عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾، قال: نَسَخَتْها الآيةُ التي بعدها: ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ﴾. وقوله: ﴿وإن تبدوا﴾ قال: يحاسب بما أبدى مِن سِرٍّ، أو أخفى مِن سِرٍّ، فنسختها التي بعدها
عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تعجزوا عن الدعاء؛ فإنّ الله أنزل عَلَيَّ: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾». فقال رجل: يا رسول الله، ربنا يسمع الدعاء، أم كيف ذلك؟ فأنزل الله: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب الآية﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في الآية، قال: كانت المرأةُ إذا زَنَتْ حُبِسَتْ في البيت حتى تموت، ثُمَّ أنزل الله بعد ذلك: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ [النور:٢]. فإن كانا مُحْصَنَيْن رُجِما، فهذا السبيلُ الذي جعله الله لهما
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة﴾ الآية، قال: هذا النكاح، وما في القرآنِ إلا نكاح، إذا أخذتها واستمتعت بها فأعطِها أجرَها؛ الصَّداق، فإن وضَعَتْ لك منه شيئًا فهو لك سائغٌ، فرض الله عليها العِدَّة، وفرض لها الميراث
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- يقول في قوله: ﴿ويريد الذين يتبعون الشهوات﴾ الآية، قال: يريد أهل الباطل وأهل الشهوات في دينهم ﴿أن تميلوا﴾ في دينكم ﴿ميلا عظيما﴾ تتبعون أمر دينهم، وتتركون أمر الله وأمر دينكم
عن عبد الله بن عباس -من طريق عَلِيٍّ- في قوله: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ الآية، قال: هم الذين لا يُؤَدُّون زكاةَ أموالِهم، وكلُّ مالٍ لا تُؤَدّى زكاتُه، كان على ظهرِ الأرض أو في بطنِها؛ فهو كَنزٌ، وكلُّ مالٍ أُدِّي زكاتُه فليس بكَنز، كان على ظهر الأرض أو في بطنها
عن الحسن البصري، قال: كان عبد الله بنُ أُبَيٍّ، وعبد الله بن نَبْتَلٍ، ورِفاعةُ بن زيد بن تابوتٍ من عظماء المنافقين، وكانوا مِمَّن يَكِيدُ الإسلامَ وأهلَه، وفيهم أنزل اللهُ: ﴿لقد ابتغوا الفتنةَ من قبلُ وقلَّبوا لك الأمُور﴾ إلى آخر الآية
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: قال الآخرون -يعني: الذين لم يتوبوا مِن المُتَخَلِّفين-: هؤلاء -يعني: الذين تابوا- كانوا معنا بالأمس لا يُكَلَّمُون ولا يُجالَسُون، فما لهم؟ فقال الله: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده﴾ الآية
عن سعيد بن المسيب، قال: لَمّا حُضِر أبو طالب أتاه رسولُ الله ﷺ، فقال له: «أيْ عمِّ، إنّك أعظمُ عليَّ حَقًّا مِن والدي، فقُل كلمة تَجِبُ لي بها الشفاعةُ يوم القيامة، قل: لا إله إلا الله». فذكر نحوَ ما تقدم
قال عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي-: لَمّا أنزل الله عز وجل عيوب المنافقين في غزوة تبوك كان النبيُّ ﷺ يبعث السرايا، فكان المسلمون ينفِرون جميعًا إلى الغزو، ويتركون النبيَّ ﷺ وحده؛ فأنزل الله عز وجل هذه الآية