سورة الأنبياء — الآية ٨٧

عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن- قال: إنّ يونس بن مَتّى كان عبدًا صالحًا، وكان في خُلُقِه ضيق، فلما حملت عليه أثقال النبوة -ولها أثقال لا يحملها إلا قليل- تَفَسَّخَ تحتها تَفَسُّخَ الرُّبَعِ تحت الحِمْل، فقذفها بين يديه، وخرج هاربًا منها. يقول الله لنبيه ﷺ: ﴿فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل﴾ [الأحقاف:٣٥]، ﴿فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت﴾ [القلم:٤٨]، أي: لا تُلْقِ أمري كما ألقاه

سورة فاطر — الآية ١٠

عن عبد الله بن مسعود -من طريق المخارق بن سليم- قال: إذا حدثناكم بحديث أتيناكم بتصديق ذلك من كتاب الله، إنّ العبد المسلم إذا قال: سبحان الله وبحمده، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وتبارك الله. قبض عليهن ملكٌ يَضُمُّهُنَّ تحت جناحه، ثم يصعد بهن إلى السماء، فلا يمر بِهن على جمْع مِن الملائكة إلا استغفروا لقائلهن، حتى يجيء بهن وجه الرحمن. ثم قرأ: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾

سورة الصافات — الآية ١٠٧

عن أبي هريرة -من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله خيَّرني بين أن يغفر لنصف أمتي، أو شفاعتي، فاخترتُ شفاعتي، ورجوتُ أن تكون أعَمَّ لأمتي، ولولا الذي سبقني إليه العبدُ الصالح لعجَّلتُ دعوتي؛ إنّ الله لَمّا فرَّج عن إسحاق كرْب الذبح قيل له: يا إسحاق، سل تُعطه. قال: أما -واللهِ- لَأتعجَّلنها قبل نزغات الشيطان، اللهم، مَن مات لا يشرك بكَ شيئًا قد أحسن، فاغْفِر له»

سورة الطلاق — الآية ١

عن أبي الزبير، أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابنَ عمر: كيف ترى في رجل طلَّق امرأته حائضًا؟ فقال: طلَّق ابنُ عمر امرأتَه وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ، فسأل عمرُ رسولَ الله ﷺ، فقال: إنّ عبد الله بن عمر طلَّق امرأته وهي حائض. فقال له النبي ﷺ: «ليراجعها». فردَّها، وقال: «إذا طهرت فليُطلِّق، أو ليُمسك». قال ابن عمر: وقرأ النبي ﷺ: (يَآ أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ)

علَّق ابن كثير (١٣‏/‏٢٩٠) على هذا الحديث بقوله: «تفرد به الإمام أحمد من هذا الوجه، وأسنده البيهقي في الدلائل من طريق محمد بن كثير، عن أخيه سليمان بن كثير، عن حُصين بن عبد الرحمن، به. وهكذا رواه ابن جرير من حديث محمد بن فضيل وغيره، عن حصين، به. ورواه البيهقي أيضًا من طريق إبراهيم بن طهمان وهشيم، كلاهما عن حصين، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جدّه فذكره»

لم يذكر ابنُ جرير (٢٤‏/‏٨٠-٨١) غير قول عبد الرحمن بن زيد، وعكرمة من طريق الحكم. ورجّح ابن عطية (٨‏/‏٥٣٠) -مستندًا للعموم- أنّ التزكي هو التّطهّر من النقائص والتلبُّس بالفضائل، ثم علّق على قول مَن فسّر ذلك بـ: تُسلِم، ومَن فسّره بـ لا إله إلا الله، فقال: «والتزكي هو التّطهّر من النقائص، والتلبُّس بالفضائل، وفسّر بعضهم: ﴿تَزَكّى﴾ بتُسلِم وفسّرها بقول: لا إله إلا الله، وهذا تخصيص وما ذكرناه يعمّ جميع هذا»

سورة آل عمران — الآية ٢٦

عن معاذ بن جبل، قال: شكوتُ إلى النبي ﷺ دَيْنًا كان عَلَيَّ، فقال: «يا معاذ، أتُحِبُّ أن يُقْضى دينُك؟». قلتُ: نعم. قال: «قل: ﴿اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير﴾، رحمن الدنيا والآخرة، ورحيمهما، تُعطي منهما ما تشاء، وتمنع منهما ما تشاء، اقضِ عَنِّي دَيْنِي. فلو كان عليك مِلْءُ الأرض ذهبًا أُدِّيَ عنك»

سورة إبراهيم — الآية ٢٧

عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا وُضِع الميِّتُ في قبره جاءه ملَكان يسألانه، فقالا: كيف تقول في هذا الرجل الذي كان بين أظْهُرِكم، الذي يُقال له: محمدٌ؟ فلقَّنه الله الثبات، وثباتُ القبر خمسٌ؛ أن يقول العبدُ: ربِّي الله، وديني الإسلام، ونبيِّي محمدٌ، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ثم قالا له: اسكُن، فإنّك عشتَ مؤمنًا، ومِتَّ مؤمنًا، وتُبْعَثُ مؤمنًا. ثم أرَياه منزله مِن الجنة يَتَلَأْلَأُ بنور عرش الرحمن»

سورة يس — الآية ٢٢

قال مقاتل بن سليمان: فأخذوه، فرفعوه إلى الملك، فقال له: برئِتَ مِنّا، واتبعتَ عدونا! فقال:﴿وما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ خلقني ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا﴾ لا تقدر الآلهة أن تشفع لي فتكشف الضر عنِّي شفاعتها، ﴿ولا يُنْقِذُونِ﴾ مِن الضر، ﴿إنِّي إذًا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ لفي خسران بيِّن إن اتخذت مِن دون الله -جلَّ وعزَّ- آلهةً...

سورة النبأ — الآية ٣٨

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي عمرو الذي يقُصُّ في طَيِّئ- وقرأ هذه الآية: ﴿إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وقالَ صَوابًا﴾، قال: يُمَرُّ بأناسٍ مِن أهل النار على ملائكة، فيقولون: أين تذهبون بهؤلاء؟ فيقال: إلى النار. فيقولون: بما كسبت أيديهم، وما ظلمهم الله. ويُمَرُّ بأناس مِن أهل الجنة على ملائكة، فيقال: أين تذهبون بهؤلاء؟ فيقولون: إلى الجنة. فيقولون: برحمة الله دَخلتم الجنة. قال: فيُؤذن لهم في الكلام، أو نحو ذلك