سورة هود — الآية ٩٨

عن مرزوق بن أبي سلامة، قال نافع بن الأزرق لـابن عباس: يا ابن عباس، ما الورود؟ قال: الدخول. قال: إنّما الورود: الوقوف على شفيرها. قال: فقال عبد الله بن عباس: واللهِ، لَأَرِدَنَّها ولَتَرِدَنَّها، وإنِّي لأرجو أن أكونَ مِن الذين قال الله: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾، وتكون أنت من الذين قال الله تعالى: ﴿ونذر الظالمين فيها جثيا﴾ [مريم:٧٢]. -قال: وكذلك كان يقرأها- ويحك، يا نافع بن الأزرق! أما تقرأ كتاب الله: ﴿وما أمر فرعون برشيد* يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار﴾؟ أفتراه –ويحك!- إنّما أقامهم على شفيرها والله تعالى يقول: ﴿ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾؟ [غافر:٤٦]

سورة الحج — الآية ١

عن أنس، قال: نزلت: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ إلى قوله: ﴿ولكن عذاب الله شديد﴾ على النبي ﷺ وهو في مسير له، فرفع بها صوتَه حتى ثاب إليه أصحابُه، فقال: «أتدرون أيَّ يوم هذا؟ هذا يوم يقول الله لآدم: يا آدم، قم فابعث بعث النار، مِن كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين». فكَبُر ذلك على المسلمين، فقال النبي ﷺ: «سدِّدوا، وقارِبوا، وأبشروا، فوالذي نفسي بيده، ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير، أو كالرَّقمة في ذراع الدابة، وإن معكم لخليقتين ما كانتا في شيء قط إلا أكثرتاه؛ يأجوج ومأجوج، ومَن هلك مِن كَفَرَة الإنس والجن»

سورة النمل — الآية ٣٤

عن مجاهد عن ابن إسماعيل، قال: ثلاث آيات [لا يُعْلَمْنَ] بالرأي، ولا يَعْلَمُهُنَّ أحدٌ إلا بالرِّواية: قوله: ﴿إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة﴾، قال الله: ﴿وكذلك يفعلون﴾. وقوله: ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين﴾ [يوسف:٥٢]. قال: قال له الملَك: اذكر همَّك. فقال: ﴿وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء﴾ [يوسف:٥٣]. وقول الله -جل جلاله-: ﴿إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم إن موعدهم الصبح﴾ قال: قال لوط: الساعة. قال الملَك: ﴿أليس الصبح بقريب﴾ [هود:٨١]. فلما أصبح حملها جبريل عليه السلام من وسطها، حتى سمع نُباح كلابهم، ثم قلبها

سورة النحل — الآية ١

عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ: «تطلُعُ عليكم قبل الساعة سحابةٌ سوداء من قِبَلِ المغرب مثل التُّرسِ، فما تزال ترتفع في السماء حتى تملأ السماء، ثم ينادي مناد: يا أيُّها الناس. فيُقبل الناس بعضهم على بعض: هل سمعتم؟ فمنهم من يقول: نعم. ومنهم من يشك، ثم ينادي الثانية: يا أيُّها الناس، فيقول الناس: هل سمعتم؟ فيقولون: نعم. ثم ينادي: أيُّها الناس، ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾». قال رسول الله ﷺ: «فوالذي نفسي بيده، إن الرجلين لَينشُرانِ الثوب فما يطويانه، وإن الرجل لَيَمْدُرُ حوضه فما يسقِي فيه شيئًا، وإن الرجل ليحلُبُ ناقتَه فما يشربه، ويُشغَلُ الناس»

سورة الحج — الآية ٧٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير- قال: خلق الله اللوحَ المحفوظ لمسيرة مائة عام، وقال للقلم قبل أن يخلق الخلقَ وهو على العرش: اكتب. قال: وما أكتب؟ قال: عِلْمِي في خلقي إلى يوم تقوم الساعة. فجرى القلمُ بما هو كائِنٌ في علم الله إلى يوم القيامة، فذلك قولُه للنبي ﷺ: ﴿ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض﴾ يعني: ما في السموات السبع، والأرضين السبع، ﴿إن ذلك﴾ العلم ﴿في كتاب﴾ يعني: في اللوح المحفوظ، مكتوبٌ قبل أن يخلق السموات والأرضين، ﴿إن ذلك على الله يسير﴾ يعني: هَيِّن

