قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ يقول: ولا يَحْمِلَنَّكُم عداوةُ المشركين من أهل مكة ﴿أنْ صَدُّوكُمْ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ يعنى: منعوكم من دخول البيت الحرام أن تطوفوا به عام الحديبية ﴿أنْ تَعْتَدُوا﴾ يعني: أن ترتكبوا معاصيَه؛ فتَسْتَحِلُّوا أخْذَ الهَدْي والقلائد والقتل في الشهر الحرام من حجاج بكر بن وائل من أهل اليمامة
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة﴾ الآية، قال: يا ابن آدم، إذا كانت بك نعمة مِن الله -مِن السعة والأمن والعافية- فكفور لما بك منها، وإذا نُزعت منك نبتغي بك قَدْعَك وعَقْلَك فيئوس من رَوْحِ الله، قَنُوط مِن رحمته. كذلك أمر المنافق والكافر
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: كانت السفينة أعلاها للطير، ووسطها للناس، وفي أسفلها السِّباع، وكان طولها في السماء ثلاثين ذِراعًا، دفعت مِن عين وردة يوم الجمعة لعشرِ ليالٍ مَضَيْنَ مِن رجب، وأَرْسَتْ على الجُودِيِّ يوم عاشوراء، ومرَّت بالبيت فطافت به سبعًا وقد رفعه الله مِن الغرق، ثم جاءت اليمن، ثم رجعت
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم﴾، قال: جمعهم كما جمع قوله: ﴿ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها﴾ [فاطر: ١٢]، ولا يخرج من الأنهار حلية، قال ابن جريج، قال عبد الله بن عباس: هم الجنُّ الذين لقوا قومهم، وهم رسل إلى قومهم
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ومِن قَومِ مُوسى أُمَّةٌ﴾ الآية، قال: بلَغني: أنّ بني إسرائيل لَمّا قتَلوا أنبياءَهم، وكفَروا، وكانوا اثني عشر سِبْطًا؛ تبرَّأ سِبْطٌ منهم مِمّا صنَعوا، واعتَذَروا، وسألوا الله أن يُفَرِّقَ بينَهم وبينَهم، ففَتَح الله لهم نَفَقًا في الأرض، فساروا فيه حتى خرَجوا مِن
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة-، ومجاهد بن جبر -من طريق حصين-، والحسن البصري -من طريق يونس-، وعطاء [بن أبي رباح]-من طريق حجاج- في قوله: ﴿فكلوا منها﴾، قال: إن شاء أكل، وإن شاء لم يأكل، قال مجاهد: هي رخصة، هي كقوله: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض﴾ [الجمعة: ١٠]، ومثل قوله: ﴿وإذا حللتم فاصطادوا﴾ [المائدة: ٢]
عن حِبان السّلَميّ، قال: سألتُ ابنَ عمر عن قوله: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾، وذلك حين دخل الحَجّاجُ الحَرم. فقال لي: عرفتَ الباغيةَ مِن المبْغيّ عليها؟ فوالذي نفسي بيده، لو عرفتُ المبْغيّة ما سبقتني أنت ولا غيرُك إلى نَصْرها، أفرأيتَ إن كانت كلتاهما باغيتين، فدعِ القومَ يقتتلون على دنياهم، وارجع إلى أهلك، فإذا استمرَّت الجماعة فادخل فيها
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: كان المشركون يجلسون إلى النبي ﷺ، يُحِبُّون أن يسمعوا منه، فإذا سَمِعوا استهزءوا؛ فنزلت: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم﴾ الآية. قال: فجعلوا إذا استهزَءُوا قام، فحذِرُوا، وقالوا: لا تَسْتَهزِئوا فيقُوم. فذلك قوله: ﴿لعلهم يتقون﴾ أن يخوضوا فيقوم. ونزل: ﴿وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء﴾ إن تقعُد معهم، ولكن لا تقعد
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: لَمّا نزلت: ﴿ورحمتي وسعت كل شيء﴾ قال إبليس: أنا مِن كلِّ شيء. قال الله: ﴿فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة﴾. قالت يهودُ: فنحن نَتَّقِي ونُؤْتِي الزكاةَ. قال الله: ﴿الذين يتبعون الرسول النَّبِيّ الأمي﴾. فعزَلها الله عن إبليس وعن اليهود، وجعلها لأُمَّة محمد ﷺ
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- قال: لَمّا نزلت: ﴿ورحمتي وسعت كل شيء﴾ قال إبليس: أنا مِن كلِّ شيء. قال الله: ﴿فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة﴾. قالت يهودُ: فنحن نَتَّقِي، ونُؤْتِي الزكاة. قال الله: ﴿الذين يتبعون الرسول النَّبِيّ الأمي﴾. فعزَلها الله عن إبليس، وعن اليهود، وجعلها لأمة محمد ﷺ