سورة البقرة — الآية ٢٤٥

عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ مَلَكًا بباب من أبواب السماء يقول: مَن يُقْرِضِ اللهَ اليومَ يُجْزَ غدًا. ومَلَكٌ بباب آخَر يُنادي: اللَّهُمَّ، أعْطِ مُنفِقًا خَلَفًا، وأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا. ومَلَكٌ بباب آخَر يُنادي: يا أيُّها الناس، هَلُمُّوا إلى ربكم، ما قلَّ وكفى خيرٌ مما كثُر وأَلْهى. ومَلَكٌ بباب آخَر يُنادِي: يا بني آدم، لِدُوا للموتِ، وابْنُوا للخرابِ»

سورة البقرة — الآية ٢٢٠

عن عامر الشَّعْبِيِّ -من طريق أشْعَث- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿إنّ الذين يأكلونَ أموالَ اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسَيصْلونَ سعيرًا﴾ قال: فاجتنب الناسُ الأيتامَ، فجعل الرجلُ يَعْزِل طعامَه من طعامه، ومالَه من ماله، وشرابَه من شرابه. قال: فاشْتَدَّ ذلك على الناس؛ فنزلت: ﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح﴾. قال الشَّعْبِيُّ: فمَن خالط يتيمًا فلْيَتَوَسَّع عليه، ومَن خالطه ليأكل مِن ماله فلا يفعل

سورة البقرة — الآية ٢٢٠

عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم﴾ الآية، قال: فذُكِر لنا -والله أعلمُ-: أنه أُنزِل في بني إسرائيل: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ [الإسراء:٣٤]، فكبُرت عليهم، فكانوا لا يخالطونهم في طعام ولا شراب ولا غير ذلك، فاشْتَدَّ ذلك عليهم؛ فأنزل الله الرخصةَ، فقال: ﴿ويسألونك عن اليتامى قل إصلاحٌ لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾

سورة البقرة — الآية ٢٦٩

عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن قرأ ثلث القرآن أُعْطِي ثلث النبوة، ومن قرأ نصف القرآن أُعْطِي نصف النبوة، ومن قرأ ثلثيه أُعْطِي ثلثي النبوة، ومن قرأ القرآن كله أُعْطِي النبوة، ويُقال له يوم القيامة: اقرأ، وارْقَهْ بكل آيةٍ درجة. حتى ينجز ما معه من القرآن، فيقال له: اقبض. فيقبض، فيقال له: هل تدري ما في يديك؟ فإذا في يده اليمنى الخلد، وفي الأخرى النعيم»

سورة البقرة — الآية ٢٨٣

عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-: ﴿فَإنۡ أمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضࣰا﴾ فمن لم يجد فإنها عزمة أن يكتب ويشهد، ولا يأخذ رهنًا إذا وجد كاتبًا، كما قال في الظِّهار: ﴿فَمَن لَّمۡ یَجِدۡ فَصِیامُ شَهۡرَیۡنِ مُتَتابِعَیۡنِ﴾ [المجادلة:٤]، وكما قال في موضع آخر: ﴿فَما ٱسۡتَیۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡیِۖ﴾ [البقرة:١٩٦]، فهذا يشبه بعضه بعضًا، وآية الدين حكم حكَمه الله وفصَّله وبيَّنه، فليس لأحد أن يَتَخَيَّر في حكم الله

سورة البقرة — الآية ١٤٣

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿وإن كانت لكبيرة إلا عَلى الذين هدى الله﴾، قال: كبيرة في صدور الناس، فيما يدخل الشيطانُ به ابنَ آدم. قال: ما لَهُم صلّوا إلى هاهنا ستةَ عشر شهرًا، ثم انحرفوا؟! فكَبُر ذلك في صدور من لا يعرف ولا يعقل والمنافقين، فقالوا: أيُّ شيء هذا الدين؟! وأما الذين آمنوا فثبَّت الله ذلك في قلوبهم. وقرأ قول الله: ﴿وإن كانت لكبيرةً إلا على الذين هدى الله﴾ قال: صلاتكم حتى يهديكم إلى القبلة

سورة البقرة — الآية ١٨٤

عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنّه قال: وقال في رمضان: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين﴾، فمن شاء صام، ومن شاء افتدى بطعام مساكين، ﴿فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون﴾، ثم نسختها الآية الأخرى التي تليها، فقال: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾. قال: ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾

سورة النساء — الآية ٣٠

عن عبد الله بن عمر -من طريق زيد بن أسلم- قال: لَمّا نزلت المُوجِبات التي أوجب الله عليها النار لِمَن عمل بها، نحو هذه الآية: ﴿فسوف نصليه نارا﴾ ونحوها؛ كُنّا نشهد على مَن فعل شيئًا من هذا أنّه من أهل النار، حتى نزلت: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء:٤٨، ١١٦]، فلما نزلت كففنا عن الشهادة، ولم نشهد أنهم في النار، وخفنا عليهم بما أوجب الله لهم

سورة النساء — الآية ٣٣

عن قتادة بن دِعامة -من طريق هَمّام بن يحيى- في الآية، قال: كان الرجلُ يُعاقِد الرجلَ في الجاهلية، فيقول: دمي دمُك، وهدمي هدمُك، وترِثُني وأرِثُك، وتطلب بي وأطلب بك. فجعل له السُّدُس من جميع المال في الإسلام، ثم يقسم أهل الميراث ميراثهم، فنسخ ذلك بعدُ في سورة الأنفال، فقال: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شئ عليم﴾. فقذف ما كان من عهد يتوارث به، وصارت المواريث لذوي الأرحام

سورة التوبة — الآية ٣٧

عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: كان رجلٌ من بني كِنانة يأتي كلَّ عام في الموسم على حمار له، فيقول: أيُّها الناس، إنِّي لا أُعابُ ولا أُحابُ، ولا مَرَدَّ لِما أقول، إنّا قد حَرَّمنا المُحَرَّم، وأخَّرْنا صفر. ثم يجيء العام المقبل بعده، فيقول مثل مقالته، ويقول: إنّا قد حَرَّمنا صفر، وأخَّرنا المحرم. فهو قوله: ﴿ليواطئوا عدة ما حرم الله﴾ قال: يعني: الأربعة، ﴿فيحلوا ما حرم الله﴾ لتأخير هذا الشهر الحرام