عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير-: أنّ النبيَّ ﷺ كان يأمرُنا أن لا نتصدَّق إلا على أهل الإسلام، حتى نزلت هذه الآية: ﴿ليس عليك هداهم﴾ إلى آخرها، فأمر بالصدقة بعدها على كلِّ مَن سألك من كل دين
عن إسماعيل بن سالم، عن عامر الشعبي سمِعْتُه سُئِل: هل على الرجل حَقٌّ في ماله سوى الزكاة؟ قال: نعم. وتلا هذه الآية: ﴿وآتى المالَ على حُبه ذَوي القربى واليتامى والمساكينَ وابنَ السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة﴾
عن عامر الشعبي -من طريق داود- في هذه الآية: ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحرّ والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾، قال: إنما ذلك في قتال عِمِّيَّة، إذا أصيب من هؤلاء عبدٌ ومن هؤلاء عبدٌ تكافآ، وفي المرأتين كذلك، وفي الحُرَّيْن كذلك. هذا معناه إن شاء الله
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فمن خاف من موص﴾ الآية، قال: هذا حين يحضر الرجلَ وهو يموت، فإذا أسرف أمَره بالعدل، وإذا قصَّر عن حقٍّ قالوا له: افعل كذا وكذا، وأعطِ فلانًا كذا وكذا
عن سلمة بن الأكوع -من طريق يزيد مولى سلمة بن الأكوع- قال: كنّا في رمضان في عهد رسول الله ﷺ مَن شاء صام، ومَن شاء أفطر وافتدى بإطعام مسكين، حتى نزلت هذه الآية: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾
قال الحسن البصري: كان الرجل مِن أهل المدينة يكون عنده الأيتام، وفيهِنَّ من يَحِلُّ له نِكاحُها، فيتزوَّجُها لأجل مالِها، وهي لا تُعْجِبُه؛ كراهيةَ أن يَدخُله غريبٌ فيُشارِكه في مالها، ثم يُسِيءُ صُحبَتَها، ويتربَّصُ بها أن تموتَ ويرِثَها؛ فعاب اللهُ تعالى ذلك، وأنزل الله هذه الآية
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾، يعني: وهُنَّ كارهات، ولكن تَزَوَّجُوهُنَّ برِضًى مِنهُنَّ. وكان أحدُهم يقول: أنا أرِثُك؛ لأنِّي ولِيُّ زوجِك، فأنا أحقُّ بك. ثُمَّ انقطع الكلام
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ الآية، قال: كان أهلُ الجاهلية يُحَرِّمون ما حرم اللهُ، إلا أنّ الرجل كان يخلف على حليلة أبيه، ويجمعون بين الأختين. فمِن ثم قال الله: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف﴾
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: التجارةُ رِزْقٌ مِن رزق الله، وحلالٌ مِن حلال الله لمن طلبها بصدقها وبرها، وقد كنا نُحَدَّث: أنّ التاجر الأمين الصدوق مع السبعة في ظِلِّ العرش يوم القيامة
قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: نزل قوله: ﴿ولكل جعلنا موالى﴾ الآية في أبي بكر الصديق، وابنه عبد الرحمن، وكان حلف ألا ينفعه ولا يورثه شيئًا من ماله، فلمّا أسلم عبدُ الرحمن أمر أن يُؤْتى نصيبه من المال