سورة النساء — الآية ١٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾، وقوله: ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [الطلاق:١]، وقوله: ﴿ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [النساء:١٩]، قال: كان ذِكْرُ الفاحشةِ في هؤلاء الآيات قبل أن تنزل سورة النور بالجلد والرجم، فإن جاءت اليومَ بفاحشة مبينة فإنها تُخرَجُ فتُرْجَم، فنسخَتها هذه الآية: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾، والسبيل الذي جعل اللهُ لَهُنَّ الجلدُ والرجمُ

سورة النساء — الآية ٢٠

عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني عكرمة بن خالد أنّ رجلا مِن آل أبي مُعَيْطٍ أعطته امرأتُه ألفَ دينار، وكان لها عليه صداقًا، ثم لبث شهرًا، ثم طلَّقها، فخاصمتْه إلى عبد الملك وأنا حاضِرٌ، فقال المطلِّق: أعْطَتْنِيهِ طَيِّبةً به نفسًا، وقد قال الله: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا﴾ [النساء:٤] الآية. فقال عبد الملك [بن مروان]: فأين الآية التي بعدها: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾؟! اردُدْ إليها ألفَها. فقضى به لها عليه وأنا حاضِرٌ

سورة النساء — الآية ٢٣

عن عبد العزيز بن رُفَيْع، قال: سألتُ ابن الحنفية عن رجل عنده أمتان أختان، أيطأهما؟ قال: أحلَّتهما آيةٌ، وحرَّمتهما آيةٌ، ثُمَّ أتيت ابن المسيب، فقال مثل قول محمد، ثُمَّ سألتُ [وهب] ابن منبه، فقال: أشهد أنّه فيما أنزل الله -جل ثناؤه- على موسى - ﷺ -: أنّه ملعونٌ مَن جمع بين الأختين. قال: فما فَصَّلَ لنا حُرَّتَين، ولا مملوكتين. قال: فرجعت إلى ابن المسيب، فأخبرته، فقال: الله أكبر. (٤/ ٣١٥)

سورة التوبة — الآية ٨٠

عن إسماعيل السُّديِّ، في قوله: ﴿استغفرْ لهُم﴾ الآية، قال: نَزَلتْ في الصلاة على المنافقين. قال: لَمّا مات عبدُ الله بن أُبَيٍّ بن سَلُول المنافقُ قال النَّبِيُّ ﷺ: «لو أعْلَمُ أنِّي إن اسْتَغْفَرْتُ له إحدى وسبعين مَرَّةً غُفِر له لَفَعَلْتُ». فصَلّى عليه، فنَسَخ اللهُ الصلاةَ على المنافقين والقِيامَ على قبورِهم، فأنزَل: ﴿ولا تُصلِّ على أحدٍ منهم ماتَ أبدًا ولا تقُم على قبرهِ﴾. ونَزَلَت العَزْمَةُ في سورة المنافقين [٦]: ﴿سواءٌ عليهم استغفرتَ لهُم أمْ لم تستغفرْ لهُمْ﴾ الآية

سورة الأنفال — الآية ٣٦

عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾ الآية، قال: نزلت في أبي سفيان ابن حرب؛ استأجَر يوم أُحُدٍ ألفين من الأَحابِيشِ من بني كِنانة يُقاتِل بهم رسول الله ﷺ سوى من اسْتَجاشَ مِن العرب، فأنزَل الله فيه هذه الآية، وهم الذين قال فيهم كعب بن مالك: وجِئْنا إلى مَوْجٍ من البحرِ وسْطَه أحابيشُ منهم حاسِرٌ ومُقَنَّعُ ثلاثةُ آلافٍ ونحنُ نَصِيَّةٌ ثلاثُ مئينٍ إن كثُرَن فأربَعُ

سورة الأنفال — الآية ٧٠

عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى﴾ الآية، يعني: العباس وأصحابه أُسِرُوا يوم بدر، يقول الله: إن عملتم بطاعتي، ونصحتم لي ولرسولي؛ أعطيتكم خيرًا مما أُخِذَ منكم، وغفرت لكم. وكان العباس بن عبد المطلب يقول: لقد أعطانا الله خصلتين ما شيء هو أفضل منهما: عشرين عبدًا، وأما الثانية: فنحن في موعود الصادق، ننتظر المغفرة من الله سبحانه

سورة المائدة — الآية ٣٣

عن الوليد بن مسلم، قال: ذاكرتُ الليث بن سعد ما كان مِن سمْلِ رسول الله - ﷺ - أعينهم، وتركِه حَسْمَهم حتى ماتوا، فقال: سمعت محمد بن عجلان يقول: أُنزِلت هذه الآية على رسول الله - ﷺ - مُعاتبة في ذلك، وعلَّمه عقوبة مثلِهم من القطع والقتل والنفي، ولم يسمُلْ بعدهم غيرهم، قال: وكان هذا القول ذُكِر لأبي عمرو [الأوزاعي]، فأنكر أن تكون نزلت معاتبةً، وقال: بل كانت عقوبة أولئك النفر بأعيانِهم، ثم نزلت هذه الآية في عقوبة غيرهم مِمَّن حارب بعدهم، فرُفِع عنه السَّمْلُ

سورة المائدة — الآية ٥١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ نزلت في رجلين من المسلمين، ﴿لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ قال: لَمّا كانت وقعة أُحُد خاف ناس من المسلمين أن يُدال الكفار عليهم، فقال رجل منهم: أنا آتي فلانًا اليهودي، فأتهَوَّد، فإني أخشى أن يدال الكفار علينا. قال الآخر: أما أنا فإنِّي آتي الشامَ فأتَنَصَّر. فنزلت: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أوْلِياءُ بَعْضٍ ومَن يَتَوَلَّهُمْ مِنكُمْ﴾

سورة المائدة — الآية ٨٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾، قال: نزَلَت هذه الآية في رهطٍ من الصحابة قالوا: نقطَعُ مذاكيرَنا، ونترُكُ شهواتِ الدنيا، ونَسيحُ في الأرض كما يفعلُ الرُّهْبان. فبلغ ذلك النبي ﷺ، فأرْسَل إليهم، فذكَر لهم ذلك، فقالوا: نعم. فقال النبي ﷺ: «لكني أصومُ وأُفْطِر، وأُصلِّي وأنام، وأنكِحُ النساء، فمن أخَذَ بسُنَّتي فهو مِنِّي، ومَن لم يأخذ بسُنَّتي فليس مِنِّي»

سورة إبراهيم — الآية ٢٤

عن عبد الله بن عمر، قال: لَمّا نزلت هذه الآيةُ: ﴿ضرب الله مثلًا كلمة طيبة كشجرة طيبة﴾ قال رسول الله ﷺ: «أتدرون أيّ شجرةٍ هذه؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هي النَّخْلةُ». قال عبد الله بن عمر: فقلتُ: والذي أنزل عليك الكتاب بالحقِّ لقد وقع في نفسي أنها النخلةُ، ولكني كنتُ أصغرَ القومِ، لم أُحِبَّ أن أتكلَّم. فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: «ليس مِنّا مَن لم يُوَقِّر كبيرنا، ويرحم الصغير»