سورة النساء — الآية ١١٥

عن عمر بن عبد العزيز -من طريق مالك- قال: سَنُّ رسول الله ﷺ ووُلاةُ الأمر مِن بعده سُنَنًا، الأخذُ بها تصديق لكتاب الله، واستكمال لطاعة الله، وقوة على دين الله، ليس لأحد تغييرُها ولا تبديلُها ولا النظر فيما خالفها، مَن اقتدى بها مُهْتَدٍ، ومَن استنصر بها منصور، ومَن خالفها اتَّبع غير سبيل المؤمنين، وولّاه الله ما تَولّى، وصلّاه جهنم وساءت مصيرًا

سورة الأنعام — الآية ١٥٨

عن مالك بن يَخامِرَ السَّكْسَكِيِّ، عن عبد الرحمن بن عوف، ومعاوية بن أبي سفيان، وعبد الله بن عمرو بن العاص، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الهجرةُ خصلتان: إحداهما أن تَهجُر السيئات، والأخرى أن تهاجر إلى الله ورسوله، ولا تنقطِعُ الهجرة ما تُقْبلُ التوبة، ولا تزالُ التوبة مقبولة حتى تطلُعَ الشمس من المغرب، فإذا طَلَعتْ طُبِعَ على كلِّ قلبٍ بما فيه، وكُفِي الناسُ العَمَل»

سورة الأنعام — الآية ٧٨

عن عبد الله بن عباس -من طريق حميد الأعرج، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد عن أبيه- أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿فلما أفلت﴾. قال: فلمّا زالتِ الشمس عن كَبِد السماء. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ كعب بن مالك الأنصاري وهو يَرثي النبي ﷺ، ويقول: فتغيَّرَ القمر المنير لفَقْدِه والشمس قد كَسَفَتْ وكادتْ تأفُلُ

سورة الإسراء — الآية ٣٣

عن قابوس بن المخارق، عن أبيه، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، الرجل يعرِض لي، يريد نفسي ومالي، كيف أصنع به؟ قال: «ناشِده الله». قال: نشدته بالله فلم ينتهِ. قال: «اسْتَعْدِ عليه السلطانَ». قال: ليس بحضرتنا سلطان. قال: «اسْتَعِن عليه المسلمين». قال: نحن بفلاة مِن الأرض، ليس قربنا أحد. قال: «فجاهده دون مالك حتى تمنعه، أو تكتب في شهداء الآخرة»

سورة الإسراء — الآية ٤٦

عن عمرو بن مالك النكري، قال: سمعت أبا الجوزاء يقول: والذي نفسي بيده، إنّ الشيطان لازم بالقلب، ما يستطيع صاحبُه أن يذكر الله تعالى، أما ترونهم في مجالسهم وأسواقهم يأتي على أحدهم عامَّة يومه لا يذكر الله تعالى إلا حالِفًا، ما لَه مِن القلب طَرْدٌ إلا قولُه: لا إله إلا الله. ثم قرأ: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا﴾

سورة المؤمنون — الآية ١٠٨

عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي أيوب- قال: إنّ أهل جهنم ينادون مالِكًا: ﴿يا مالك ليقض علينا ربك﴾. فيذرهم أربعين عامًا لا يجيبهم، ثم يجيبهم: ﴿إنكم ماكثون﴾. ثم ينادون ربَّهم: ﴿ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فانا ظالمون﴾. فيذرهم مِثْلَيِ الدنيا لا يجيبهم، ثم يجيبهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. قال: فما نَبَس القومُ بعدها بكلمة، وما هو إلا الزفير والشهيق

سورة الشعراء — الآية ٢١٩

قال يحيى بن سلّام: قال بعضهم: ﴿وتقلبك في الساجدين﴾ كان رسول الله ﷺ يرى في الصلاة من خلفه كما يرى من بين يديه. قال يحيى: وسمعت سعيدًا يذكر عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «أحسِنوا الركوعَ والسجودَ إذا ما ركعتم وإذا ما سجدتم، والذي نفسي بيده، إنِّي لَأراكم مِن بعد ظهري كما أراكم مِن بين يدي»

سورة المزمل — الآية ٦

عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: سألتُ ابن عباس

سورة الصافات — الآية ٥١

عن فرات بن ثعلبة البهراني -من طريق خصيف- في قوله: ﴿إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ﴾، قال: ذُكر لي: أنّ رجلين كانا شريكين، فاجتمع لهما ثمانيةُ آلاف دينار، فكان أحدهما ليس له حِرفة، والآخر له حِرفة، فقال: إنه ليس لك حِرفة، فما أراني إلا مُفارقك ومُقاسمك. فقاسمه، ثم فارقه، ثم إنّ أحد الرجلين اشترى دارًا كانت لِمَلِك بألف دينار، فدعا صاحبه، فقال: كيف ترى هذه الدار؟ ابتعتها بألف دينار. فقال: ما أحسنها! فلما خرج قال: اللهم، إنّ صاحبي قد ابتاع هذه الدار، وإنِّي أسألك دارًا مِن الجنة. فتصدّق بألف دينار، ثم مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم تزوج امرأةً بألف دينار، فدعاه، وصنع له طعامًا، فلمّا أتاه قال: إنِّي تزوجتُ هذه المرأة بألف دينار. قال: ما أحسن هذا! فلمّا خرج قال: اللهم، إن صاحبي تزوج امرأة بألف دينار، وإني أسألك امرأة مِن الحور العين. فتصدّق بألف دينار، ثم إنّه مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم اشترى بستانين بألفي دينار، ثم دعاه، فأراه، وقال: إني ابتعت هذين البستانين بألفي دينار. فقال: ما أحسن هذا! فلمّا خرج قال: يا ربِّ، إن صاحبي قد ابتاع بستانين بألفي دينار، وإني أسألك بستانين في الجنة. فتصدق بألفي دينار، ثم إنّ الملك أتاهما، فتوفّاهما، فانطلق بهذا المتصدق، فأدخله دارًا تُعجِبه، فإذا امرأة يضيء ما تحتها مِن حُسنها، ثم أدخله البستانين وشيئًا الله به عليم، فقال عند ذلك: ما أشبه هذا برجلٍ كان مِن أمره كذا وكذا. قال: فإنه ذلك، ولك هذا المنزل والبستانان والمرأة. فقال: إنّه كان لي قرين يقول: ﴿أإنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ﴾. قيل له: فإنه في الجحيم. قال: ﴿قالَ هَلْ أنْتُمْ مُطَّلِعُونَ * فاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾، فقال عند ذلك: ﴿تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾

سورة الفاتحة — الآية ٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، يقول: لا يملك أحد معه في ذلك اليوم حُكْمًا كمِلْكِهِم في الدنيا. ثم قال: ﴿لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨]، وقال: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ [طه: ١٠٨]، وقال: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨]