سورة النساء — الآية ٤١

عن عبد الله بن مسعود، قال: قال لي النبي ﷺ: «اقرأ عَلَيَّ». قلت: يا رسول الله، أقرأُ عليك وعليك أنزل؟! قال: «نعم، إنِّي أُحِبُّ أن أسمعه من غيري». فقرأتُ سورة النساء، حتى أتيتُ على هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾. فقال: «حسبُك الآن». فإذا عيناه تذرِفان

سورة النساء — الآية ٤٩

عن عبد الله بن مسعود -من طريق طارق بن شهاب- قال: إنّ الرجل ليغدو بدينه، ثُمَّ يرجع وما معه منه شيء، يلقى الرجلَ ليس يملك له نفعًا ولا ضَرًّا، فيقول: واللهِ، إنّك لذَيْت وذَيْت. ولعله أن يرجع ولم يَحْلَ من حاجته بشيء، وقد أسخط الله عليه. ثم قرأ: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾ الآية

سورة النساء — الآية ١٠٠

عن سعيد بن جبير-من طريق إسرائيل عن سالم- عن أبي ضَمْرَة بن العِيص الزُّرَقي الذي كان مصاب البصر، وكان بمكة، فلما نزلت: ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة﴾ فقال: إنني لَغَنِي، وإني لَذو حيلة. فتجَهَّز يريد النبي ﷺ، فأدركه الموت بالتنعيم؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله﴾

سورة البقرة — الآية ٢٢٨

عن مقاتل بن حيّان، في قوله: ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾: نزلت في رجل من غِفار طلَّق امرأته، ولم يَشْعُرْ بحملِها، فراجَعها، وردَّها إلى بيته، فولَدَت وماتت، ومات ولدُها، فأنزَل الله بعد ذلك بأيام يسيرة: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾، فنسَخَت الآيةَ التي قبلَها، وبينَّ الله للرجال كيف يُطَلِّقون النساء، وكيف يَتَربَّصْنَ

سورة البقرة — الآية ٢٣٨

عن عمرو بن رافع، قال: كنتُ أكتب مصحفًا لحفصة زوج النبي ﷺ، فقالتْ: إذا بلغتَ هذه الآية فآذِنِّي: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى﴾. فلما بلغْتُها آذنتُها، فأمْلَتْ عَلَيَّ: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى وصَلاةِ العَصْرِ وقُومُوا للهِ قانِتِينَ). وقالتْ: أشهدُ أنِّي سمعتُها مِن رسول الله ﷺ

سورة البقرة — الآية ١٩٤

عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي صخر المديني- أنّه كان يقول في هذه الآية ﴿الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص﴾: إنّهم منعوه قومٌ بالحديبية، فحالوا بينه وبين البيت، فدخل عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه قبل حجة الوداع بسَنَةٍ، فأذَّن في مكة: لا يَطُفْ بالبيت عُرْيان، ولا مُشْرِك

سورة البقرة — الآية ٢٠٨

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: ‹يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السَّلْمِ كافَّةً›، كذا قرأها بالنصب، يعني: مؤمني أهل الكتاب؛ فإنهم كانوا مع الإيمان بالله مستمسكين ببعض أمر التوراة والشرائع التي أُنزِلت فيهم. يقول: ادخلوا في شرائع دين محمد، ولا تَدَعُوا منها شيئًا، وحسبكم بالإيمان بالتوراة وما فيها

سورة البقرة — الآية ٢١٤

قال عطاء: لَمّا دخل رسول الله ﷺ وأصحابُه المدينةَ اشتد الضُرُّ عليهم؛ لأنهم خرجوا بغير مال، وتركوا ديارهم وأموالهم بأيدي المشركين، وآثَروا رضا الله ورسوله، وأظهرت اليهودُ العداوةَ لرسول الله ﷺ، وأسَرَّ قومٌ من الأغنياء النفاقَ؛ فأنزل الله تعالى تطييبًا لقلوبهم: ﴿أم حَسِبتُم﴾ الآية

سورة البقرة — الآية ٢١٩

قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ﴾ يعظكم هكذا ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ﴾ يعني: أمر الصدقات؛ ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ يقول: لكي تتفكروا في أمر الدنيا؛ فتقولون: هي دارُ بلاء، وهي دارُ فَناء. ثُمَّ تتفكروا في الآخرة؛ فتعرِفُون فضلَها، فتقولون: هي دارُ خير، ودارُ بقاء. فتعملون لها في أيام حياتكم، فهذا التفكر فيهما

سورة البقرة — الآية ٢٦٧

عن محمد بن يحيى بن حَبّان المازني من الأنصار: أنّ رجلًا من قومه أتى بصدقة يحملها إلى رسول الله ﷺ بأصناف من التمر معروفة؛ من الجُعْرُور، واللِّينة، والأيارخ، والقصرة، وأمعاءِ فأرة، وكلُّ هذا لا خير فيه من تمر النخيل، فردَّها الله ورسوله، وأنزل الله فيه: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ إلى قوله: ﴿حميد﴾