تفسير سورة سورة الأنعام
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أحكام القرآن
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (ت 458 هـ)
الناشر
مكتبة الخانجي - القاهرة
الطبعة
الثانية
نبذة عن الكتاب
صنف الإمام الشافعي - صاحب المذهب - (المتوفى 204هـ) ، كتابا في أحكام القرآن، وهو مفقود
أما كتابنا هذا فهو من تصنيف الإمام البيهقي (المتوفى: 458هـ) ، جمعه من كلام الشافعي، وقال - في مناقب الشافعي ج2 ص 368 -:
«وجمعت أقاويل الشافعي رحمه الله في أحكام القرآن وتفسيره في جزئين»
وقد تتبع البيهقي نصوص الإمام الشافعي تتبعا بالغا فى كتبه وكتب أصحابه
فمن كتب الشافعي: (أحكام القرآن) له، والأم، والرسالة، واختلاف الحديث، وغيرها
ومن كتب أصحابه أمثال المزني، والبويطى، والربيع الجيزى، والربيع المرادي، وحرملة، والزعفراني، وأبى ثور، وأبى عبد الرحمن، ويونس بن عبد الأعلى وغيرهم
وقد رتب البيهقي - رحمه الله - الكتاب، على مسائل الفقه، فيقول: «ما يؤثر عنه فى الزكاة» ، «ما يؤثر عنه فى الصيام» .. وهكذا
فينقل نصوص الشافعي في هذه الأبواب كما هى مع تأييد تلك المعاني المستنبطة بالسنن الواردة
ﰡ
آية رقم ١٠٨
(الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ: ٥- ٩٩) مَعَ أَشْيَاءَ ذُكِرَتْ فِي الْقُرْآنِ- فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ-: فِي [مِثْلِ «١» ] هَذَا الْمَعْنَى «٢».»
«وَأَمَرَهُمْ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) : بِأَنْ لَا يَسُبُّوا أَنْدَادَهُمْ فَقَالَ: (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ: فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً، بِغَيْرِ عِلْمٍ) الْآيَةَ:
(٦- ١٠٨) مَعَ مَا يُشْبِهُهَا.»
«ثُمَّ أَنْزَلَ «٣» (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) - بَعْدَ هَذَا-: فِي الْحَالِ «٤» الَّذِي «٥» فَرَضَ فِيهَا عُزْلَةَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: (وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ، حَتَّى «٦» يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ: فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى، مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ: ٦- ٦٨).»
«وَأَبَانَ لِمَنْ تَبِعَهُ، مَا فَرَضَ عَلَيْهِمْ: مِمَّا [فَرَضَ عَلَيْهِ «٧» ] قَالَ «٨» :
(وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ: أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ «٩» يُكْفَرُ)
«وَأَمَرَهُمْ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) : بِأَنْ لَا يَسُبُّوا أَنْدَادَهُمْ فَقَالَ: (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ: فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً، بِغَيْرِ عِلْمٍ) الْآيَةَ:
(٦- ١٠٨) مَعَ مَا يُشْبِهُهَا.»
«ثُمَّ أَنْزَلَ «٣» (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) - بَعْدَ هَذَا-: فِي الْحَالِ «٤» الَّذِي «٥» فَرَضَ فِيهَا عُزْلَةَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: (وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ، حَتَّى «٦» يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ: فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى، مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ: ٦- ٦٨).»
«وَأَبَانَ لِمَنْ تَبِعَهُ، مَا فَرَضَ عَلَيْهِمْ: مِمَّا [فَرَضَ عَلَيْهِ «٧» ] قَالَ «٨» :
(وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ: أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ «٩» يُكْفَرُ)
(١) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(٢) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ٨- ٩) : مَا روى عَن أَبى الْعَالِيَة:
فى بَيَان قَوْله تَعَالَى: (فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ: ٤٦- ٣٥).
