سورة عبس — الآية ١

عن عبد الله بن عباس –من طريق العَوفيّ- قال: بينا رسول الله ﷺ يناجي عُتبة بن ربيعة، والعباس بن عبد المطلب، وأبا جهل بن هشام، وكان يتصدّى لهم كثيرًا، وجعل عليهم أن يؤمنوا، فأقبل إليه رجل أعمى يُقال له: عبد الله بن أُمّ مكتوم، يمشي وهو يناجيهم، فجعل عبد الله يستقرئ النبيَّ ﷺ آيةً مِن القرآن، قال: يا رسول الله، علِّمني مِمّا علمك الله. فأعرَض عنه رسول الله ﷺ، وعَبس في وجهه، وتولّى وكَره كلامه، وأقبل على الآخرين، فلما قضى رسول الله ﷺ نجواه، وأخذ ينقلب إلى أهله، أمسك الله ببعض بصره، ثم خفق برأسه، ثم أنزل الله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَهُ الأَعْمى﴾، فلما نزل فيه ما نزل، أكرمه نبي الله وكلّمه؛ يقول له: «ما حاجتك؟ هل تريد من شيء؟»

سورة البقرة — الآية ٥٤

عن علي بن أبي طالب -من طريق عُمارَة بن عبد، وأبي عبد الرحمن- قال: قالوا لموسى: ما توبتنا؟ قال: يقتل بعضكم بعضًا. فأخذوا السكاكين، فجعل الرجل يقتل أخاه وأباه وابنه، لا يُبالي مَن قتل، حتى قُتِل منهم سبعون ألفًا، فأوحى الله إلى موسى: مُرْهُم فليرفعوا أيديهم، وقد غُفِر لمن قتل، وتِيبَ على مَن بقي

سورة البقرة — الآية ٢٤٩

عن أبي مُسْهِر، قال: سمعتُ سعيد بن عبد العزيز يقول في قول الله عز وجل: ﴿إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني﴾، قال: هو النَّهَر الذي عند قَنطَرَةِ أُمِّ حكيم بنت الحارث بن هشام. قال: وسمعتُ سعيد بن عبد العزيز يقول: وفيه غَسَل يحيى لعيسى عليهما السلام

سورة التوبة — الآية ٧٩

عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حصين بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿الذين يلمزون المطوعين﴾، قال: أمر رسولُ اللهِ بالصدقة، فجاء عبد الرحمن بن عوف بقَبْضَة ذهب، وجاء رجل مِن الأنصار بصاعٍ مِن تمر، فقال المنافقون لعبد الرحمن بن عوف: ما جاء بهذا إلا رياءً. وقالوا للأنصاريِّ: إن كان الله لغَنِيًّا عن صاع هذا

سورة المائدة — الآية ٤٨

عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل: ﴿شرعة ومنهاجا﴾. قال: الشِّرْعةُ: الدين. والمنهاجُ: الطريق. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وهو يقول: لقد نَطَقَ المأمونُ بالصدقِ والهدى وبيَّنَ للإسلام دينًا ومَنهَجا يعني به: النبي ﷺ

سورة المائدة — الآية ٥٥

قال جابر بن عبد الله: جاء عبد الله بن سلام إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنّ قومًا من قُرَيْظَة والنَّضِير قد هاجرونا، وفارقونا، وأقسموا أن لا يجالسونا، ولا نستطيع مجالسة أصحابك لِبُعْد المنازل. وشكى ما يلقى من اليهود؛ فنزلت هذه الآية، فقرأها عليه رسول الله ﷺ، فقال: رضينا بالله، وبرسوله، وبالمؤمنين أولياء

سورة المائدة — الآية ٩٥

عن قبيصة بن جابر -من طريق الشعبي-: أصبتُ ظبيًا وأنا مُحْرِم، فأتيتُ عمر بن الخطاب، فسألته عن ذلك، فأرسل إلى عبد الرحمن بن عوف، فقلتُ: يا أمير المؤمنين، إنّ أمرَه أهونُ من ذلك. قال: فضربني بالدرة، حتى سابقته عَدْوًا. قال: ثم قال: قتلتَ الصيد وأنت مُحْرِمٌ، ثم تَغْمَصُ الفتيا! قال: فجاء عبد الرحمن، فحكما شاةً

سورة الأنعام — الآية ١٣٠

عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم﴾، قال: جمعهم كما جمع قوله: ﴿ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها﴾ [فاطر: ١٢]، ولا يخرج من الأنهار حلية، قال ابن جريج، قال عبد الله بن عباس: هم الجنُّ الذين لقوا قومهم، وهم رسل إلى قومهم

سورة الأعراف — الآية ٥٤

عن عبد الله بن وهبٍ، قال: كُنّا عند مالك بن أنس، فدخل رجلٌ، فقال: يا أبا عبد الله، ﴿الرحمنُ على العرش استوى﴾، كيف استواؤُه؟ فأطرَقَ مالِكٌ، وأخَذَته الرُّحَضاءُ، ثم رفَعَ رأسه، فقال: الرحمنُ على العرش استوى كما وصَف نفسَه، ولا يقالُ له: كيف، وكيف عنه مرفوعٌ، وأنت رجلُ سَوءٍ صاحبُ بدعةٍ، أخرِجُوه. قال: فأُخرِجَ الرجلُ

سورة الكهف — الآية ٢٨

عن عمر بن ذر، عن أبيه: أنّ رسول الله ﷺ انتهى إلى نفر من أصحابه، فيهم عبد الله بن رواحة يذكرهم بالله، فلما رآه عبد الله سكت، فقال له رسول الله ﷺ: «ذكِّر أصحابك». فقال: يا رسول الله، أنت أحقُّ. فقال: «أما إنكم الملأ الذين أمرني أن أصبر نفسي معهم». ثم تلا: ﴿واصبر نفسك﴾ الآية