عن مسعود بن علي، قال: سألت عكرمة، قال: قلتُ: يا أبا عبد الله، أتوضأ لصلاة الغداة، ثم آتي السوق، فتحضر صلاة الظهر، فأصلي؟ قال: كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿بالغدو﴾ قال: آخرُ الفجر صلاة الصبح، ﴿والآصال﴾ آخرُ العشِي صلاة العصر، وكلُّ ذلك لها وقتٌ، أولُ الفجر وآخرُه، وذلك مثلُ قوله في سورة آل عمران [٤١]: ﴿بالعشي والإبكار﴾. وقيل: العشِيُّ: مَيلُ الشمس إلى أن تَغيب. والإبكارُ: أول الفجر
عن ثعلبة القرظي، عن عبد الله بن سويد، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن العورات الثلاث، فقال: «إذا أنا وضعتُ ثيابي بعد الظهيرة لم يَلِجْ عَلَيَّ أحدٌ مِن الخدم مِن الذين لم يبلغوا الحُلُم، ولا أحدٌ لم يبلغ مِن الأحرار إلا بإذن، وإذا وضعت ثيابي بعد صلاة العشاء، ومِن قبل صلاة الصبح»
عن علي بن ربيعة، أنّ رجلًا مِن الخوارج نادى عليًّا وهو في صلاة الفجر، فقال: ﴿ولَقَدْ أُوحِيَ إليكَ وإلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ولَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ [الزمر:٦٥]، فأجابه عليٌّ وهو في الصلاة: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾
نَسَبَ ابنُ جرير (٤/٤٠٥) لمجاهد القولَ بعدم نسخ الآية، وأنّها محكمة، فقال: «وقال آخرون: هذه الآيةُ ثابِتةُ الحكمِ، لم يُنسَخ منها شيءٌ» وساق أثر مجاهد. وانتَقَدَ ابنُ عطية (١/٦٠٦-٦٠٧) ما فعله ابنُ جرير مستندًا لعدم لزوم الإحكام من كلام مجاهد، فقال: «وألفاظ مجاهد رحمه الله التي حكى عنه الطبريُّ لا يلزم منها أنّ الآيةَ مُحْكَمَةٌ، ولا نصَّ مجاهدٌ على ذلك، بل يمكن أنّه أراد ثُمَّ نُسِخَ ذلك بعدُ بالميراث»
ذكر ابنُ عطية (٥/٥٦٥) هذه الأقوال في تفسير الزينة، ثم نقل قولين آخرين: الأول: أنّ المراد بالزينة: النِعَم، والملابس، والثمار، والخضرة، والمياه، ونحو هذا مما فيه زينة. وعلَّق عليه بقوله: «ولم يدخل في هذا الجبال الصم، وكل ما لا زيْن فيه؛ كالحيّات، والعقارب». الثاني: كل ما على الأرض عمومًا، وليس شيء إلا وفيه زينة من جهة خلقه وصنعته وإحكامه. وعلَّق عليه بقوله: «وفي معنى هذه الآية قول النبي ﷺ: «الدنيا خضِرة حلوة، وإنّ الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء»»
عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فَضالة- في قوله: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾، قال: فريضة واجبة، لا تنفع الأعمال إلا بها وبالزكاة
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾، قال: إنهما معونتان على رحمة الله
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- في قوله: ﴿يتلون آيات الله آناء الليل﴾، قال: هي صلاة الغفلة
عن زيد بن أسْلَم -من طريق يعقوب بن عبد الرحمن- ﴿والمستغفرين بالأسحار﴾، قال: هم الذين يشهدون صلاة الصبح