عن سعيد بن المسيب: أنّ ابنة محمد بن مسلمة كانت عند رافع بن خديج، فكرِه منها أمرًا، إمّا كبرًا أو غيره، فأراد طلاقها، فقالت: لا تطلقني، واقسِم لي ما بدا لك. فاصطلحا على صلح، فجَرَتِ السُّنَّة بذلك، ونزل القرآن: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها﴾ الآية
قال مقاتل بن حيان، في هذه الآية: هو أنّ الرجل يكون تحته المرأة الكبيرة، فيتزوج عليها الشابَّة، فيقول للكبيرة: أعطيتكِ من مالي نصيبًا على أن أقسِم لهذه الشابة أكثرَ مما أقسم لكِ. فترضى بما اصطلحا عليه، فإن أبت أن ترضى فعليه أن يعدِل بينهما في القَسْم
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء﴾ يعني: قوّامين بالعدل، ﴿ولو على أنفسكم﴾ يقول: لو كان لأحد عليك حقٌّ، فأقرَرْت به على نفسك، ﴿أو الوالدين والأقربين﴾ يعني: أو على الوالدين والأقربين، فاشهد به عليهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾، يقول: حتى يكون حديثهم -يعني: المنافقين- في غير ذكر الله عز وجل، فنهى اللهُ عز وجل عن مجالسة كُفّار مكة ومنافقي المدينة عند الاستهزاء بالقرآن
عن علي بن أبي طالب -من طريق يُسَيْع الحضرمي- أنّه قيل له: أرأيتَ هذه الآية: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾، وهم يُقاتِلونا؛ فيظهَرون، ويَقْتُلون؟ فقال: ادنُهْ، ادنُهْ. ثم قال: ﴿فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾
عن ابن عباس، أنّه قال لعمر [بن الخطاب]: يا أمير المؤمنين، هذه الآية: ﴿الذين بدَّلوا نعمتَ الله كفرًا﴾؟ قال: هما الأفجران مِن قريش؛ أخوالي، وأعمامُك، فأمّا أخوالي فاستأصَلهم الله يوم بدرٍ، وأمّا أعمامُك فأَمْلى الله لهم إلى حينٍ
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا﴾ الآية، يقول: كلّ رزق لم أُحَرِّم حَرَّمتُموه على أنفسكم مِن نسائكم وأموالكم وأولادكم، ﴿آلله أذن لكم﴾ فيما حرَّمتُم من ذلك، ﴿أم على الله تفترون﴾
قال عبيد بن عمير: قرأ عبد الله بن عباس هذه الآية، فقال: هل هاهنا أحد من بني بكر؟ فقال رجل: نعم. قال: ما الحرج فيكم؟ قال: الوادي الكثير الشَّجَر، المتمسك، الذي لا طريق فيه. قال ابن عباس: كذلك قلب الكافر
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله:﴿كما بدأكم تعودُوُن﴾ الآية: إنّ الله بدأ خلق بني آدم مؤمنًا وكافرًا، كما قال:﴿هو الَّذي خلقكم فمنكم كافرٌ ومنكم مؤمنٌ﴾ [التغابن:٢]، ثُمَّ يُعيدُهم يومَ القيامة كما بدأ مؤمنًا وكافرًا
عن سعيد بن جبير -من طريق أيوب- قال: كان الناسُ يطوفون بالبيت عُراةً، يقولون: لا نطوفُ في ثيابٍ أذْنَبْنا فيها. فجاءت امرأةٌ، فألقت ثيابَها، وطافَت، ووضَعت يدها على قُبُلِها، وقالت: اليومَ يَبْدو بعضُه أو كلُّه فما بدا منه فلا أُحِلُّه فنزلت هذه الآية: ﴿والطيباتِ من الرزق﴾