عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: جاءت المرأة حين نزلت هذه الآية: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾، قالت: إني أريد أن تَقْسِم لي من نفسك. وقد كانت رَضِيَت أن يدعها فلا يُطَلِّقها، ولا يأتيها؛ فأنزل الله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الناس قد جاءكم الرسول﴾ يعني: محمدًا ﴿بالحق﴾ يعني: بالقرآن ﴿من ربكم فآمنوا خيرا لكم﴾ يعني: صدقوا بالقرآن، فهو خيرٌ لكم من الكفر، ﴿وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض﴾ من الخلق، ﴿وكان الله عليما حكيما﴾
عن عبد الله بن عمرو أنّه سُئِل عن الرعد. فقال: مَلَكٌ وكَّله الله بسياق السحابِ، فإذا أراد اللهُ أن يسوقه إلى بلدةٍ أمره فساقه، فإذا تفرَّق عليه زجره بصوته حتى يجتمع، كما يرُدُّ أحدُكم رِكابَه. ثم تلا هذه الآية: ﴿ويُسبحُ الرعدُ بحمدِهِ﴾
عن مجاهد، قال: قرأ عمرُ بن الخطاب على المنبر: ﴿جناتُ عدنٍ﴾. فقال: يا أيّها الناسُ، هل تدرون ما جناتُ عدن؟ قصرٌ في الجنة له عشرةُ آلاف بابٍ، على كل بابٍ خمسةٌ وعشرون ألفًا مِن الحور العين، لا يدخُلُه إلا نبيٌّ أو صِدِّيق أو شهيدٌ
عن عليِّ بن أبي طالب، أنّ رسول الله ﷺ لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿ألا بذكر الله تطمئنُّ القلوبُ﴾ قال: «ذاك مَن أحبَّ الله ورسوله، وأحبَّ أهل بيتي صادِقًا غير كاذبٍ، وأحبَّ المؤمنين شاهدًا وغائبًا، ألا بذكر الله يتحابُّون»
عن علي بن أبي طالب، أنّه سأل رسولَ الله ﷺ عن هذه الآية، فقال له: «لَأُقِرَّنَّ عينيك بتفسيرها، ولَأُقِرَّنَّ عين أمَّتي بعدي بتفسيرها: الصدقة على وجهها، وبِرُّ الوالدين، واصطناعُ المعروف؛ يُحَوِّل الشقاء سعادةً، ويزيد في العمر، ويقي مصارع السَّوءِ»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويا قَوْمِ هَذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ يعني: عِبْرَة، ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أرْضِ اللَّهِ﴾ لا تُكَلِّفكم مُؤْنَةً ولا عَلَفًا، ﴿ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ يقول: ولا تصيبوها بعَقْرٍ؛ ﴿فَيَأْخُذَكُمْ﴾ في الدنيا ﴿عَذابٌ قَرِيبٌ﴾ منكم، لا تُمْهَلون حتى تُعَذَّبوا
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿وقالوا ما بطون هذه الأنعام﴾ الآية، قال: اللَّبنُ كانوا يُحَرِّمونه على إناثِهم، ويُشرِبونه ذُكرانَهم، كانت الشاة إذا ولَدت ذكرًا ذبَحوه، فكان للرجال دون النساء، وإن كانت أنثى تُرِكتْ فلم تُذْبَحْ، وإن كانت مَيْتةً فهم فيه شركاء
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿آلذكرين حرم﴾ الآية، قال: إنّما ذكَر هذا مِن أجلِ ما حرَّموا مِن الأنعام، وكانوا يقولون: اللهُ أمرنا بهذا. فقال الله: ﴿فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾ قال: اليهود والنصارى، ترَكوا الإسلام والدِّين الذي أُمِرُوا به، ﴿وكانوا شيعا﴾: فِرَقًا، أحزابًا مختلفة، ﴿لست منهم في شيء﴾. نزلت بمكة، ثم نسَخها: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ الآية [التوبة:٢٩]