عن ابن عمر-من طريق نافع-: أنه أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير، فقالا: إنّ الناس قد صنعوا ما ترى، وأنت ابن عمر بن الخطاب، وأنت صاحب رسول الله ﷺ، فما يمنعك أن تخرج؟ قال: يمنعني أن الله حَرَّم عَلَيَّ دم أخي المسلم. قالوا: أو لم يقل الله: ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾؟ قال: قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة، وكان الدين كله لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة، ويكون الدين لغير الله
بيّن ابنُ جرير (٢٤/١٣٢) أنّ قوله: ﴿انكدرت﴾ يعني: تناثرت وتساقطت، فقال: ""وقوله: ﴿وإذا النجوم انكدرت﴾ يقول: وإذا النجوم تناثرتْ مِن السماء فتساقطتْ، وأصل الانكدار: الانصباب، كما قال العجاج:أبصر خربان فضاء فانكدريعني بقوله: انكدر: انصب"". وذكر أقوال السلف على ذلك، ثم ذكر قول ابن عباس أنّ ﴿انكدرت﴾ معناه: تغيَّرتْ، ولم يعلّق عليه. وعلّق ابنُ عطية (٨/٥٤٥) على قول ابن عباس، فقال: «وقال ابن عباس: ﴿انكَدَرَتْ﴾: تغيَّرتْ، من قولهم: ماء كدر، أي: متغير اللون»
لم يذكر ابن جرير (٢٤/٥٤٤) غير قول ربيعة، ومجاهد. وذكر ابنُ عطية (٨/٦٥٨) نحو قول ربيعة عن ابن عباس، وقتادة، ثم علّق عليهما، فقال: «وذكر ابن عباس وقتادة وغيره: أنها سُمِّيتْ ليلة القدر لأنّ الله تعالى يُقدِّر فيها الآجال والأرزاق وحوادث العالم كلّها، ويدفع ذلك إلى الملائكة لتمتثله، ولهذا ظواهر من كتاب الله عز وجل على نحو قوله تعالى: ﴿فيها يفرق كل أمر حكيم﴾ [الدخان:٤]، وأمّا الصِّحَّة المقطوع بها فغير موجودة»
عن الحسن البصري -من طريق جرير بن حازم، ومبارك، وأبي بكر الهُذَلِي- في قوله: ﴿إني جاعل﴾، قال: فاعل[[أخرجه ابن جرير ١/٤٧٥، وابن أبي حاتم ١/٧٦ من طريق مبارك بن فضالة، كما أخرجه ابن جرير ١/٤٩٢ مُطَوَّلًا عن الحسن وقتادة، وقد تقدم.]]
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: كان إبليس من أشراف الملائكة، وأكرمهم قبيلة، وكان خازِنًا على الجِنان، وكان له سلطانُ سماء الدّنيا، وكان له سلطانُ الأرض. قال: قال ابن عبّاس: وقوله: ﴿كان من الجنّ﴾ [الكهف:٥٠]، إنَّما سُمِّي بالجَنّان أنّه
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء﴾، قال: فإنّ المسلمين كانوا يسألون ربَّهم: ربَّنا، أرِنا يومًا كيوم بدر؛ نُقاتِل فيه المشركين، ونُبْلِيكَ فيه خيرًا، ونلتمس فيه الشهادة. فلقوا المشركين يوم أحد، فاتخذ منهم شهداء
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده– قال: قال ابن صُورِيّا للنبي ﷺ: يا محمد، ما جئتنا بشيء نعرفه، وما أنزل الله عليك من آية بَيِّنة فنتبعك لها. فأنزل الله في ذلك: ﴿ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون﴾
عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «قال الله تعالى: كَذَّبَنِي ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك؛ فأما تكذيبه إيّاي فيزعم أني لا أقدر أن أعيده كما كان، وأما شتمه إيّاي فقوله: لي ولد. فسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولدًا»
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ قال: هو محمد - ﷺ -، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ قال: أما الحسن فكان يقول: اللسان. وذكر عكرمة عن ابن عباس: أنه جبريل - عليه السلام -، ووافقه سعيد بن جبير، قال: هو جبريل
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون﴾: امْتَرَتْ فيه اليهود والنصارى، فأمّا اليهود فزعموا أنّه ساحر كذاب، وأمّا النصارى فزعموا أنه ابن الله، وثالث ثلاثة، وإله، وكذبوا كلُّهم، ولكنه عبد الله ورسوله وكلمته وروحه