تفسير سورة سورة المنافقون
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي
أحكام القرآن
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (ت 458 هـ)
الناشر
مكتبة الخانجي - القاهرة
الطبعة
الثانية
نبذة عن الكتاب
صنف الإمام الشافعي - صاحب المذهب - (المتوفى 204هـ) ، كتابا في أحكام القرآن، وهو مفقود
أما كتابنا هذا فهو من تصنيف الإمام البيهقي (المتوفى: 458هـ) ، جمعه من كلام الشافعي، وقال - في مناقب الشافعي ج2 ص 368 -:
«وجمعت أقاويل الشافعي رحمه الله في أحكام القرآن وتفسيره في جزئين»
وقد تتبع البيهقي نصوص الإمام الشافعي تتبعا بالغا فى كتبه وكتب أصحابه
فمن كتب الشافعي: (أحكام القرآن) له، والأم، والرسالة، واختلاف الحديث، وغيرها
ومن كتب أصحابه أمثال المزني، والبويطى، والربيع الجيزى، والربيع المرادي، وحرملة، والزعفراني، وأبى ثور، وأبى عبد الرحمن، ويونس بن عبد الأعلى وغيرهم
وقد رتب البيهقي - رحمه الله - الكتاب، على مسائل الفقه، فيقول: «ما يؤثر عنه فى الزكاة» ، «ما يؤثر عنه فى الصيام» .. وهكذا
فينقل نصوص الشافعي في هذه الأبواب كما هى مع تأييد تلك المعاني المستنبطة بالسنن الواردة
ﰡ
آية رقم ١
«وَقَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ) : أَنْ يُصْلِحَ بَيْنَهُمْ: بِالْحُكْمِ-: إذَا كَانُوا قَدْ فَعَلُوا مَا فِيهِ حُكْمٌ.-:
فَيُعْطَى بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، مَا وَجَبَ لَهُ. لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (بِالْعَدْلِ) وَالْعَدْلُ: أَخْذُ الْحَقِّ لِبَعْضِ النَّاسِ [مِنْ بَعْضٍ «١» ].». ثُمَّ اخْتَارَ الْأَوَّلَ، وَذَكَرَ حُجَّتَهُ «٢».
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، قَالَ «٣» :«قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ، قالُوا: نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ: إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ: إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ) «٤» إلَى قَوْلِهِ: (فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ: ٦٣- ١- ٣) «٥».»
فَيُعْطَى بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، مَا وَجَبَ لَهُ. لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (بِالْعَدْلِ) وَالْعَدْلُ: أَخْذُ الْحَقِّ لِبَعْضِ النَّاسِ [مِنْ بَعْضٍ «١» ].». ثُمَّ اخْتَارَ الْأَوَّلَ، وَذَكَرَ حُجَّتَهُ «٢».
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، قَالَ «٣» :«قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ، قالُوا: نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ: إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ: إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ) «٤» إلَى قَوْلِهِ: (فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ: ٦٣- ١- ٣) «٥».»
(١) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(٢) أنظر الْأُم (ص ١٣٤). ثمَّ رَاجع الْخلاف فِيهِ وفى قتال أهل الْبَغي المنهزمين:
فى الْأُم (ج ٤ ص ١٤٢- ١٤٤)، والمختصر (ج ٥ ص ١٦٢- ١٦٥).
(٣) كَمَا فى الْأُم (ج ٦ ص ١٤٥- ١٤٦).
(٤) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٨ ص ١٩٨) : مَا روى عَن زيد بن أَرقم، فى سَبَب نزُول ذَلِك.
(٥) فى الْأُم بعد ذَلِك: «فَبين: أَن إِظْهَار الْإِيمَان مِمَّن لم يزل مُشْركًا حَتَّى أظهر الْإِيمَان، وَمِمَّنْ أظهر الْإِيمَان، ثمَّ أشرك بعد إِظْهَاره، ثمَّ أظهر الْإِيمَان-: مَانع لدم من أظهره فى أَي هذَيْن الْحَالين كَانَ، وَإِلَى أَي كفر صَار: كفر يسره، أَو كفر يظهره. وَذَلِكَ:
أَنه لم يكن لِلْمُنَافِقين، دين: يظْهر كظهور الدَّين الَّذِي لَهُ أعياد، وإتيان كنائس. إِنَّمَا كَانَ كفر جحد وتعطيل.».
