سورة آل عمران — الآية ١٥٩

عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فبما رحمة من الله﴾ يقول: فبرحمة من الله ﴿لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾ إي واللهِ، لطهَّرَه اللهُ مِن الفظاظة والغِلظة، وجعله قريبًا رحيمًا رؤوفًا بالمؤمنين. وذُكِر لنا: أنّ نعت محمد ﷺ في التوراة ليس بفظٍّ، ولا غليظٍ، ولا صخوبٍ في الأسواق، ولا يُجْزِئُ بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح

سورة آل عمران — الآية ١٨٧

عن الذَّيّال بن عباد، قال: أن أبا حازم الأعرج كتب إلى الزهري:... انظر أي رجل تكون إذا وقفت بين يدي الله عز وجل، فسألك عن نِعَمِه عليك كيف رعيتها؟ وعن حججه عليك كيف قضيتها؟ ولا تحسبن الله راضيًا منك بالتغرير، ولا قابلًا منك التقصير، هيهات ليس كذلك، أخذ على العلماء في كتابه إذ قال تعالى: ﴿لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم﴾ الآية...

سورة آل عمران — الآية ٤١

عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي معشر- قال: لو رَخَّص الله لأحد في ترك الذِّكْرِ لَرَخَّص لزكريا عليه السلام، حيث قال: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيّام إلا رمزًا واذكر ربّك كثيرًا﴾، ولو رَخَّص لأحد في ترك الذِّكر لرَخَّص لِلَّذِين يُقاتِلون في سبيل الله، قال الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرًا﴾ [الأنفال:٤٥]

سورة آل عمران — الآية ٩٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: حَرَّم على نفسه العروق، وذلك أنه كان يشتكي عِرْق النَّسا، فكان لا ينام الليل، فقال: واللهِ، لئن عافاني الله منه لا يأكله لي ولد. وليس مكتوبًا في التوراة، وسأل محمد ﷺ نفرًا من أهل الكتاب، فقال: «ما شأن هذا حرامًا؟». فقالوا: هو حرام علينا من قِبَل الكتاب. فقال الله: ﴿كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل﴾ إلى ﴿إن كنتم صادقين﴾

سورة البقرة — الآية ١٠٦

عن أبي موسى الأشعري، قال: كُنّا نقرأ سورة نُشَبِّهُها في الطُّول والشِّدة ببَراءَة، فأُنسِيتُها، غير أنِّي حفظتُ منها: (لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديًا ثالثًا، ولا يملأُ جوفَه إلا التراب). وكنا نقرأ سورةً نُشَبِّهها بإحدى المُسَبِّحات، أولها: (سبح لله ما في السموات)، فأُنْسِيناها، غير أني حفظت منها: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، فتكتب شهادة في أعناقكم، فتُسألون عنها يوم القيامة)

سورة البقرة — الآية ١١٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: أول ما نُسِخ من القرآن -فيما ذُكِر والله أعلم- شأن القبلة، قال الله تعالى: ﴿ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله﴾، فاستقبل رسول الله ﷺ، فصَلّى نحو بيت المقدس، وترك البيت العتيق، ثم صرفه الله تعالى إلى البيت العتيق، ونسخها، فقال: ﴿ومن حيث خرجت فول وجهك﴾ الآية [البقرة:١٤٩-١٥٠]

سورة النساء — الآية ٤١

عن محمد بن فضالة الأنصاري -وكان مِمَّن صحِب النبي ﷺ-: أنّ رسول الله ﷺ أتاهم في بني ظَفَر، ومعه ابن مسعود، ومعاذ بن جبل، وناس من أصحابه، فأمر قارِئًا فقرأ، فأتى على هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾. فبكى حتى اضطرب لحياه وجنباه، وقال: «يا ربِّ، هذا شهِدتُ على مَن أنا بين ظهريه، فكيف بمَن لم أرَه؟!»

سورة النساء — الآية ٤٣

عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: شأنُ المجدور هل له رخصةٌ في أن يتوضأ؟ وتلوت عليه: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾. وهو ساكت كذلك، حتى جئت ﴿فلم تجدوا ماء﴾ قال: ذلك إذا لم يجدوا ماءً، فإن وجدوا ماءً فليتطهروا. قال: وإن احتلم المجدورُ وجب عليه الغُسْلُ، واللهِ، لقد احتلمتُ مَرَّةً وأنا مجدورٌ فاغتسلت، هي لهم كلهم إذا لم يجدوا الماء. يعني: الآية

سورة النساء — الآية ٦٠

عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: كان بين رجلٍ من اليهود ورجلٍ من المنافقين خصومةً -وفي لفظ: ورجل ممن زعم أنّه مسلم-، فجعل اليهوديُّ يدعوه إلى النبي ﷺ؛ لأنّه قد عَلِم أنّه لا يأخذ الرشوةَ في الحُكْم، وجعل الآخرُ يَدْعُوه إلى اليهود؛ لأنّه قد علم أنهم يأخذون الرشوة في الحكم، ثم اتفقا على أن يتحاكما إلى كاهن في جُهَيْنَة؛ فنزلت: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا﴾ الآية إلى قوله: ﴿ويسلموا تسليما﴾

سورة النساء — الآية ٧٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّ عبد الرحمن بن عوف وأصحابًا له أتوا النبي ﷺ، فقالوا: يا نبي الله، كُنّا في عِزٍّ ونحن مشركون، فلمّا آمنّا صرنا أذِلَّةً. فقال: «إنِّي أُمِرْت بالعفو، فلا تُقاتِلوا القوم». فلمّا حوَّله الله إلى المدينة أمره الله بالقتال، فكَفُّوا؛ فأنزل الله: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ الآية