عن جابر بن عبد الله -من طريق عمرو- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم﴾ قال رسول الله ﷺ: «أعوذُ بوجهِك». ﴿أو من تحت أرجلكم﴾ قال: «أعوذُ بوجهك». ﴿أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ قال: «هذا أهْون» أو «أيْسر»
عن مقاتل، قال: كان المشركون بمكة إذا سَمِعوا القرآن مِن أصحاب النبي ﷺ خاضُوا واستهزءوا، فقال المسلمون: لا يصلُحُ لنا مُجالستُهم، نخافُ أن نخرُجَ حينَ نسمعُ قولَهم، ونجالسهم فلا نَعيب عليهم. فأنزل الله في ذلك: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: كان أهل الإيمان قد تبوَّءوا الدار والإيمان قبلَ أن يقدَمَ عليهم رسول الله ﷺ، فلمّا أنزَل الله الآياتِ جحَد بها أهل مكة، فقال الله: ﴿فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين﴾
قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله تعالى: ﴿قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا﴾: إنّ أهل مكة قالوا: يا محمد، ألا يخبرك ربك بالسِّعر الرخيص قبل أن يغلو؛ فتشري فتربح؟ وبالأرض التي يريد أن تُجْدِب؛ فترحل عنها إلى ما قد أخصب؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ يوم قُتل حمزة ومُثِّل به: «لئِن ظَفِرْتُ بقريش لأُمثِّلَّن بسبعين رجلًا منهم». فأنزل الله: ﴿وإن عاقبتم﴾ الآية. فقال رسول الله ﷺ: «بل نصبر، يا ربِّ». فصبر، ونهى عن المُثْلَة
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا﴾، وهي كقوله: ﴿ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات﴾ [إبراهيم:٩] إلى آخر الآية
عن أبي الطاهر، قال: سمعتُ خالي -يعني: عبد الرحمن بن عبد الحميد المصري- يقول: أرى ولايةَ أبي بكر وعمر في كتاب الله عز وجل، يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض﴾ الآية
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في الآية، قال: أعطاهم داودُ رِقاب الغنم بالحرث، وحكم سليمان بجِزَّةِ الغنم وألبانها لأهل الحرث، وعليهم رعاؤها، ويحرث لهم أهل الغنم حتى يكون الحرث كهيئته يوم أُكِل، ثم يدفعونه إلى أهله، ويأخذون غنمهم
عن حُمَيْد الرؤاسي، قال: كنتُ عند علي بن صالح ورجل يقرأ عليه، فانتهى إلى هذه الآية: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، والحسن بن صالح حاضر. فقال علي: إنّه لو كان فزع لكفى، ولكنها أفزاع شتى. فانتفض حسن، وبال مكانه، فقام ولم يعد بعدُ إلى ذلك المجلس
عن أبي سعيد الخدري: سمعت رسول الله ﷺ وتلا هذه الآية: ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾، فقال: «يكون خلْف من بعدِ ستِّين سنةً أضاعوا الصلاة، واتبعوا الشهوات، فسوف يلقون غيًّا، ثم يكون خلْف يقرؤون القرآن لا يعدو تراقيَهم، ويقرأ القرآن ثلاثة: مؤمن، ومنافق، وفاجر»