سورة الأحزاب — الآية ١٢

عن البراء بن عازب، قال: لَمّا كان حيث أمرنا رسول الله ﷺ أن نحفر الخندق؛ عَرَض لنا في بعض الجبل صخرةٌ عظيمة شديدة، لا تدخل فيها المعاول، فاشتكينا ذلك إلى رسول الله ﷺ، فجاء رسول الله ﷺ، فلما رآها أخذ المعول، وألقى ثوبه، وقال: «باسم الله». ثم ضرب ضربة، فكسر ثلثها، وقال: «الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام، واللهِ، إني لأبصر قصورها الحمر الساعة». ثم ضرب الثانية، فقطع ثلثًا آخر، فقال: «الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، واللهِ، إني لأبصر قصر المدائن الأبيض». ثم ضرب الثالثة، فقال: «باسم الله». فقطع بقية الحجر، وقال: «الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن، واللهِ، إنِّي لأبصر أبواب صنعاء»

سورة سبأ — الآية ٢٣

عن عبد الله بن القاسم -من طريق قرة بن خالد- أنّه كان يقرؤها: ﴿حَتّى إذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الحَقَّ وهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾: إن أهل السموات لم يسمعوا الوحي فيما بين عيسى إلى أن بعث الله محمدًا، فلما بعث الله جبريل بالوحي إلى محمد سمع أهل السموات صوتَ الوحي مثل جرِّ السلاسل على الصخور أو الصفا، فصعق أهل السموات مخافة أن تكون الساعة، فلمّا فرغ من الوحي وانحدر جبريل جعل كلما مرَّ بأهل سماء فُزِّع عن قلوبهم، فسأل بعضهم بعضًا، فسأل أهل كل سماء الذي فوقهم إذا جُلِّي عن قلوبهم: ﴿ماذا قالَ رَبُّكُمْ﴾. فيقولون: ﴿الحَقَّ﴾ أي: هو الحق

سورة الشورى — الآية ١

عن عُبيد بن عمير، عن حُذيفة أنّه سُئِل عن: ﴿حم * عسق﴾، وعمر، وعليّ، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وابن عباس، وعدّة مِن أصحاب رسول الله - ﷺ - - رضي الله عنهم - حضور. فقال حذيفة: العينُ: عذابُ. والسين: السّنة والمجاعة. والقاف: قوم يُقذفون في آخر الزمان. فقال له عمر؟: مِمَّن هم؟ قال: مِن ولدالعباس في مدينة يقال لها: الزوراءُ، يُقتل فيها مقتلةٌ عظيمة، وعليهم تقوم الساعة، فقال ابن عباس: ليس ذلك فينا، ولكن القاف: قذْفٌ وخسفٌ يكونُ، قال عمر لحذيفة: أمّا أنتَ فقد أصبتَ التفسير، وأصاب ابنُ عباس المعنى. فأصابت ابنُ عباس الحُمّى، حتى عادهُ عمر وعدّة من أصحاب رسول الله - ﷺ -؛ مِمّا سمع مِن حذيفة

سورة لقمان — الآية ٣٤

عن عامر، أو أبي عامر، أو أبي مالك: أنّ النبي ﷺ بينما هو جالس في مجلس فيه أصحابه جاءه جبريلُ في غير صورته، يحسبه رجلًا مِن المسلمين، فسلَّم، فردَّ عليه السلام، ثم وضع يده على ركبتي النبي ﷺ، وقال له: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: «أن تُسلِم وجهك لله، وتشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا عبده ورسوله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة». قال: فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت؟ قال: «نعم». ثم قال: ما الإيمان؟ قال: «أن تؤمن بالله، واليوم الآخر، والملائكة، والكتاب، والنبيين، والموت، والحياة بعد الموت، والجنة والنار، والحساب والميزان، والقدر كله خيره وشره». قال: فإذا فعلتُ ذلك فقد آمنتُ؟ قال: «نعم». ثم قال: ما الإحسان؟ قال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن كنت لا تراه فهو يراك». قال: فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت؟ قال: «نعم». قال: فمتى الساعة، يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: «سبحان الله! خمس من الغيب لا يعلمها إلا الله: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَدًا وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أرْضٍ تَمُوتُ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾»

سورة البقرة — الآية ١٢٦

عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: «إنّ هذا البلد حَرَّمه اللهُ يوم خلق السموات والأرض والشمس والقمر، ووضع هذين الأَخْشَبَيْن، فهو حرام بحُرْمَةِ الله إلى يوم القيامة، وإنَّه لم يحِلَّ القتالُ فيه لأحد قبلي، ولا يَحِلُّ لأحد بعدي، ولم يَحِلَّ لي إلا ساعةٌ من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يُخْتَلى خَلاها، ولا يُعْضَد شجرها، ولا يُنَفَّر صيدها، ولا يَلْتَقِط لُقَطتها إلّا مَن عَرَّفَها». قال العباس: إلا الإذْخِر؛ فإنه لِقَيْنِهِمْ وبيوتهم. فقال رسول الله ﷺ: «إلا الإذْخِر»