(٣) فى الْأُم زِيَادَة: «الله».
(٤) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «الحان» وَهُوَ محرف عَمَّا أثبتنا، أَو عَن «الْحَالة»
(٥) فى الْأُم: «الَّتِي». وَكِلَاهُمَا صَحِيح: لِأَن الْحَال يؤنث وَيذكر وَإِن كَانَ مَا فى الْأُم أنسب: بِالنّظرِ إِلَى تَأْنِيث الضَّمِير الْآتِي.
(٦) هَذَا إِلَى قَوْله: «عَلَيْهِم»، غير مَوْجُود بِالْأُمِّ، ونعتقد أَنه سقط من نسخهَا.
(٧) زِيَادَة متعينة، عَن الْأُم. [.....]
(٨) فى الْأُم، «فَقَالَ» : وَهُوَ أظهر.
(٩) فى الْأُم: «قَرَأَ الرّبيع إِلَى: (إِنَّكُم إِذا مثلهم).».
(٢) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ٨- ٩) : مَا روى عَن أَبى الْعَالِيَة:
فى بَيَان قَوْله تَعَالَى: (فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ: ٤٦- ٣٥).
(٣) فى الْأُم زِيَادَة: «الله».
(٤) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «الحان» وَهُوَ محرف عَمَّا أثبتنا، أَو عَن «الْحَالة»
(٥) فى الْأُم: «الَّتِي». وَكِلَاهُمَا صَحِيح: لِأَن الْحَال يؤنث وَيذكر وَإِن كَانَ مَا فى الْأُم أنسب: بِالنّظرِ إِلَى تَأْنِيث الضَّمِير الْآتِي.
(٦) هَذَا إِلَى قَوْله: «عَلَيْهِم»، غير مَوْجُود بِالْأُمِّ، ونعتقد أَنه سقط من نسخهَا.
(٧) زِيَادَة متعينة، عَن الْأُم. [.....]
(٨) فى الْأُم، «فَقَالَ» : وَهُوَ أظهر.
(٩) فى الْأُم: «قَرَأَ الرّبيع إِلَى: (إِنَّكُم إِذا مثلهم).».
آية رقم ١١٩
بِأَكْلِهِ.- وَحَرَّمَ صَيْدَ الْبَرِّ-: أَنْ يَسْتَمْتِعُوا بِأَكْلِهِ.-: فِي كِتَابِهِ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.» يَعْنِي «١» : فِي حَالِ الْإِحْرَامِ».
«قَالَ: وَهُوَ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) لَا يُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ-: مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ فِي الْإِحْرَامِ.-
إلَّا: مَا كَانَ حَلَالًا لَهُمْ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. «٢» ».
(أَنَا) أَبُو سَعِيدٍ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «٣» :
«قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ [فِيمَا حُرِّمَ، وَلَمْ يَحِلَّ بِالذَّكَاةِ «٤» ] :(وَما لَكُمْ: أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ، إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ؟!: ٦- ١١٩) وَقَالَ تَعَالَى: (إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ) الْآيَة «٥» ! (٢- ١٧٣ و١٦- ١١٥) وَقَالَ فِي ذِكْرِ مَا حُرِّمَ: (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ «٦» : غَيْرَ مُتَجانِفٍ «٧» لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ: ٥- ٣).»
«قَالَ: وَهُوَ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) لَا يُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ-: مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ فِي الْإِحْرَامِ.-
إلَّا: مَا كَانَ حَلَالًا لَهُمْ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. «٢» ».
(أَنَا) أَبُو سَعِيدٍ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «٣» :
«قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ [فِيمَا حُرِّمَ، وَلَمْ يَحِلَّ بِالذَّكَاةِ «٤» ] :(وَما لَكُمْ: أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ، إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ؟!: ٦- ١١٩) وَقَالَ تَعَالَى: (إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ) الْآيَة «٥» ! (٢- ١٧٣ و١٦- ١١٥) وَقَالَ فِي ذِكْرِ مَا حُرِّمَ: (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ «٦» : غَيْرَ مُتَجانِفٍ «٧» لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ: ٥- ٣).»
