عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن-: أنّ عبد الله بن أُبَيّ بن سلول كانت له جاريتان قائنتان، وكان القوم في الجاهلية إذا شرِبوا أرسلوا إليهما، فغَنَّتا، وأصابوهما، ثم كسوهما، وأعطوهما النفقة، فكان نصيب فيهما، فلما كان الأسارى -أسارى بدر- جلسوا ليلة يشربون، فأرسلوا إليهما، فغنَّتاهم، فأرادوا أن يصيبوهما، فأبتا، وكانتا قد أسلمتا، فأرسلوا إلى عبد الله بن أُبي بن سلول، فأكرههما؛ فنزل القرآن: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا﴾ إلى آخر الآية
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾، قال: قد سُلِّط عليهم جبريل، وأمَرتُه بقتلهم؛ فعرض للوليد بن المغيرة، فعَثِر به، فعصَره عن نصل في رجلِه حتى خرج رَجِيعُه مِن أنفه، وعرض للأسود بن عبد العُزّى وهو يشرب ماء، فنفخ في ذلك حتى انتفخ جوفُه، فانشَقَّ، واعترض للعاص بن وائل وهو مُتَوَجِّه إلى الطائف، فنخَسه بشِبْرِقة، فجرى سُمُّها إلى رأسه، وقَتَل الحارث بن قيس بلَكْزَة، فما زال يفُوق حتى مات، وقَتَل الأسود بن عبد يغوث الزُّهري
عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير: أنّه مات ابنه عبد الله، فخرج وهو مُترجِّلٌ، في ثياب حسنة، فقيل له في ذلك؟ فقال: قد وعدني الله على مصيبتي ثلاث خصال، كل خصلة منها أحب إلَيَّ من الدنيا كلها؛ قال الله: ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة﴾ إلى قوله: ﴿المهتدون﴾، أفَأَسْتَكِينُ لها بعد هذا؟!
عن الحسن البصري، قال: كان عبد الله بنُ أُبَيٍّ، وعبد الله بن نَبْتَلٍ، ورِفاعةُ بن زيد بن تابوتٍ من عظماء المنافقين، وكانوا مِمَّن يَكِيدُ الإسلامَ وأهلَه، وفيهم أنزل اللهُ: ﴿لقد ابتغوا الفتنةَ من قبلُ وقلَّبوا لك الأمُور﴾ إلى آخر الآية
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك﴾، يقول: إثم قتلي إلى إثمك الذي في عنقك. (٥/ ٢٥٧)
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿كباسطِ كفَّيه إلى الماءِ ليبلُغ فاهُ﴾، قال: هذا مَثَلُ المُشْركِ الذي عَبَدَ معَ اللهِ غيرَه، فمثلُه كمَثَل الرجل العطشان الذي ينظر إلى خياله في الماء مِن بعيدٍ، وهو يريد أن يتناوله ولا يَقْدِرُ عليه
عن حمُيد بن عبد الله، أنّ رجلًا سأل عبادة بن الصامت عن قوله: ﴿لهمُ البُشرى في الحياةِ الدُّنيا﴾. فقال عبادةُ: سألتُ عنها رسولَ الله ﷺ، فقال: «هي الرُّؤيا الصالحةُ يراها المؤمنُ لنفسه أو تُرى له، وهو كلام يُكَلِّم به ربُّك عبدَه في المنامِ»
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق مقاتل- قال: شبّه عبد المطّلب بالمشكاة، وعبد الله بالزجاجة، والنبي ﷺ بالمصباح، كان في صُلبهما، فورِث النبوّة مِن إبراهيم عليه السلام، ﴿يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾ بل هي مكيّة؛ لأنّ مكة وسط الدنيا
عن أبي موسى [الأشعري]، قال: التبديل يوم القيامة، إذا وقف العبدُ بين يدي الله، والكتابُ بين يديه، ينظر في السيئات والحسنات، فيقول: قد غفرت لك. ويسجد بين يديه، فيقول: قد بُدِّلَتْ. فيسجد، فيقول: قد بُدِّلت. فيسجد، فيقول الخلائق: طُوبى لهذا العبد الذي لم يعمل سَيِّئةً قطُّ
عن أمية بنت عبد الله، قالت: سألتُ عائشة عن هذه الآية: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾. فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد بعد أن سألت عنه رسول الله ﷺ، سألتُ رسول الله ﷺ، فقال: «يا عائشة، هذه معاتبةُ الله العبدَ بما يصيبه من الحمى والحزن والنكبة، حتى البضاعة يضعها في كُمِّه فيفقدها فيفزع لها فيجدها تحت ضِبْنِه، حتى إنّ العبد لَيَخْرُج مِن ذنوبه كما يخرج التِّبْرُ الأحمر مِن الكير»