عن أبي فراس -رجل من أسلم-، قال: قال رسول الله ﷺ: «سلُوني عمّا شئتم». فنادى رجلٌ: يا رسول الله، ما الإسلامُ؟ قال: «إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة». قال: فما الإيمان؟ قال: «الإخلاص». قال: فما اليقين؟ قال: «التصديق بالقيامة»
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف﴾ بعبادة الله، ﴿ونهوا عن المنكر﴾ عن عبادة الأوثان، ﴿ولله عاقبة الأمور﴾ إليه تصير الأمور، كقوله: ﴿إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون﴾ [مريم:٤٠]
قال يحيى بن سلّام: نكره أن نكاتبه وليست له حرفة ولا عمل، إلا على مسألة الناس. فإن كانت له حرفة أو عمل ثم تُصُدِّق عليه مِن الفريضة أو التطوع فلا بأس على سيده في ذلك. فإن عجز فلم يُؤَدِّ المكاتبة على نجومها كما اشترط سيده؛ فهو رقيقٌ، إلا إن شاء سيده أن يُؤَخِّره. فإن رجع مملوكًا وقد تُصُدِّق عليه جعل سيِّدُه ما أخذ منه مِن الصدقة في المكاتبين. وإذا كاتبه وعنده مالٌ لم يعلم به سيدُه، ثُمَّ أدى مكاتبته؛ فذلك المال للسيد. وكل مال أصابه في كتابته فهو له إذا أدّى كتابته، وولاؤه لسيده الذي كاتبه. وإن كانت مملوكته، فولدت في مكاتبتها؛ فأولادها بمنزلتها، إذا أدَّت خرجوا أحرارًا معها، وإن عجزت فرجعت مملوكة رجعوا مملوكين معها
ذكر ابنُ عطية (٣/٥٧٦) قول السدي، ثم وجَّه معنى الآية عليه قائلًا: «والمراد: هل ينتظر هؤلاء الكفارُ إلا مآل الحالِ في هذا الدين، وما دعوا إليه، وما صدُّوهم عنه، وهم يعتقدون مآله جميلًا لهم؟ فأخبر الله عز وجل أنّ مآله يوم يأتي يقع معه ندمهم، ويقولون تأسفًا على ما فاتهم من الإيمان: لقد صَدَقَت الرسلُ، وجاءوا بالحق. فالتأويل على هذا مأخوذٌ من آل يَؤُولُ». وزاد ابنُ عطية في معنى التأويل قولين آخرين، فقال: «وقال الخطابيُّ: أوَّلْتُ الشيء: رددته إلى أوله، فاللفظة مأخوذة من الأول، حكاه النقاش. وقد قيل: أوَّلْتُ، معناه: طَلَبْتُ أوَّلَ الوجوه والمعاني»
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مثل ذلك﴾، قال: النفقةُ بالمعروف، وكَفْلُه، ورضاعُه، إن لم يكن للمولودِ مالٌ، وأن لا تُضارَّ أُمُّهُ
عن عامر الشَّعْبِيِّ -من طريق أشْعَث- ﴿والله يعلم المفسد من المصلح﴾، قال: فمَن خالَط يتيمًا فلْيَتَوَسَّعْ عليه، ومَن خالطه ليأكل مالَه فلا يفعلْ
عن نافع: أنّ ابنَ عمر لم يُوصِ، وقال: أمّا مالي فالله أعلمُ ما كنت أصنع فيه في الحياة، وأما رِباعي فما أحب أن يَشْرَك ولدي فيها أحد
عن حضرمي -من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه-: أنّ رجلًا عَمِد فدَفَع مالَه إلى امرأته، فوضعَتْهُ في غير الحقِّ؛ فقال الله: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾
عن أبي هريرة، قال: سُئِل النبي ﷺ: أيُّ النساءِ خيرٌ؟ قال: «التي تَسُرُّه إذا نَظَر، ولا تعصيه إذا أمَر، ولا تُخالِفه بما يكره في نفسها وماله»
عن علي بن أبي طالب -من طريق خالد بن عرعرة- في قوله: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: أحضرت المرأة الشح على زوجها من نفسه وماله