عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- قال: وعَلِم نبيُّ الله أنّه لا طاقةَ له بهذا الأمرِ إلا بسلطانٍ، فسأل سلطانًا نصيرًا لكتابِ الله وحدودِه وفرائضِه ولإقامةِ كتابِ الله، فإن السلطانَ عِزَّةٌ مِن اللهِ، جعَلها بينَ أظهُرِ عبادهِ، ولولا ذلك لأغار بعضُهم على بعضٍ، وأكَل شديدُهم ضعيفَهم
عن ابن بريدة -من طريق صالح بن حيّان- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: إنّما هي أربع مساجد، لم يبنِهِنَّ إلا نبيٌّ: الكعبة بناها إبراهيم وإسمعيل، وبيت المقدس بناه داود وسليمان، ومسجد المدينة بناه رسول الله ﷺ، ومسجد قباء أُسِّس على التقوى، بناه رسول الله ﷺ
عن قتادة -من طريق سعيد بن بشير-: ذُكِر لنا: أنّ رجلًا قال: يا نبيَّ الله، كيف يُحْشَر الكافر على وجهه يوم القيامة؟! قال نبيُّ الله ﷺ: «أليس الذي أمشاه على رِجليه قادر على أن يمشيه على وجهه. قال الله عز وجل: ﴿أولئك شر مكانا وأضل سبيلا﴾»
عن أبي فاخِتة -من طريق سفيان، عن عمرو- قال: قال رسول الله ﷺ لرجل: «إنّ الله ينهاك أن تعبد المخلوق وتذر الخالق، وينهاك أن تقتل ولدك وتَغْذُوَ كلبك، وينهاك أن تزني بحَلِيلَة جارك». قال سفيان بن عيينة: وهو قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها اخر﴾
قال يحيى بن سلّام: ﴿ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ إذا ذبحوا، فالسُّنَّة إذا ذبح أو نحر أن يقول: بسم الله، والله أكبر... عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ كان يُضَحِّي بكبشين أملحين، أقرنين، يذبحهما بيده، ويَطَأ على صَفْحَتَيهما، ويُسَمِّي، ويُكَبِّر
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- وفي قوله: ﴿وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم﴾، قال: لمن يقول هذا منهم، يعني: مَن لم يقل مع الله إله، أو له ولد، أو له شريك، أو يد الله مغلولة، أو الله فقير، وآذى محمدًا ﷺ
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿الم *غُلِبَتِ الرُّومُ﴾، قال: قد مضى، كان ذلك في أهل فارس والروم، وكانت فارسُ قد غلبتهم، ثم غلبت الروم بعد ذلك، ولقي رسول الله ﷺ مشركي العرب، والتقى الروم وفارس، فنصر الله النبي ﷺ ومَن معه
عن بريدة بن الحصيب، قال: غزوت مع علِيٍّ اليمن، فرأيت منه جفوة، فلما قدمتُ على رسول الله ﷺ ذكرتُ عَلِيًّا، فتَنَقَّصْتُه، فرأيتُ وجه رسول الله ﷺ تغيَّر، وقال: «يا بريدة، ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟». قلت: بلى، يا رسول الله. قال: «مَن كنتُ مولاه فعَلِيٌّ مَولاه»
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾، قال: كان رسول الله ﷺ موسَّعًا عليه في قسْم أزواجه، أن يقسم بينهن كيف شاء، فلذلك قال الله: ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ تَقَرَّ أعْيُنُهُنَّ﴾ إذا عَلِمْنَ أنّ ذلك مِن الله
عن عبد الله بن عباس -من طريق موسى ابن أبي كثير- أنّه بلغه: أنّ أم هانئ بنت أبي طالب ذكرت أنّ رسول الله ﷺ صلّى يوم فتح مكة صلاة الضحى ثمان ركعات، فقال ابن عباس: قد ظننتُ أنّ لِهذه الساعةِ صلاةً؛ لقول الله تعالى: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