(١) هَذَا من كَلَام الْبَيْهَقِيّ.
(٢) ثمَّ اسْتدلَّ على ذَلِك: بِأَمْر النَّبِي (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : بقتل الْغُرَاب وَمَا إِلَيْهِ. فَرَاجعه وراجع الْمُخْتَصر (ج ٥ ص ٢١٥)، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ٣١٥- ٣١٨)، وَالْفَتْح (ج ٤ ص ٢٤- ٢٨)، وَمَا تقدم (ج ١ ص ١٢٥- ١٢٧)، وَالْمَجْمُوع (ج ٩ ص ١٦- ٢٣).
(٣) كَمَا فى الْأُم (ج ٢ ص ٢٢٥).
(٤) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(٥) فى الْأُم: «إِلَى قَوْله: (غَفُور رَحِيم).». وراجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ٣٥٥- ٣٥٦) : أثر مُجَاهِد فى ذَلِك فَهُوَ مُفِيد فِيمَا سيأتى آخر الْبَحْث. وَانْظُر الْفَتْح (ج ٩ ص ٥٣٣)
(٦) أَي: مجاعَة. كَمَا قَالَ ابْن عَبَّاس وَأَبُو عُبَيْدَة. انْظُر الْفَتْح (ج ٨ ص ١٨٦ و١٨٧).
(٧) أَي: مائل.
(٢) ثمَّ اسْتدلَّ على ذَلِك: بِأَمْر النَّبِي (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : بقتل الْغُرَاب وَمَا إِلَيْهِ. فَرَاجعه وراجع الْمُخْتَصر (ج ٥ ص ٢١٥)، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ٣١٥- ٣١٨)، وَالْفَتْح (ج ٤ ص ٢٤- ٢٨)، وَمَا تقدم (ج ١ ص ١٢٥- ١٢٧)، وَالْمَجْمُوع (ج ٩ ص ١٦- ٢٣).
(٣) كَمَا فى الْأُم (ج ٢ ص ٢٢٥).
(٤) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(٥) فى الْأُم: «إِلَى قَوْله: (غَفُور رَحِيم).». وراجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ٣٥٥- ٣٥٦) : أثر مُجَاهِد فى ذَلِك فَهُوَ مُفِيد فِيمَا سيأتى آخر الْبَحْث. وَانْظُر الْفَتْح (ج ٩ ص ٥٣٣)
(٦) أَي: مجاعَة. كَمَا قَالَ ابْن عَبَّاس وَأَبُو عُبَيْدَة. انْظُر الْفَتْح (ج ٨ ص ١٨٦ و١٨٧).
(٧) أَي: مائل.
— 90 —
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَيَحِلُّ مَا حُرِّمَ: مِنْ «١» الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَكُلُّ مَا حُرِّمَ-: مِمَّا لَا «٢» يُغَيِّرُ الْعَقْلَ: مِنْ الْخَمْرِ.-: لِلْمُضْطَرِّ.»
«وَالْمُضْطَرُّ: الرَّجُلُ «٣» يَكُونُ بِالْمَوْضِعِ: لَا طَعَامَ مَعَهُ «٤» فِيهِ، وَلَا شَيْءَ يَسُدُّ فَوْرَةَ جُوعِهِ-: مِنْ لبن، وَمَا أشبهه.- وَيُبَلِّغُهُ «٥» الْجُوعُ:
مَا يَخَافُ مِنْهُ الْمَوْتَ، أَوْ الْمَرَضَ: وَإِنْ لَمْ يَخَفْ الْمَوْتَ أَوْ يُضْعِفُهُ، أَوْ يَضُرُّهُ «٦» أَوْ يَعْتَلُّ «٧» أَوْ يَكُونُ مَاشِيًا: فَيَضْعُفُ عَنْ بُلُوغِ حَيْثُ يُرِيدُ أَوْ رَاكِبًا: فَيَضْعُفُ عَنْ رُكُوبِ دَابَّتِهِ أَوْ مَا فِي هَذَا الْمَعْنَى: مِنْ الضَّرَرِ «٨» الْبَيِّنِ.»
