عن أبي المقدام، قال: كُنت أُسايِر الحسنَ ونحن راجعون مِن جنازة بكر بن عبد الله، فقلتُ: أرأيتَ قول الله عز وجل: ﴿ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون﴾. فنظر عن يمينه وعن شماله، فقال: هُم هؤلاء في البرزخ كما ترون؛ يركضون عليهم؛ هما يحيكم؛ لا يسمعون الصوت
عن ربيعة بن كلثوم، قال: قال رجل للحسن [البصري] وأنا أسمع: رأيتَ ليلة القدر في كلّ رمضان هي؟ قال: نعم، واللهِ الذي لا إله إلا هو، إنها لَفي كلّ رمضان، وإنها لليلة القدر، ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان:٤]، يقضي الله كلّ أجلٍ وعملٍ ورزقٍ، إلى مثلها
عن أبي حسن سالم البَرّاد -من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط- قال: لَمّا نزلت: ﴿والشعراء﴾ الآية؛ جاء عبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وحسّان بن ثابت وهم يبكون، فقالوا: يا رسول الله، لقد أنزل الله هذه الآية وهو يعلم أنّا شعراء؛ هلكنا! فأنزل الله: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، فدعاهم رسول الله ﷺ، فتلاها عليهم
عن عبد الله بن عمر، قال: جاء رجل مِن الحبشة إلى رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: «سَلْ، واستَفْهِم». فقال: يا رسول الله، فُضِّلتم علينا بالألوان والصُّوَر والنّبوة، أفرأيتَ إن آمنتُ بما آمنتَ به، وعملتُ بما عملتَ به؛ إنِّي كائن معك في الجنة؟ قال: «نعم، والذي نفسي بيده، إنه ليُرى بياض الأَسود في الجنة مِن مسيرة ألف عام». ثم قال: «مَن قال: لا إله إلا الله، كان له عهد عند الله، ومَن قال: سبحان الله وبحمده، كُتبتْ له مائة ألف حسنة، وأربعة وعشرون ألف حسنة». ونزلت عليه هذه السورة: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْر﴾ إلى قوله: ﴿ومُلْكًا كَبِيرًا﴾. فقال الحبشي: وإنّ عيني لتَرى ما تَرى عيناك في الجنة؟ قال: «نعم». فاشتكى حتى فاضتْ نفسُه، قال ابن عمر: فلقد رأيتُ رسول الله ﷺ يُدْليه في حُفرته بيده
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: في الحرام يمين يُكَفِّرها. وقال: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١]، يعني: أنّ النبي ﷺ حَرّم جاريته، فقال الله -جلّ ثناؤه-: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إلى قوله: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾ فكَفّر يمينه، فصيّر الحرام يمينًا
عن الصَّعِقِ بن حَزْنٍ التَّمِيميِّ، قال: شهِدتُ الحسنَ وقرأ هذه الآية من البقرة: ﴿لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة﴾، قال: هي والله لِمَن تفَكَّرَ فيها، لَيَعْلَمَنَّ أنّ الدنيا دارُ بلاء، ثم دارُ فَناء، وليَعْلَمَنَّ أنّ الآخرةَ دارُ جَزاء، ثم دارُ بقاء
عن أم الدرداء -من طريق أبي بكر الهُذَلِيّ، عن شَهْر-: عن النبي ﷺ: «إنّ الله تجاوز لأمتي عن ثلاث: عن الخطأ، والنسيان، والاستكراه». قال أبو بكر: فذكرت ذلك للحسن، فقال: أجل، أما تقرأ بذلك قرآنًا: ﴿رَبَّنا لا تُؤاخِذۡناۤ إن نَّسِیناۤ أوۡ أخۡطَأۡناۚ﴾
عن أبي ذر -من طريق مجاهد- أنّه سأل رسول الله ﷺ عن الإيمان. فتلا: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾، حتى فرغ منها، ثمّ سأله أيضا فتلاها، ثم سأله فتلاها، وقال: «وإذا عَمِلْتَ حسنةً أحَبَّها قلبُك، وإذا عَمِلْتَ سَيِّئَةً أبْغَضَها قلبُك»
عن إبراهيم [النخعي]-من طريق الحسن بن عبيد الله-، أنه ذُكِر عنده طلحة، والزبير، فقيل: كانا يُشَدِّدان في الوصية. فقال: وما عليهما ألّا يفعلا، تُوُفِّي النبي - ﷺ - فما أوصى، وأوصى أبو بكر، فإن أوصى فحَسَن، وإن لم يوصِ فلا بأس
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿فخرج﴾ فمضى ﴿خائفًا يترقب﴾ يقول: يخاف فرعون، وهو يتجَسَّس الأخبار، ولا يدري أين يتوجه، ولا يعرف الطريق إلا حسن ظنه بربه، فذلك قوله: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