عن أبي هريرة -من طريق ابن المسيب- قال: لولا آيتان أنزلهما الله في كتابه ما حدثت شيئًا: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات﴾ إلى آخر الآية. والآية الأخرى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾ [آل عمران:١٨٧] إلى آخر الآية
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿كدأب آل فرعون﴾، قال: كأعمالهم، كفعلهم، كتكذيبهم حين كذَّبوا الرُّسُل. وقرأ قول الله: ﴿مثل دأب قوم نوح﴾ [غافر:٣١]. أن يصيبَكم مثلَ الذي أصابهم عليه من عذاب الله. قال: الدَّأْبُ: العَمَلُ
عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند-: أنّ رجلًا أقام سلعته من أول النهار، فلما كان آخره جاء رجل يساومه، فحلف لقد مَنَعَها أول النهار مِن كذا، ولولا المساء ما باعها به. فأنزل الله: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- رفع الحديث إلى النبي ﷺ، أنه قال: «إن الله قضى على نفسه أنه من آمن به هداه، ومن وثِق به أنجاه». قال الربيع: وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم﴾
عن الحسن، قال: مَرَّ رسول الله ﷺ بقوم يَنتَضِلُون، ومع النبي ﷺ رجلٌ من أصحابه، فرمى رجلٌ من القوم، فقال: أصبتَ والله، أخطأتَ والله. فقال الذي مع النبي ﷺ: حَنِثَ الرجل، يا رسول الله. فقال: «كلا، أيْمانُ الرُّماةِ لَغْوٌ، لا كفارةَ فيها، ولا عقوبة»
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج﴾، قال: نسخ اللهُ ذلك بآية الميراث؛ بما فرض الله لهن من الربع والثمن، ونسَخَ أجلَ الحَوْلِ بأن جعل أجلَها أربعة أشهر وعشرًا
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قول الله: ﴿ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت﴾، قال: أجْلاهم الطّاعونُ، فخَرَجَ منهم الثلثُ، وبقي الثلثان، ثم أصابهم أيضًا فخرج الثلثان، وبقي الثلث، ثم أصابهم أيضًا فخرجوا كلُّهم، فأماتهم الله عقوبة
عن عمر -من طريق سلمان بن ربيعة- قال: إنّها ستكون أمراءُ وعمالٌ، صُحْبَتُهم فتنة، ومُفارقتُهم كُفْرٌ. قال: قلتُ: الله أكبر، أعِدْ عَلَيَّ، يا أمير المؤمنين، فرّجْتَ عَنِّي. فأعاد عليه، قال سلمان بن ربيعة: قال الله: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾، والفتنة أحبُّ إلَيَّ مِن القتل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله﴾ ولا تعصوه، ﴿وذروا﴾ يعني: واتقوا ﴿ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين﴾... ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ يعني: ثقيفًا ﴿اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾ لأنّه لم يبق غير رباهم؛ ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ فأَقَرُّوا بتحريمه
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ومن أظلمُ ممن كتم شهادةً عنده من الله﴾: أهلُ الكتاب كتموا الإسلام وهم يعلمون أنه دين الله، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل أنّهم لم يكونوا يهودَ ولا نصارى، وكانت اليهودية والنصرانية بعد هؤلاء بزمان