قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: يقول الله تعالى في الخبر عن إبراهيم: ﴿قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك﴾ ثم مضى على ذلك، فعرف أنّ الوحي من الله يأتي الأنبياء أيقاظًا ونيامًا، وكان رسول الله ﷺ -فيما بلغني- يقول: «تنام عيناي، وقلبي يقظان». فالله أعلم أنّى ذلك كان قد جاءه وعاين فيه ما عاين مِن أمر الله، على أيِّ حالات كان نائمًا أو يقظانًا، كل ذلك حقٌّ وصِدق
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿فَآزَرَهُ﴾، يقول: نباته مع التفافه حين يُسَنبِل، فهذا مَثلٌ ضربه الله لأهل الكتاب إذا خرج قوم يَنبُتون كما يَنبُت الزّرع، يتسَلّع فيهم رجال يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ثم يغْلُظون، فهم الذين كانوا معهم، وهو مَثلٌ ضربه لمحمد، يقول: يبعث الله النبيُّ وحده، ثم يجتمع إليه ناس قليل يؤمنون به، ثم يكون القليل كثيرًا، ويَستَغلِظون، ويَغيظ الله بهم الكفار، يَعجب الزُّرّاع من كثرته وحُسن نباته
وجَّه ابنُ عطية (١/٢٦٦) الأقوال الواردة في معنى العهد بقوله: «وقال أهل التفسير: العهد من الله في هذه الآية الميثاق والوعد. وقال ابن عباس وغيره: معناه: هل قلتم: لا إله إلا الله، وآمنتم، وأطعتم، فَتُدْلُون بذلك، وتعلمون أنكم خارجون من النار؟! فعلى هذا التأويل الأول يجيء المعنى: هل عاهدكم الله على هذا الذي تدعون؟ وعلى التأويل الثاني يجيء: هل أسلفتم عند الله أعمالًا توجب ما تدَّعون؟». ويلاحظ أن أثر الحسن جمع بين المعنيين
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿في قلوبهم مرض﴾ قال: هؤلاء أهل النفاق، والمرضُ الذي في قلوبهم الشكُّ في أمر الله، ﴿فزادهم الله مرضا﴾ قال: شكًّا
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾، قال: لا تكتموا الحقَّ وقد علمتم أن محمدًا رسول الله. فنهاهم عن ذلك
عن قتادة بن دِعامَة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم﴾، قال: كان بنو إسرائيل يأمرون الناس بطاعة الله، وبتقواه، وبالبر، وهم يخالفون ذلك؛ فعَيَّرَهُم الله به
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الحسن بن يزيد العِجْلِيِّ- في قوله: ﴿يتلون آيات الله آناء الليل﴾، قال: صلاة العَتَمة، هُم يُصَلُّونها، ومَن سواهم مِن أهل الكتاب لا يصلونها
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ومن ينقلب على عقبيه﴾ أي: يرجع عن دينه ﴿فلن يضر الله شيئا﴾ أي: لن ينقص ذلك مِن عِزِّ الله، ولا مُلْكِه، ولا سُلْطانِه
عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان- قال: بعث نبيُّ الله ﷺ جيشًا، فرُدَّت رايتُه، ثم بَعَث فرُدَّت بغلول رأسِ غزالة مِن ذهب؛ فنزلت: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: نزلت هذه الآية في حمزة وأصحابه: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