«فَأَيُّ هَذَا نَالَهُ: فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ الْمُحَرَّمِ وَكَذَلِكَ: يَشْرَبُ مِنْ الْمُحَرَّمِ: غَيْرِ الْمُسْكِرِ مِثْلِ: الْمَاءِ: [تَقَعُ «٩» ] فِيهِ الْميتَة وَمَا أشبهه «١٠».»
«وَالْمُضْطَرُّ: الرَّجُلُ «٣» يَكُونُ بِالْمَوْضِعِ: لَا طَعَامَ مَعَهُ «٤» فِيهِ، وَلَا شَيْءَ يَسُدُّ فَوْرَةَ جُوعِهِ-: مِنْ لبن، وَمَا أشبهه.- وَيُبَلِّغُهُ «٥» الْجُوعُ:
مَا يَخَافُ مِنْهُ الْمَوْتَ، أَوْ الْمَرَضَ: وَإِنْ لَمْ يَخَفْ الْمَوْتَ أَوْ يُضْعِفُهُ، أَوْ يَضُرُّهُ «٦» أَوْ يَعْتَلُّ «٧» أَوْ يَكُونُ مَاشِيًا: فَيَضْعُفُ عَنْ بُلُوغِ حَيْثُ يُرِيدُ أَوْ رَاكِبًا: فَيَضْعُفُ عَنْ رُكُوبِ دَابَّتِهِ أَوْ مَا فِي هَذَا الْمَعْنَى: مِنْ الضَّرَرِ «٨» الْبَيِّنِ.»
«فَأَيُّ هَذَا نَالَهُ: فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ الْمُحَرَّمِ وَكَذَلِكَ: يَشْرَبُ مِنْ الْمُحَرَّمِ: غَيْرِ الْمُسْكِرِ مِثْلِ: الْمَاءِ: [تَقَعُ «٩» ] فِيهِ الْميتَة وَمَا أشبهه «١٠».»
(١) عبارَة الْأُم: «من ميتَة وَدم وَلحم خِنْزِير». وراجع الْمَجْمُوع (ج ٩ ص ٣٩- ٤٢). [.....]
(٢) كَذَا بِالْأُمِّ وَهُوَ الظَّاهِر. وفى الأَصْل: «لم»، وَلَعَلَّه مصحف.
(٣) كَذَا بِالْأُمِّ وَهُوَ الظَّاهِر. وفى الأَصْل: «يكون الرجل» وَلَعَلَّه من عَبث النَّاسِخ.
(٤) فى الْأُم تَأْخِير وَتَقْدِيم.
(٥) كَذَا بِالْأُمِّ وَهُوَ الْمُنَاسب. وَعبارَة الأَصْل: «وبلغه» وَالظَّاهِر: أَنَّهَا محرفة عَمَّا ذكرنَا، أَو سقط مِنْهَا كلمة: «قد».
(٦) فى الْأُم: «ويضره». وَمَا فى الأَصْل أحسن.
(٧) كَذَا بِالْأُمِّ. وَعبارَة الأَصْل: «أَو يعْتَمد أَن يكون». وهى مصحفة.
(٨) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «الضَّرْب» وَهُوَ تَصْحِيف.
(٩) زِيَادَة جَيِّدَة، عَن الْأُم.
(١٠) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ٣٥٧- ٣٥٨) : مَا روى فى ذَلِك، عَن مَسْرُوق وَقَتَادَة وَمعمر. لفائدته.