(٢) أنظر الْأُم (ص ١٣٤). ثمَّ رَاجع الْخلاف فِيهِ وفى قتال أهل الْبَغي المنهزمين:
فى الْأُم (ج ٤ ص ١٤٢- ١٤٤)، والمختصر (ج ٥ ص ١٦٢- ١٦٥).
(٣) كَمَا فى الْأُم (ج ٦ ص ١٤٥- ١٤٦).
(٤) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٨ ص ١٩٨) : مَا روى عَن زيد بن أَرقم، فى سَبَب نزُول ذَلِك.
(٥) فى الْأُم بعد ذَلِك: «فَبين: أَن إِظْهَار الْإِيمَان مِمَّن لم يزل مُشْركًا حَتَّى أظهر الْإِيمَان، وَمِمَّنْ أظهر الْإِيمَان، ثمَّ أشرك بعد إِظْهَاره، ثمَّ أظهر الْإِيمَان-: مَانع لدم من أظهره فى أَي هذَيْن الْحَالين كَانَ، وَإِلَى أَي كفر صَار: كفر يسره، أَو كفر يظهره. وَذَلِكَ:
أَنه لم يكن لِلْمُنَافِقين، دين: يظْهر كظهور الدَّين الَّذِي لَهُ أعياد، وإتيان كنائس. إِنَّمَا كَانَ كفر جحد وتعطيل.».
— 293 —
«فَبَيِّنٌ «١» فِي كِتَابِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) «٢» : أَنَّ «٣» اللَّهَ أَخْبَرَ عَنْ الْمُنَافِقِينَ:
أَنَّهُمْ «٤» اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً يَعْنِي (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) : مِنْ الْقَتْلِ.»
«ثُمَّ أَخْبَرَ بِالْوَجْهِ: الَّذِي اتَّخَذُوا بِهِ أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَقَالَ: (ذلِكَ: بِأَنَّهُمْ آمَنُوا، ثُمَّ كَفَرُوا) : بَعْدَ الْإِيمَانِ، كُفْرًا: إذَا سُئِلُوا عَنْهُ: أَنْكَرُوهُ، وَأَظْهَرُوا الْإِيمَانَ وَأَقَرُّوا بِهِ وَأَظْهَرُوا التَّوْبَةَ مِنْهُ: وَهُمْ مُقِيمُونَ- فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى- عَلَى الْكُفْرِ.»
«وَقَالَ «٥» جَلَّ ثَنَاؤُهُ: (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ: ٩- ٧٤) فَأَخْبَرَ: بِكُفْرِهِمْ، وَجَحْدِهِمْ الْكُفْرَ، وَكَذِبِ سَرَائِرِهِمْ: بِجَحْدِهِمْ.»
«وَذَكَرَ كُفْرَهُمْ فِي غَيْرِ آيَةٍ، وَسَمَّاهُمْ: بِالنِّفَاقِ إذْ «٦» أَظْهَرُوا الْإِيمَانَ: وَكَانُوا عَلَى غَيْرِهِ. قَالَ «٧» :(إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ: مِنَ النَّارِ «٨» وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً: ٤- ١٤٥).»
أَنَّهُمْ «٤» اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً يَعْنِي (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) : مِنْ الْقَتْلِ.»
«ثُمَّ أَخْبَرَ بِالْوَجْهِ: الَّذِي اتَّخَذُوا بِهِ أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَقَالَ: (ذلِكَ: بِأَنَّهُمْ آمَنُوا، ثُمَّ كَفَرُوا) : بَعْدَ الْإِيمَانِ، كُفْرًا: إذَا سُئِلُوا عَنْهُ: أَنْكَرُوهُ، وَأَظْهَرُوا الْإِيمَانَ وَأَقَرُّوا بِهِ وَأَظْهَرُوا التَّوْبَةَ مِنْهُ: وَهُمْ مُقِيمُونَ- فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى- عَلَى الْكُفْرِ.»
«وَقَالَ «٥» جَلَّ ثَنَاؤُهُ: (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ: ٩- ٧٤) فَأَخْبَرَ: بِكُفْرِهِمْ، وَجَحْدِهِمْ الْكُفْرَ، وَكَذِبِ سَرَائِرِهِمْ: بِجَحْدِهِمْ.»
«وَذَكَرَ كُفْرَهُمْ فِي غَيْرِ آيَةٍ، وَسَمَّاهُمْ: بِالنِّفَاقِ إذْ «٦» أَظْهَرُوا الْإِيمَانَ: وَكَانُوا عَلَى غَيْرِهِ. قَالَ «٧» :(إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ: مِنَ النَّارِ «٨» وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً: ٤- ١٤٥).»
