سورة غافر — الآية ٥٦

عن أبي العالية الرِّياحِيّ، قال: إنّ اليهود أتوا النبيَّ ﷺ، فقالوا: إنّ الدَّجّال يكون مِنّا في آخر الزمان، ويكون مِن أمره. فعظَّموا أمرَه، وقالوا: يصنع كذا، ويصنع كذا. فأنزل الله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ إنْ فِي صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ﴾، قال: لا يبلغ الذي يقول

سورة الشورى — الآية ١

عن أبي معاوية: أنّ عمر بن الخطاب صعد المنبر فقال: أيها الناس، هل سمع أحدٌ منكم رسولَ الله ﷺ يُفَسِّر: ﴿حم * عسق﴾؟ فوثب ابنُ عباس فقال: أنا، ﴿حم﴾ اسم من أسماء الله تعالى. قال: فـ«عين»؟ قال: عاين المشركون عذابَ يوم بدر. قال: فـ«سين»؟ قال: ﴿وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُو

سورة الشورى — الآية ٢٧

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ رسول الله ﷺ قال: «أخْوَفُ ما أخاف على أُمَّتي زهرة الدنيا وكثرتها». فقال له قائل: يا نبيَّ الله، هل يأتي الخيرُ بالشر؟ فقال النبي ﷺ: «هل يأتي الخيرُ بالشرِّ؟!». فأنزل الله عليه عند ذلك: ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ﴾

سورة الدخان — الآية ٢٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ﴾ الآية، قال: ذلك أنّه ليس على الأرض مؤمن يموت إلا بكى عليه ما كان يصلّي فيه مِن المساجد حين يَفْقده، وإلا بكى عليه من السماء الموضع الذي كان يُرفع منه كلامه، فذلك قوله لأهل معصيته: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ وما كانُوا مُنْظَرِين﴾؛ لأنهما يبكيان على أولياء الله

سورة الحجرات — الآية ٢

عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- قال: أتى أعرابيٌّ إلى النبي ﷺ مِن وراء حُجرته، فقال: يا محمد، يا محمد. فخرج إليه النبيُّ ﷺ، فقال: «ما لك؟ ما لك؟». فقال: تعلم، إنّ مَدْحي لَزَيْنٌ، وإنّ ذَمّي لَشَيْنٌ. فقال النبي ﷺ: «ذاكم الله». فنَزَلتْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾

سورة الحجرات — الآية ٩

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكر لنا: أنّ هذه الآية ﴿وإنْ طائِفَتانِ﴾ نَزَلتْ في رَجلين من الأنصار كانت بينهما مُدارأة في حقّ بينهما، فقال أحدهما للآخر: لآخُذنّ عُنوة. لكثرة عشيرته، وإنّ الآخر دعاه ليحاكمه إلى النبيِّ ﷺ، فأبى، فلم يزل الأمر حتى تدافعوا، وحتى تناول بعضهم بعضًا بالأيدي والنّعال، ولم يكن قتال بالسيوف

سورة الحجرات — الآية ١٢

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ ولا تَجَسَّسُوا﴾، قال: حتى أنظر في ذلك وأسأل عنه، حتى أعرف حقٌّ هو أم باطل؟ قال: فسمّاه الله تجسُّسًا. قال: يتجسّس كما يتجسّس الكلاب. وقرأ قول الله: ﴿ولا تَجَسَّسُوا ولا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾

سورة القمر — الآية ١

عن أبي سعيد الخُدري -من طريق رجل- قال: يسمعون صوتًا من السماء: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾، فمن بين مصدِّق ومكذِّب، وعارف ومنكر، فبينما هم كذلك إذ يسمعون مناديًا ينادي من السماء: يا أيها الناس، اقتربت الساعة. قال: فمن بين مصدِّق ومكذِّب، وعارف ومنكر، فلا يلبثون إلا يسيرًا حتى يسمعون الصيحة، فذاك حين تُلْهى كلّ واحدة عن ولدها

سورة القمر — الآية ٥٥

عن سعيد بن المسيّب، قال: دخلتُ المسجدَ وأنا أرى أنّي قد أصبحتُ، فإذا عَلَيَّ ليلٌ طويل، وإذا ليس فيه أحد غيري، فقمتُ، فسمعتُ حركةً خلفي، ففزعتُ، فقال: أيها الممتلئ قلبه فَرقًا، لا تَفْرق -أو لا تفزع- وقل: اللهم، إنك مليك مقتدر، ما تشاء من أمرٍ يكون. ثم سَلْ ما بدا لك. قال سعيد: فما سألتُ الله شيئًا إلا استجاب لي

سورة الواقعة — الآية ٨٨

عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: تلا رسولُ اللهِ ﷺ هذه الآيات: ﴿فَلَوْلا إذا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ﴾ إلى قوله: ﴿فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ وجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ إلى قوله: ﴿فَنُزُلٌ مِن حَمِيمٍ وتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾، ثم قال: «إذا كان عند الموت قيل له هذا، فإن كان من أصحاب اليمين أحبّ لقاء الله وأَحبّ اللهُ لقاءَه، وإن كان مِن أصحاب الشمال كره لقاء الله وكره اللهُ لقاءه»