عن توبة أبي سالم، قال: رأيت زِرَّ بن حبيش يُصَلِّي في الزاوية حين تدخل مِن أبواب كندة عن يمينك، فسألتُه: إنّك لكثير الصلاة يوم الجمعة. قال: بلغني: أنّ سفينة نوح أُرْسِيَت مِن هاهنا
عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، قال: كان عبد الله [بن مسعود] يصلي المغرب حين يغرب حاجِبُ الشمس، ويحلف أنّه الوقت الذي قال الله: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ألم تر ان الله يسبح له﴾ إلى قوله: ﴿كل قد علم صلاته وتسبيحه﴾، قال: الصلاة للإنسان، والتسبيح لِما سِوى ذلك مِن خلقه
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ الصلوات الخمس، وإقامتها: أن تُحافِظ على وضوئها، ومواقيتها، وركوعها، وسجودها، ﴿وآتوا الزكاة﴾ يعني: الزكاة المفروضة، ﴿وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون﴾ لكي ترحموا، فإنّكم إذا فعلتم ذلك رُحِمْتم
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن هبيرة- كان يقول: إنّ من الصلاة سِرًّا، ومنها جهرًا، فلا تجهر فيما تسر فيه، ولا تسر فيما تجهر فيه، وابتغ بين ذلك سبيلًا
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة﴾، قال: عند قيام الساعة، وذهاب صالحي أمة محمد ﷺ، يَنزُو بعضُهم على بعض في الأزِقَّة زناة
عن الأوزاعي، قال: سمعت بلال بن سعد يقول: إنّ أحدكم إذا لم تَنْهَهُ صلاتُه عن ظُلْمِه لم تَزِدْهُ صلاتُه عند الله إلا مقتًا. وكان يتأول هذه الآية: ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾
عن الحسن البصري -من طريق عباد- أنه سُئل عن قوله: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾. قال: ما هو بالسعي على الأقدام، ولقد نُهوا أن يأتُوا الصلاة إلا وعليهم السكينة والوَقار، ولكن بالقلوب والنّية والخُشوع
عن علي بن أبي طالب – من طريق عبد خير-أنه قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾، فقال: سبحان ربي الأعلى. وهو في الصلاة، فقيل له: أتزيد في القرآن؟ قال: لا، إنما أُمرنا بشيء فقُلته
عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر المدني- قال: لَمّا قَدِم رسول الله ﷺ المدينةَ أتاه الناس، وقد كانوا يشرَبون الخمر ويأكلون الميسِر، فسألوه عن ذلك؛ فأنزل الله: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما﴾. فقالوا: هذا شيءٌ قد جاء فيه رُخصةٌ؛ نأكُلُ الميسر، ونشربُ الخمر، ونستغفر من ذلك. حتى أتى رجلٌ صلاة المغرب، فجعَل يقرأ: ﴿قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد﴾. فجعَل لا يَجُوزُ ذلك، ولا يدري ما يقرأ؛ فأنزَل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾. فكان الناسُ يشرَبون الخمر حتى يجيءَ وقتُ الصلاة، فيَدَعُون شُربَها، فيأتون الصلاة وهم يعلمون ما يقولون، فلم يَزالوا كذلك حتى أنزل الله: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾. فقالوا: انتهينا، يا ربِّ