(٢) كَذَا بِالْأُمِّ وَهُوَ الظَّاهِر. وفى الأَصْل: «لم»، وَلَعَلَّه مصحف.
(٣) كَذَا بِالْأُمِّ وَهُوَ الظَّاهِر. وفى الأَصْل: «يكون الرجل» وَلَعَلَّه من عَبث النَّاسِخ.
(٤) فى الْأُم تَأْخِير وَتَقْدِيم.
(٥) كَذَا بِالْأُمِّ وَهُوَ الْمُنَاسب. وَعبارَة الأَصْل: «وبلغه» وَالظَّاهِر: أَنَّهَا محرفة عَمَّا ذكرنَا، أَو سقط مِنْهَا كلمة: «قد».
(٦) فى الْأُم: «ويضره». وَمَا فى الأَصْل أحسن.
(٧) كَذَا بِالْأُمِّ. وَعبارَة الأَصْل: «أَو يعْتَمد أَن يكون». وهى مصحفة.
(٨) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «الضَّرْب» وَهُوَ تَصْحِيف.
(٩) زِيَادَة جَيِّدَة، عَن الْأُم.
(١٠) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ٣٥٧- ٣٥٨) : مَا روى فى ذَلِك، عَن مَسْرُوق وَقَتَادَة وَمعمر. لفائدته.
— 91 —
«وَأُحِبُّ «١» : أَنْ يَكُونَ آكِلُهُ: إنْ أَكَلَ وَشَارِبُهُ: إنْ شَرِبَ أَوْ جَمَعَهُمَا-: فَعَلَى مَا يَقْطَعُ عَنْهُ الْخَوْفَ، وَيَبْلُغُ [بِهِ «٢» ] بَعْضَ الْقُوَّةِ.
وَلَا يَبِينُ: أَنْ يَحْرُمَ عَلَيْهِ: أَنْ يَشْبَعَ وَيَرْوَى وَإِنْ أَجْزَأَهُ دُونَهُ-: لِأَنَّ التَّحْرِيمَ قَدْ زَالَ عَنْهُ بِالضَّرُورَةِ. وَإِذَا بَلَغَ الشِّبَعَ وَالرِّيَّ: فَلَيْسَ لَهُ مُجَاوَزَتُهُ لِأَنَّ مُجَاوَزَتَهُ-: حِينَئِذٍ.- إلَى الضَّرَرِ، أَقْرَبُ مِنْهَا إلَى النَّفْعِ «٣».».
قَالَ الشَّافِعِيُّ «٤» :«فَمَنْ «٥» خَرَجَ سَفَرًا «٦» : عَاصِيًا لِلَّهِ «٧» لَمْ يَحِلَّ لَهُ شَيْءٌ-: مِمَّا حُرِّمَ «٨» عَلَيْهِ.- بِحَالٍ «٩» : لِأَنَّ اللَّهَ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) إنَّمَا «١٠» أَحَلَّ مَا حَرَّمَ، بِالضَّرُورَةِ- عَلَى شَرْطِ: أَنْ يَكُونَ الْمُضْطَرُّ: غَيْرَ بَاغٍ، وَلَا عَادٍ، وَلَا مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ.»
«وَلَوْ خَرَجَ: عَاصِيًا ثُمَّ تَابَ، فَأَصَابَتْهُ الضَّرُورَةُ بَعْدَ التَّوْبَةِ-:
رَجَوْتُ: أَنْ يَسَعَهُ «١١» أَكْلُ الْمُحَرَّمِ وَشُرْبُهُ.»
وَلَا يَبِينُ: أَنْ يَحْرُمَ عَلَيْهِ: أَنْ يَشْبَعَ وَيَرْوَى وَإِنْ أَجْزَأَهُ دُونَهُ-: لِأَنَّ التَّحْرِيمَ قَدْ زَالَ عَنْهُ بِالضَّرُورَةِ. وَإِذَا بَلَغَ الشِّبَعَ وَالرِّيَّ: فَلَيْسَ لَهُ مُجَاوَزَتُهُ لِأَنَّ مُجَاوَزَتَهُ-: حِينَئِذٍ.- إلَى الضَّرَرِ، أَقْرَبُ مِنْهَا إلَى النَّفْعِ «٣».».