(١) عبارَة الْأُم: «وَذَلِكَ بَين»، وهى ملائمة لما قبلهَا مِمَّا نَقَلْنَاهُ.
(٢) فى الْأُم زِيَادَة: «ثمَّ فى سنة رَسُول الله».
(٣) فى الْأُم: «بِأَن»، وَهُوَ- على مَا فى الْأُم- تَعْلِيل لقَوْله: «بَين». فَتنبه.
(٤) فى الْأُم: «بِأَنَّهُم».
(٥) فى الْأُم: «قَالَ الله». وَالظَّاهِر: أَن زِيَادَة الْوَاو أولى. فَتَأمل.
(٦) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «إِذا»، وَالزِّيَادَة من النَّاسِخ.
(٧) كَذَا بِالْأُمِّ، وَهُوَ الظَّاهِر. وفى الأَصْل: «وَقَالَ».
(٨) رَاجع فى فتح الْبَارِي (ج ٨ ص ١٨٤) : مَا روى عَن ابْن عَبَّاس فى ذَلِك.
(٢) فى الْأُم زِيَادَة: «ثمَّ فى سنة رَسُول الله».
(٣) فى الْأُم: «بِأَن»، وَهُوَ- على مَا فى الْأُم- تَعْلِيل لقَوْله: «بَين». فَتنبه.
(٤) فى الْأُم: «بِأَنَّهُم».
(٥) فى الْأُم: «قَالَ الله». وَالظَّاهِر: أَن زِيَادَة الْوَاو أولى. فَتَأمل.
(٦) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «إِذا»، وَالزِّيَادَة من النَّاسِخ.
(٧) كَذَا بِالْأُمِّ، وَهُوَ الظَّاهِر. وفى الأَصْل: «وَقَالَ».
(٨) رَاجع فى فتح الْبَارِي (ج ٨ ص ١٨٤) : مَا روى عَن ابْن عَبَّاس فى ذَلِك.
— 294 —
- «فَأَخْبَرَ اللَّهُ «١» (عَزَّ وَجَلَّ) عَنْ الْمُنَافِقِينَ-: بِالْكُفْرِ وَحَكَمَ فِيهِمْ-: بِعِلْمِهِ: مِنْ أَسْرَارِ خَلْقِهِ مَا لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ.-: بِأَنَّهُمْ «٢» فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ: مِنْ النَّارِ وَأَنَّهُمْ كَاذِبُونَ: بِأَيْمَانِهِمْ. وَحَكَمَ فِيهِمْ [جَلَّ ثَنَاؤُهُ «٣» ]- فِي الدُّنْيَا-: أَنَّ «٤» مَا أَظْهَرُوا: مِنْ الْإِيمَانِ-: وَإِنْ كَانُوا [بِهِ «٥» ] كَاذِبِينَ.-: لَهُمْ جُنَّةٌ مِنْ الْقَتْلِ: وَهُمْ الْمُسِرُّونَ الْكُفْرَ، الْمُظْهِرُونَ الْإِيمَانَ.»
«وَبَيَّنَ عَلَى لِسَانِ «٦» نَبِيِّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : مِثْلَ مَا أَنْزَلَ «٧» اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) فِي كِتَابِهِ.». وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِيهِ «٨».
قَالَ الشَّافِعِيُّ «٩» :«وَأَخْبَرَ «١٠» اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) عَنْ قَوْمٍ: مِنْ الْأَعْرَابِ
«وَبَيَّنَ عَلَى لِسَانِ «٦» نَبِيِّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : مِثْلَ مَا أَنْزَلَ «٧» اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) فِي كِتَابِهِ.». وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِيهِ «٨».
قَالَ الشَّافِعِيُّ «٩» :«وَأَخْبَرَ «١٠» اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) عَنْ قَوْمٍ: مِنْ الْأَعْرَابِ
(١) لفظ الْجَلالَة غير مَوْجُود بِالْأُمِّ. [.....]
(٢) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «من». وَالظَّاهِر أَنه تَحْرِيف من النَّاسِخ: ظنا مِنْهُ أَنه بَيَان لما.
(٣) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(٤) عبارَة الْأُم: «بِأَن» وهى أحسن.
(٥) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(٦) فِي الْأُم: «لِسَانه».
