — الآية ١٧٣

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق محمد بن صهيب- أنه قال: إن الله ربما ذكر الواحد وهو لجميع الناس، وربما ذكر الناس وهو واحد، يقول الله عز وجل: ﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم﴾ وإنما قال لهم ذلك رجل واحد، وقال: ﴿يا أيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم﴾ [الانفطار:٦] فهذا لجميع الناس، وإنما قال: ﴿يا أيها الإنسان﴾

سورة آل عمران — الآية ١٨٧

عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف: أن مروان قال لبوابه: اذهب يا رافع إلى ابن عباس، فقل له: لئن كان كل امرئ منا فرح بما أتى، وأحب أن يُحْمَد بما لم يفعل معذبًا؛ لنُعَذَّبَنَّ أجمعون. فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية؟! إنما أُنزلت هذه في أهل الكتاب. ثم تلا ابن عباس: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾ الآية. وتلا: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾ الآية. قال ابن عباس: سألهم النبي ﷺ عن شيء، فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، فخرجوا وقد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أتوا من كتمان ما سألهم عنه

سورة آل عمران — الآية ٥٩

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله عز وجل: ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب﴾، قال: أتى نَجْرانِيّان إلى رسول الله ﷺ، فقالا له: هل علمتَ أنّ أحدًا وُلِدَ مِن غير ذَكَر فيكون عيسى كذلك؟ قال: فأنزل الله عز وجل: ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون﴾، أكان لآدم أبٌ أو أُمٌّ، كما خَلَقْتُ هذا في بطن هذه؟

سورة آل عمران — الآية ٦٤

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: -يعني: جل ثناؤه-: ﴿إن هذا لهو القصص الحق﴾ في عيسى -على ما قد بيَّنّاه فيما مضى-. قال: فأَبَوْا -يعني: الوفد من نجران-، فقال: ادعهم إلى أيسرَ مِن هذا، قل: ﴿يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿أربابا من دون الله﴾، فأبوا أن يقبلوا هذا، ولا الآخر

سورة آل عمران — الآية ٩٧

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾، فقرأ: ﴿إن أوّل بيت وُضع للناس للذي ببكة مباركًا﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿من استطاع إليه سبيلا ومن كفر﴾، قال: من كفر بهذه الآيات ﴿فإن الله غني عن العالمين﴾ ليس كما يقولون: إذا لم يحج وكان غنيًّا وكانت له قوة، فقد كفر بها. وقال قوم من المشركين: فإنا نكفر بها ولا نفعل. فقال الله عز وجل: ﴿فإن الله غني عن العالمين﴾

سورة البقرة — الآية ٦٢

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿والصابئين﴾، قال: الصابئون: [أهل] دين من الأديان، كانوا بالجزيرة؛ جزيرة الموصل، يقولون: لا إله إلا الله، وليس لهم عمل ولا كتاب ولا نبي، إلا قول: لا إله إلا الله. قال: ولم يؤمنوا برسول الله، فمن أجل ذلك كان المشركون يقولون للنبي ﷺ وأصحابه: هؤلاء الصابئون. يُشَبِّهُونهم بهم

سورة البقرة — الآية ٦٣

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال:... قال موسى لقومه بني إسرائيل: خذوا كتاب الله. قالوا: لا. فبعث ملائكته، فنَتَقَت الجبل فوقهم، فقيل لهم: أتعرفون هذا؟ قالوا: نعم، هذا الطور. قال: خذوا الكتاب، وإلا طَرَحْناه عليكم. قال: فأخذوه بالميثاق. وقرأ قول الله: ﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا﴾ [البقرة:٨٣]، حتى بلغ: ﴿وما الله بغافل عما تعملون﴾ [البقرة:٨٥]، قال: ولو كانوا أخذوه أول مرة لأخذوه بغير ميثاق

سورة البقرة — الآية ٦٧

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قتل قتيل من بني إسرائيل، فطُرِح في سِبْطٍ من الأسباط، فأتى أهل ذلك القتيل إلى ذلك السِّبط، فقالوا: أنتم –واللهِ- قتلتم صاحبنا. قالوا: لا، واللهِ. فأتوا موسى، فقالوا: هذا قتيلنا بين أظهرهم، وهم –والله- قتلوه. فقالوا: لا، واللهِ، يا نبي الله، طُرِح علينا. فقال لهم موسى: ﴿إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة﴾. فقالوا: أتستهزئ بنا؟! وقرأ قول الله -جل ثناؤه-: ﴿أتتخذنا هزوا﴾. قالوا: نأتيك فنذكر قتيلنا والذي نحن فيه، فتستهزئ بنا! فقال موسى: ﴿أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين﴾

سورة البقرة — الآية ٧٠

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: لو أخذوا بقرة كما أمرهم الله كفاهم ذلك، ولكن البلاء في هذه المسائل، فقالوا: ﴿ادع لنا ربك يبين لنا ما هي﴾. فشدد عليهم، فقال: ﴿إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك﴾. ﴿قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين﴾. قال: وشدد عليهم أشد من الأول. فقرأ حتى بلغ: ﴿مسلمة لا شية فيها﴾. فأبوا أيضًا، ﴿قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾. فشدد عليهم، فـ﴿قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها﴾. قال: فاضطروا إلى بقرة لا يعلم على صفتها غيرها، وهي صفراء، ليس فيها سواد ولا بياض