سورة المائدة — الآية ٨٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول﴾، قال: إنهم كانوا نوّاتين -يعني: مَلّاحِين- قدِموا مع جعفر بن أبي طالب من الحَبَش، فلما قرَأ عليهم رسول الله ﷺ القرآن آمَنوا، وفاضَت أعينُهم، فقال رسول الله ﷺ: «إذا رجَعْتُم إلى أرضِكم انتقَلْتم عن دينكم». فقالوا: لن نَنقَلِبَ عن دينِنا. فأنزَل الله ذلك مِن قولهم: ﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول﴾

سورة النحل — الآية ١١٠

عن الحسن البصري -من طريق يونس-: أن عيونًا لمسيلمة أخذوا رجلين من المسلمين، فأتوه بهما، فقال لأحدهما: أتشهد أنّ محمدًا رسول الله؟ قال: نعم. قال: أتشهد أني رسول الله؟ فأهوى إلى أُذُنيه، فقال: إني أصم. فأمَر به، فقُتل، وقال للآخر: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم. قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: نعم. فأرسله، فأتى النبي ﷺ، فأخبره، فقال: «أمّا صاحبُك فمضى على إيمانه، وأمّا أنت فأخذت الرخصة»

سورة الإسراء — الآية ٤٤

عن عبد الله بن مسعود، قال: كُنّا أصحاب محمد ﷺ نعُدُّ الآيات بركة، وأنتم تَعُدُّونها تخويفًا، بينما نحن مع رسول الله ﷺ ليس معنا ماء، فقال لنا: «اطلبوا مَن معه فضل ماء». فأُتِي بماء، فوضعه في إناء، ثم وضع يده فيه، فجعل الماء يخرج من بين أصابعه، ثم قال: «حَيَّ على الطهور المبارك، والبركة من الله». فشَربنا منه. قال عبد الله: كُنّا نسمع صوت الماء وتسبيحَه وهو يُشرَب

سورة المؤمنون — الآية ٩١

قال يحيى بن سلّام: ﴿ما اتخذ الله من ولد﴾ وذلك لقول المشركين: إن الملائكة بنات الله، ﴿وما كان معه من إله﴾ وذلك لِما عبدوا مِن الأوثان، اتخذوا مع الله آلهة. قال: ﴿إذا لذهب كل إله بما خلق﴾ يقول: لو كان معه آلهة ﴿إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض﴾ لَطَلَب بعضُهم مُلْكَ بعضٍ حتى يعلو عليه، كما يفعل ملوك الدنيا، ﴿سبحان الله عما يصفون﴾ يُنَزِّه نفسه عما يكذبون

سورة الكهف — الآية ٥٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق صالح مولى التوأمة، وشَريك بن أبي نَمر أحدهما أو كلاهما- قال: إنّ من الملائكة قبيلة يُقال لهم: الجن، فكان إبليس منهم، وكان يسوس ما بين السماء والأرض، فعصى، فسخط الله عليه، فمسخه الله شيطانًا رجيمًا، لعنه الله ممسوخًا. قال: وإذا كانت خطيئة الرجل في كِبْر فلا تَرْجُهْ، وإذا كانت خطيئته في معصيةٍ فارجُهْ، وكانت خطيئةُ آدم في معصية، وخطيئة إبليس في كِبْر

سورة الكهف — الآية ٨٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حازم- في قوله: ﴿وكان تحته كنز لهما﴾، قال: لوح من ذهب، مكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، عجبًا لمن يعرف الموت كيف يفرح؟! وعجبًا لمن يعرف النار كيف يضحك؟! وعجبًا لمن يعرف الدنيا وتحولها بأهلها كيف يطمئن إليها؟! وعجبًا لمن يؤمن بالقضاء والقدر كيف ينصب في طلب الرزق؟! وعجبًا لمن يؤمن بالحساب كيف يعمل الخطايا؟! لا إله إلا الله، محمد رسول الله

سورة النمل — الآية ١٥

عن عمر بن عبد العزيز -من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى، عن أبيه، عن جده- أنّه كَتَب: إنّ الله لم يُنعِم على عبد نعمةً، فحَمِد الله عليها، إلا كان حمدُه أفضلَ مِن نعمته، لو كنتَ لا تعرف ذلك إلا في كتاب الله المنزل؛ قال الله عز وجل: ﴿ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين﴾، وأيُّ نعمةٍ أفضلُ مِمّا أُوتي داود وسليمان؟!

سورة سبأ — الآية ٥١

عن عائشة، قالت: بينما رسول الله ﷺ نائم إذ ضحك في منامه، ثم استيقظ، فقلت: يا رسول الله، مِمَّ ضحِكْتَ؟ قال: «إنّ أُناسًا من أُمَّتي يَؤُمُّون هذا البيتَ لرجل من قريش قد استعاذ بالحرم، فلمّا بلغوا البيداء خُسِف بهم، مصادرهم شتّى، يبعثهم الله على نياتهم». قلت: وكيف يبعثهم الله عز وجل على نياتهم ومصادرهم شتّى؟ قال: «جمعهم الطريق؛ منهم المستبصر، وابن السبيل، والمجبور، يهلِكون مهلِكًا واحدًا، ويصدرون مصادر شتّى»

سورة الزمر — الآية ٥٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير-: أنّ ناسًا مِن أهل الشرك كانوا قد قتلوا وأكثروا، وزنَوا وأكثروا، فأَتَوا محمدًا ﷺ، فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن، لو تُخبرنا أنّ لِما عملنا كفارةً! فنزل: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر، ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا يزنون﴾ [الفرقان:٦٨]، ونزلت: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم، لا تقنطوا من رحمة الله﴾

سورة الصف — الآية ١

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: كان ناسٌ مِن المؤمنين قبل أن يُفرض الجهاد يقولون: لودِدنا أنّ الله دلَّنا على أحبّ الأعمال فنفعل به. فأخبر الله نبيّه: أنّ أحبّ الأعمال إيمان بالله لا شكّ فيه، وجهاد أهل معصيته الذين خالفوا الإيمان ولم يُقرّوا به. فلما نزل الجهاد كَره ذلك أناسٌ من المؤمنين، وشقّ عليهم أمره؛ فقال الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