(٧) عبارَة الْأُم: «أنزل فى كِتَابه» وهى أحسن
(٨) حَيْثُ قَالَ: «من أَن إِظْهَار القَوْل بِالْإِيمَان، جنَّة من الْقَتْل: أقرّ من شهد عَلَيْهِ، بِالْإِيمَان بعد الْكفْر، أَو لم يقر، إِذا اظهر الْإِيمَان: فإظهاره مَانع من الْقَتْل.». ثمَّ ذكر من السّنة مَا يدل على ذَلِك. فَرَاجعه (ص ١٤٦- ١٤٧). وراجع كَلَامه فى الْأُم (ج ١ ص ٢٢٩ وَج ٤ ص ٤١ وَج ٥ ص ١١٤ وَج ٧ ص ٧٤). وراجع السّنَن الْكُبْرَى (ج ٨ ص ١٩٦- ١٩٨).
(٩) كَمَا فى الْأُم (ج ٦ ص ١٥٧).
(١٠) قَالَ فى الْأُم (ج ٧ ص ٢٦٨) :«ثمَّ أطلع الله رَسُوله، على قوم: يظهرون الْإِسْلَام، ويسرون غَيره. وَلم يَجْعَل لَهُ: أَن يحكم عَلَيْهِم بِخِلَاف حكم الْإِسْلَام وَلم يَجْعَل لَهُ:
أَن يقْضى عَلَيْهِم فى الدُّنْيَا، بِخِلَاف مَا أظهرُوا. فَقَالَ لنَبيه... » وَذكر الْآيَة الْآتِيَة، ثمَّ قَالَ- بِدُونِ عزو-: « (أسلمنَا) يعْنى: أسلمنَا بالْقَوْل بِالْإِيمَان، مَخَافَة الْقَتْل والسباء.».
(٢) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «من». وَالظَّاهِر أَنه تَحْرِيف من النَّاسِخ: ظنا مِنْهُ أَنه بَيَان لما.
(٣) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(٤) عبارَة الْأُم: «بِأَن» وهى أحسن.
(٥) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(٦) فِي الْأُم: «لِسَانه».
(٧) عبارَة الْأُم: «أنزل فى كِتَابه» وهى أحسن
(٨) حَيْثُ قَالَ: «من أَن إِظْهَار القَوْل بِالْإِيمَان، جنَّة من الْقَتْل: أقرّ من شهد عَلَيْهِ، بِالْإِيمَان بعد الْكفْر، أَو لم يقر، إِذا اظهر الْإِيمَان: فإظهاره مَانع من الْقَتْل.». ثمَّ ذكر من السّنة مَا يدل على ذَلِك. فَرَاجعه (ص ١٤٦- ١٤٧). وراجع كَلَامه فى الْأُم (ج ١ ص ٢٢٩ وَج ٤ ص ٤١ وَج ٥ ص ١١٤ وَج ٧ ص ٧٤). وراجع السّنَن الْكُبْرَى (ج ٨ ص ١٩٦- ١٩٨).
(٩) كَمَا فى الْأُم (ج ٦ ص ١٥٧).
(١٠) قَالَ فى الْأُم (ج ٧ ص ٢٦٨) :«ثمَّ أطلع الله رَسُوله، على قوم: يظهرون الْإِسْلَام، ويسرون غَيره. وَلم يَجْعَل لَهُ: أَن يحكم عَلَيْهِم بِخِلَاف حكم الْإِسْلَام وَلم يَجْعَل لَهُ:
أَن يقْضى عَلَيْهِم فى الدُّنْيَا، بِخِلَاف مَا أظهرُوا. فَقَالَ لنَبيه... » وَذكر الْآيَة الْآتِيَة، ثمَّ قَالَ- بِدُونِ عزو-: « (أسلمنَا) يعْنى: أسلمنَا بالْقَوْل بِالْإِيمَان، مَخَافَة الْقَتْل والسباء.».
— 295 —
(وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ»
: ٩- ٨٤).-: « [فَأَمَّا أَمْرُهُ: أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ] «٢» : فَإِنَّ صَلَاتَهُ- بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مُخَالِفَةٌ صَلَاةَ غَيْرِهِ وَأَرْجُو: أَنْ يَكُونَ قَضَى-: إذْ أَمَرَهُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ.-: أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَى أَحَدٍ إلَّا غَفَرَ لَهُ وَقَضَى: أَنْ لَا يَغْفِرَ لِمُقِيمٍ «٣» عَلَى شِرْكٍ «٤». فَنَهَاهُ: عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ لَا يَغْفِرَ لَهُ.».
«قَالَ الشَّافِعِيُّ «٥» :«وَلَمْ يَمْنَعْ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) - مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ-: مُسْلِمًا وَلَمْ يَقْتُلْ مِنْهُمْ- بَعْدَ هَذَا- أَحَدًا «٦».».
