ذكر ابنُ عطية (٤/١٧٧) أنّ مَكِّيًّا حكى عن مجاهد أنّ ﴿خذ العفو﴾ معناه: خذ الزكاة المفروضة. وانتَقَدَه بقوله: «وهذا شاذٌّ»
عن زِرٍّ، قال: في قراءة أُبَيّ بن كعب: (ابن آدم لو أُعْطِي واديًا من مال لالتَمَس ثانيًا، ولو أُعْطِي واديين من مال لالتَمَسَ ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب)
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ولأبويه﴾ يعني: أبوي الميت ﴿لكل واحد منهما السدس مما ترك﴾ الميِّتُ ﴿إن كان له ولد﴾ يعني: ذكرًا كان، أوكانتا اثنتين فوق ذلك ولم يكن مَعَهُنَّ ذَكَرٌ، فإن كان الولدُ ابنةً واحدةً فلها نصفُ المال، ثلاثة أسداس، وللأب سدس، ويبقى سُدُسٌ واحدٌ فيُرَدُّ ذلك على الأب؛ لأنه هو العصبة، ﴿فإن لم يكن له ولد﴾ قال: ذكرٌ ولا أنثى ﴿وورثه أبواه فلأمه الثلث﴾، وبقية المال للأب
عن الوليد، قال: سألتُ عن ذلك الليث بن سعد، وابن لهيعة، قلت: تكون المحاربة في دور المصر والمدائن والقرى؟ فقالا: نعم، إذا هم دخلوا عليهم بالسيوف علانية، أو ليلًا بالنيران. قلت: فقتلوا، أو أخذوا المال ولم يقتلوا؟ فقال: نعم، هم المحاربون، فإن قَتَلوا قُتِلوا، وإن لم يقتلوا وأخَذوا المال قُطعوا مِن خِلاف إذا هم خرجوا به من الدار، ليس مَن حارب المسلمين في الخلاء والسبيل بأعظم مِن محاربة مَن حاربهم في حريمهم ودورهم
عن عبد الله بن عمرو، أنّ رجلًا سأل رسول الله ﷺ، فقال: ليس لي مالٌ، ولي يتيمٌ. فقال: «كُل من مالِ يتيمِك غيرَ مُسْرِفٍ، ولا مُبَذِّرٍ، ولا مُتَأَثِّلٍ مالًا، ومِن غير أن تَقِيَ مالَك بماله»
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾، يقول: فمَن كان غنيًّا مِن ولي مال اليتيم فليستعفف عن أكله، ومن كان فقيرًا مِن ولي مال اليتيم فليأكل معه بأصابعه؛ لا يُسرِف في الأكل، ولا يلبس
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: نزلت هذه الآيةُ في الرجل تكون في حجره اليتيمة، فيكره أن يُزَوِّجها غيره لمالها، فيتزوجها لأجل مالها، أو تكون تحته العجوزُ ونفسُه تَتوقُ إلى الشابَّة، فيكره فراقَ العجوز، يتَوَقع وفاتها لِيَرِثَها مالَها، وهو مُعْتَزِلٌ فراشها
عن يونس بن عبيد، قال: كُنّا جلوسًا عند الحسن [البصري]، وعنده سعيد بن أبي الحسن، فذكروا هذه الآية: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، فقال سعيد: إن كان عنده مالٌ فكاتِبْه، وإن لم يكن عنده مال فلا تُعَ
قال يحيى بن سلّام: ﴿من مال وبنين (٥٥) نسارع لهم في الخيرات﴾ أي: لذلك نُمِدُّهم بالمال والولد، يعني: المشركين، ﴿بل لا يشعرون﴾ أنّا لا نعطيهم ذلك مُسارَعةً لهم في الخيرات، وأنّهم يصيرون إلى النار، أي: وأنّ ذلك شرٌّ لهم
عن إسماعيل السدي –من طريق أسباط-في الآية، قال: هم قوم أسلموا قبل أن يفرض عليهم القتال، ولم يكن عليهم إلا الصلاة والزكاة، فسألوا الله أن يفرض عليهم القتال