عن عبد الله بن عباس –من طريق أبي رَوْقٍ، عن الضحاك– في قوله: ﴿أتأمرون الناس بالبر﴾، قال: بالدخول في دين محمد، وغير ذلك مما أُمِرْتُم به من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة
قال حذيفة بن اليمان، في هذه الآية: الإسلامُ ثمانيةُ أسهم. فعَدَّ الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والعمرة، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. وقال: قد خاب مَن لا سهمَ له
قال مقاتل بن سليمان:... فشَقَّ عَلى الناس حين أمرهم أن يَتَصَدَّقوا بالفضل، حَتّى نزلت آيةُ الصدقات في براءة [٦٠]، فكان لهم الفَضْل وإن كثر إذا أدَّوُا الزَّكاةَ
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبر- قال: كان أناس من المنافقين حين أمر الله أن تؤدّى الزكاة يجيئون بصدقاتهم بأردأ ما عندهم من الثمرة؛ فأنزل الله: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الكَنزُ ما كُنِزَ عن طاعةِ الله وفريضتِه، ذلك الكنزُ. وقال: افتُرِضَت الصلاةُ والزكاةُ جميعًا، لم يُفرَّقْ بينَهما
عن عبد الرحمن بن أبْزى، قال: كان ناسٌ من المهاجرين لِأحدهم الدارُ، والزوجةُ، والعبدُ، والناقةُ يَحُجَّ عليها ويغزو، فنسبهم الله تعالى إلى أنّهم فقراء، وجعل لهم سهمًا في الزكاة
قال سفيان الثوري، وعبد الله بن المبارك: مَن مَلَك خمسين درهمًا لا تَحِلُّ له الصدقة. وقالوا: لا يجوز أن يُعْطى الرجلُ مِن الزكاة أكثرَ مِن خمسين دِرهمًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوصاني بـ﴾إقامة ﴿الصلاة و﴾إيتاء ﴿الزكاة ما دمت حيا﴾، ﴿وبرا بوالدتي﴾ يقول: وأوصاني أن أكون بَرًّا بوالدتي، يعني: مُطِيعًا لأُمِّي مريم
قال يحيى بن سلّام: ﴿الذين يقيمون الصلاة﴾ الصلوات الخمس على وُضوئها، ومواقيتها، وركوعها، وسجودها. قوله عز وجل: ﴿ويؤتون الزكاة﴾ المفروضة، ﴿وهم بالآخرة هم يوقنون﴾ يُصَدِّقون
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ تُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ﴾، قال: هذا الذي يقبله الله، ويضعفه لهم عشر أمثالها وأكثر من ذلك