قَالَ الشَّافِعِيُّ «٧» - فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ-: « [وَقَدْ قِيلَ- فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ «٨» ] :(وَاللَّهُ يَشْهَدُ «٩» : إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ: ٦٣- ١).-:
مَا هُمْ بِمُخْلِصِينَ.».
: ٩- ٨٤).-: « [فَأَمَّا أَمْرُهُ: أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ] «٢» : فَإِنَّ صَلَاتَهُ- بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مُخَالِفَةٌ صَلَاةَ غَيْرِهِ وَأَرْجُو: أَنْ يَكُونَ قَضَى-: إذْ أَمَرَهُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ.-: أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَى أَحَدٍ إلَّا غَفَرَ لَهُ وَقَضَى: أَنْ لَا يَغْفِرَ لِمُقِيمٍ «٣» عَلَى شِرْكٍ «٤». فَنَهَاهُ: عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ لَا يَغْفِرَ لَهُ.».
«قَالَ الشَّافِعِيُّ «٥» :«وَلَمْ يَمْنَعْ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) - مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ-: مُسْلِمًا وَلَمْ يَقْتُلْ مِنْهُمْ- بَعْدَ هَذَا- أَحَدًا «٦».».
قَالَ الشَّافِعِيُّ «٧» - فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ-: « [وَقَدْ قِيلَ- فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ «٨» ] :(وَاللَّهُ يَشْهَدُ «٩» : إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ: ٦٣- ١).-:
مَا هُمْ بِمُخْلِصِينَ.».
(١) فى الْأُم بعد ذَلِك: «إِنَّهُم كفرُوا بِاللَّه، إِلَى قَوْله: وهم كافرون.».
(٢) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى.
(٣) فى الْأُم: «للمقيم».
(٤) حَيْثُ قَالَ سُبْحَانَهُ: (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً: فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ: ٩- ٨٠). انْظُر الْأُم (ج ١ ص ٢٢٩- ٢٣٠). وراجع مَا يتَعَلَّق بِهَذَا: فى السّنَن الْكُبْرَى، وَالْفَتْح (ج ٨ ص ٢٣١- ٢٣٥).
(٥) كَمَا فى الْأُم (ج ٦ ص ١٥٨).
(٦) رَاجع مَا ذكره بعد ذَلِك، وَمَا نَقله عَن الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وَغَيرهم: من أَنهم لم يمنعوا أحدا من الصَّلَاة عَلَيْهِم، وَلم يقتلُوا أحدا مِنْهُم. وراجع الْأُم (ج ١ ص ٢٣٠). وَالسّنَن الْكُبْرَى
(٧) كَمَا فى الْأُم (ج ١ ص ٢٢٩).
(٨) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(٩) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «يعلم» وَهُوَ من عَبث النَّاسِخ. [.....]
(٢) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى.
(٣) فى الْأُم: «للمقيم».
(٤) حَيْثُ قَالَ سُبْحَانَهُ: (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً: فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ: ٩- ٨٠). انْظُر الْأُم (ج ١ ص ٢٢٩- ٢٣٠). وراجع مَا يتَعَلَّق بِهَذَا: فى السّنَن الْكُبْرَى، وَالْفَتْح (ج ٨ ص ٢٣١- ٢٣٥).
(٥) كَمَا فى الْأُم (ج ٦ ص ١٥٨).
(٦) رَاجع مَا ذكره بعد ذَلِك، وَمَا نَقله عَن الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وَغَيرهم: من أَنهم لم يمنعوا أحدا من الصَّلَاة عَلَيْهِم، وَلم يقتلُوا أحدا مِنْهُم. وراجع الْأُم (ج ١ ص ٢٣٠). وَالسّنَن الْكُبْرَى
(٧) كَمَا فى الْأُم (ج ١ ص ٢٢٩).
(٨) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(٩) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «يعلم» وَهُوَ من عَبث النَّاسِخ. [.....]
— 297 —
آية رقم ٨
(رَحِمَهُ اللَّهُ) : غَزَا رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، فَغَزَا مَعَهُ بَعْضُ مَنْ يُعْرَفُ نِفَاقُهُ «١» : فَانْخَزَلَ «٢» عَنْهُ «٣» يَوْمَ أُحُدٍ بِثَلَاثِمِائَةٍ «٤».»
