قال مقاتل بن سليمان: نزلت في ثابت بن رفاعة وعمِّه، وذلك أن رفاعة تُوُفِّي وترك ابنَه؛ ثابِت، فوَلِيَ ميراثَه؛ فنزلت فيه: ﴿وابتلوا اليتامى﴾. يقول: واختبِروا، يعني به: عم ثابت بن رفاعة، ﴿اليتامى﴾ يعني: ثابت بن رفاعة، الآيةَ كلها، حتى قال سبحانه: ﴿وكفى بالله حسيبا﴾
عن عمر بن الخطاب -من طريق عبد الله بن مصعب- قال: لا تزيدوا في مهور النساء على أربعين أوقية، فمَن زاد ألقيتُ الزِّيادة في بيت المال. فقالت امرأةٌ: ما ذاك لك. قال: ولِمَ؟ قالت: لأنّ الله يقول: ﴿وءاتيتم إحداهن قنطارا﴾ الآية. فقال عمر: امرأةٌ أصابت، ورجلٌ أخطأ
عن الضحاك قال: لما أراد رسولُ الله ﷺ أن يغزُو تبوك قال: «نغزو الرومَ -إن شاء اللهُ-، ونُصِيبُ بنات بني الأصفر». كان يذكر مِن حُسْنِهِنَّ لِيَرْغَبَ المسلمون في الجهادِ، فقام رجلٌ من المنافقين، فقال: يا رسول الله، قد علمت حُبِّي للنساءِ، فائذن لي ولا تخرجْني. فنزلت الآيةُ
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كان نَبْتَلُ بن الحارث يأتي رسولَ الله ﷺ، فيجلسُ إليه، فيسمع منه، ثم ينقلُ حديثه إلى المنافقين، وهو الذي قال لهم: إنّما محمدٌ أُذُنٌ، مَن حدَّثه شيئًا صدَّقه. فأنزل الله فيه:﴿ومنهُمُ الذين يُؤذُون النَّبِيَّ ويقُولُون هو أذنٌ﴾ الآية
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنّه قال: وقال في سورة بني إسرائيل: ﴿رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء:٢٤]، ثم نسخ منها الآية التي في براءة: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُمْ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-، قال: كانت قريشٌ تطوفُ بالكعبة عُراة، تُصَفِّر وتُصَفِّق؛ فأنزل الله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾. قال: والمُكاء: الصَّفِير، وإنما شُبِّهوا بصَفير الطير وتَصدية التَّصفيق، وأُنزِل فيهم: ﴿قل من حرم زينة الله﴾ الآية [الأعراف:٣٢]
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: قال العباسُ حينَ أُسِر يومَ بدر: إن كنتم سبَقتمُونا بالإسلام والهجرة والجهاد لقد كنا نعمُرُ المسجدَ الحرام، ونَسقي الحاج، ونفُكُّ العاني. فأنزَل الله: ﴿أجعلتم سقاية الحاج﴾ الآية. يعني: أنّ ذلك كان في الشرك، فلا أقبلُ ما كان في الشرك
عن عبد ربه بن سعيد -من طريق مالك- يقول: سمعتُ أنّ تأويل هذه الآية: ﴿وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا﴾: أن يكون للرجل المسكن يأوي إليه، والمرأة يتزوجها، والخادم تخدمه، فهو أحد الملوك الذين قال الله
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿فبعث الله غرابا يبحث في الأرض﴾، قال: بعث الله غرابًا حيًّا إلى غراب ميِّت، فجعل الغراب الحيُّ يواري سوأة الغراب الميت، فقال ابن آدم الذي قتل أخاه: ﴿يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في هذه الآية، قال: كان قوم من أهل الكتاب بينهم وبين رسول الله ﷺ عهدٌ وميثاق، فنقضوا العهد، وأفسدوا في الأرض، فخيَّر الله نبيه فيهم؛ إن شاء أن يُقتِّل، وإن شاء صلَّب، وإن شاء أن يُقطِّع أيديهم وأرجلهم من خِلاف، وأما النفي فهو الهرب في الأرض