عن الحسن، أنّ النبي ﷺ قال: «واللهِ، لا يُعَذِّب اللهُ حبيبَه، ولكن قد يبتليه في الدنيا»
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿من جاء بالحسنة﴾، قال: لا إله إلا الله
قال الحسن البصري: أمره الله أن يدعو أن ينصر أولياءه على أعدائه، فنصره الله عليهم
عن الحسن البصري -من طريق منصور، وعوف- قال: السَّكَرُ: ما حرم الله منه. والرزق: ما أحل الله منه
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وكَذَّبَ بِالحُسْنى﴾، قال: بالخَلف من الله
اختلف السلف في حسنة الدنيا التي ذكر الله على أقوال كثيرة، وقد جمع ابنُ جرير وابنُ عطية وابنُ كثير بين كل تلك الأقوال، وبيَّنوا أنّه لا منافاة بينها، وأنّها مُندَرِجَةٌ تحت عموم معنى الحسنة، وأنّ حسنة الآخرة الجنة بإجماع. قال ابنُ جرير (٣/٥٤٧): «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنّ الله -جل ثناؤه- أخبر عن قومٍ من أهل الإيمان به وبرسوله مِمَّن حج بيته، يسألون ربهم الحسنةَ في الدنيا، والحسنةَ في الآخرة، وأن يقيهم عذاب النار. وقد تجمع الحسنة من الله عز وجل العافيةَ في الجسم، والمعاش، والرزق، وغير ذلك، والعلم، والعبادة. وأما في الآخرة فلا شك أنها الجنة؛ لأنّ مَن لم ينلها يومئذ فقد حرم جميع الحسنات، وفارق جميع معاني العافية. وإنما قلنا إن ذلك أولى التأويلات بالآية؛ لأنّ الله ﷺلم يُخَصِّص بقوله مُخْبِرًا عن قائل ذلك من معاني الحسنة شيئًا، ولا نَصَبَ على خصوصه دلالة دالَّةً على أنّ المراد من ذلك بعضٌ دون بعض، فالواجب من القول فيه ما قُلْنا من أنّه لا يجوز أن يُخَصَّ من معاني ذلك شيء، وأن يحكم بعمومه على ما عَمَّه الله». وقال ابنُ عطية (١/٤٩٢) مُعَلِّقًا على الأقوال الواردة في تفسير الحسنة: «واللفظة تقتضي هذا كله [يعني: جميع ما أورده المفسرون]، وجميع محابّ الدنيا، وحسنة الآخرة الجنة بإجماع». وعَلَّق ابنُ كثير (١/٥٥٨)، فقال: «ولا منافاة بينها؛ فإنها كلها مندرجة في الحسنة في الدنيا». ولا ينافي قول السدي وابن حيان أنّ حسنة الآخرة المغفرة والثواب الإجماع على أنّها الجنة، فقد قال ابنُ كثير (١/٥٥٨): «وأما الحسنة في الآخرة فأعلى ذلك دخول الجنة، وتوابعه من الأمن من الفزع الأكبر في العرصات، وتيسير الحساب، وغير ذلك من أمور الآخرة الصالحة»
عن رجل من الصحابة، أنّ قائلًا من المسلمين قال: يا رسول الله، ما النجاةُ غدًا؟ قال: «لا تُخادِع الله». قال: وكيف نُخادِع الله؟ قال: «أن تعمل بما أمرك به تُريد به غيرَه، فاتقوا الرياء؛ فإنه الشرك بالله، فإنّ المرائي يُنادى به يوم القيامة على رؤوس الخلائق بأربعة أسماء: يا كافر، يا فاجر، يا خاسر، يا غادر، ضَلَّ عملُك، وبَطَل أجرُك، فلا خلاق لك اليوم عند الله، فالتَمِسْ أجرَك مِمَّن كنتَ تعمل له، يا مخادع». وقرأ آيات من القرآن: ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا﴾ الآية [الكهف: ١١٠]، و﴿إن المنافقين يخادعون الله﴾ الآية [النساء: ١٤٢]
عن الحسن البصري -من طريق هشام بن حَسّان- في قوله: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة﴾، قال: الحَسَنَةُ في الدنيا: العلمُ والعبادةُ، وفي الآخرة: الجنة
عن محمد بن يحيى بن حِبّان الأنصاري ثم المازني مازن بني النجار، أنّه قال لعُبَيْد الله بن عبد الله بن عمر: أخبرني عن وضوء عبد الله لكل صلاة، طاهرًا كان أو غير طاهر، عمَّن هو؟ قال: حَدَّثَتْنِيه أسماءُ ابنة زيد بن الخطاب، أنّ عبد الله بن زيد بن حَنظلة بن أبي عامر الغسيل حَدَّثها: أنّ النبي ﷺ أُمِر بالوضوء عند كل صلاة، فشَقَّ ذلك عليه، فأُمِر بالسواك، ورُفِع عنه الوضوء إلا من حَدَث، فكان عبد الله يرى أنّ به قوة عليه، فكان يتوضأ
عن عطاء بن دينار -من طريق عثمان بن بسطاس مولى كثير بن الصَّلْت- في قوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، قال: وإنّ مِن الحسنات قوله: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهُنَّ الباقيات الصالحات