«ثُمَّ شَهِدُوا «٥» مَعَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: فَتَكَلَّمُوا «٦» بِمَا حَكَى اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) :
مِنْ قَوْلِهِمْ: (مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً: ٣٣- ١٢).»
«ثُمَّ غَزَا «٧» بَنِي الْمُصْطَلِقِ «٨»، فَشَهِدَهَا مَعَهُ مِنْهُمْ «٩»، عَدَدٌ:
فَتَكَلَّمُوا بِمَا حَكَى اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) : مِنْ قَوْلِهِمْ: (لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ: لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ: ٦٣- ٨) وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا حَكَى اللَّهُ: مِنْ نِفَاقِهِمْ «١٠» »
«ثُمَّ شَهِدُوا «٥» مَعَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: فَتَكَلَّمُوا «٦» بِمَا حَكَى اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) :
مِنْ قَوْلِهِمْ: (مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً: ٣٣- ١٢).»
«ثُمَّ غَزَا «٧» بَنِي الْمُصْطَلِقِ «٨»، فَشَهِدَهَا مَعَهُ مِنْهُمْ «٩»، عَدَدٌ:
فَتَكَلَّمُوا بِمَا حَكَى اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) : مِنْ قَوْلِهِمْ: (لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ: لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ: ٦٣- ٨) وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا حَكَى اللَّهُ: مِنْ نِفَاقِهِمْ «١٠» »
(١) هُوَ: عبد الله بن أَبى ابْن سلول. انْظُر الْفَتْح (ج ٧ ص ٢٤٣).
(٢) أَي: انْقَطع وَرجع. [.....]
(٣) هَذَا فى الْأُم مُتَأَخّر عَمَّا بعده.
(٤) كَذَا بِالْأُمِّ وَالسّنَن الْكُبْرَى. وفى الأَصْل: «ثَلَاثمِائَة» وَالنَّقْص من النَّاسِخ
(٥) كَذَا بِالْأُمِّ وَالسّنَن الْكُبْرَى. وَعبارَة الأَصْل: «شهد مَعَه قوم» وهى- مَعَ صِحَّتهَا- قد تكون محرفه، أَو نَاقِصَة كلمة: «مِنْهُم».
(٦) أَي: معتب بن قُشَيْر، وَأَوْس بن قيظي، وَغَيرهمَا لما اشْتَدَّ بِالْمُسْلِمين الْحصار.
انْظُر الْفَتْح (ج ٧ ص ٢٨١).
(٧) فى الْأُم، زِيَادَة: «النَّبِي».
(٨) هَذَا: لقب جذيمة بن سعد بن عَمْرو بن ربيعَة بن حَارِثَة الْخُزَاعِيّ. انْظُر الْفَتْح (ج ٧ ص ٣٠٣).
(٩) هَذَا غير مَوْجُود بِالْأُمِّ.
(١٠) رَاجع الْفَتْح (ج ٨ ص ٤٥٥- ٤٦٠) : فَهُوَ مُفِيد فى بعض الأبحاث الْمَاضِيَة أَيْضا.
(٢) أَي: انْقَطع وَرجع. [.....]
(٣) هَذَا فى الْأُم مُتَأَخّر عَمَّا بعده.
(٤) كَذَا بِالْأُمِّ وَالسّنَن الْكُبْرَى. وفى الأَصْل: «ثَلَاثمِائَة» وَالنَّقْص من النَّاسِخ
(٥) كَذَا بِالْأُمِّ وَالسّنَن الْكُبْرَى. وَعبارَة الأَصْل: «شهد مَعَه قوم» وهى- مَعَ صِحَّتهَا- قد تكون محرفه، أَو نَاقِصَة كلمة: «مِنْهُم».
(٦) أَي: معتب بن قُشَيْر، وَأَوْس بن قيظي، وَغَيرهمَا لما اشْتَدَّ بِالْمُسْلِمين الْحصار.
انْظُر الْفَتْح (ج ٧ ص ٢٨١).
(٧) فى الْأُم، زِيَادَة: «النَّبِي».
(٨) هَذَا: لقب جذيمة بن سعد بن عَمْرو بن ربيعَة بن حَارِثَة الْخُزَاعِيّ. انْظُر الْفَتْح (ج ٧ ص ٣٠٣).
(٩) هَذَا غير مَوْجُود بِالْأُمِّ.
(١٠) رَاجع الْفَتْح (ج ٨ ص ٤٥٥- ٤٦٠) : فَهُوَ مُفِيد فى بعض الأبحاث الْمَاضِيَة أَيْضا.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
2 مقطع من التفسير