قَالَ الشَّافِعِيُّ «٤» :«فَمَنْ «٥» خَرَجَ سَفَرًا «٦» : عَاصِيًا لِلَّهِ «٧» لَمْ يَحِلَّ لَهُ شَيْءٌ-: مِمَّا حُرِّمَ «٨» عَلَيْهِ.- بِحَالٍ «٩» : لِأَنَّ اللَّهَ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) إنَّمَا «١٠» أَحَلَّ مَا حَرَّمَ، بِالضَّرُورَةِ- عَلَى شَرْطِ: أَنْ يَكُونَ الْمُضْطَرُّ: غَيْرَ بَاغٍ، وَلَا عَادٍ، وَلَا مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ.»
«وَلَوْ خَرَجَ: عَاصِيًا ثُمَّ تَابَ، فَأَصَابَتْهُ الضَّرُورَةُ بَعْدَ التَّوْبَةِ-:
رَجَوْتُ: أَنْ يَسَعَهُ «١١» أَكْلُ الْمُحَرَّمِ وَشُرْبُهُ.»
(١) فى الأَصْل: «وَاجِب» وَهُوَ خطأ وتصحيف. والتصحيح من عبارَة الْأُم:
«وَأحب إِلَى».
(٢) زِيَادَة جَيِّدَة عَن الْأُم
(٣) رَاجع مَا ذكره بعد ذَلِك والمختصر (ج ٥ ص ٢١٦- ٢١٧) : فَهُوَ جليل الْفَائِدَة، وراجع الْمَجْمُوع (ج ٩ ص ٤٢- ٤٣ و٥٢- ٥٣).
(٤) كَمَا فى الْأُم (ج ٢ ص ٢٢٦).
(٥) فى الْأُم: «وَمن». [.....]
(٦) هَذَا لَيْسَ بِالْأُمِّ.
(٧) فى الْأُم زِيَادَة: «الله عز وَجل».
(٨) هَذَا: مَذْهَب الْجُمْهُور. وَجوز بَعضهم: التَّنَاوُل مُطلقًا. انْظُر الْفَتْح (ج ٩ ص ٥٣٣).
(٩) كَذَا بِالْأُمِّ وَهُوَ الصَّوَاب، وفى الأَصْل: «لما» وَهُوَ تَحْرِيف.
(١٠) كَذَا بِالْأُمِّ وَهُوَ الصَّوَاب، وفى الأَصْل: «لما» وَهُوَ تَحْرِيف.
(١١) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «أَن ليسعه» وَزِيَادَة اللَّام من النَّاسِخ.
«وَأحب إِلَى».
(٢) زِيَادَة جَيِّدَة عَن الْأُم
(٣) رَاجع مَا ذكره بعد ذَلِك والمختصر (ج ٥ ص ٢١٦- ٢١٧) : فَهُوَ جليل الْفَائِدَة، وراجع الْمَجْمُوع (ج ٩ ص ٤٢- ٤٣ و٥٢- ٥٣).
(٤) كَمَا فى الْأُم (ج ٢ ص ٢٢٦).
(٥) فى الْأُم: «وَمن». [.....]
(٦) هَذَا لَيْسَ بِالْأُمِّ.
(٧) فى الْأُم زِيَادَة: «الله عز وَجل».
(٨) هَذَا: مَذْهَب الْجُمْهُور. وَجوز بَعضهم: التَّنَاوُل مُطلقًا. انْظُر الْفَتْح (ج ٩ ص ٥٣٣).
(٩) كَذَا بِالْأُمِّ وَهُوَ الصَّوَاب، وفى الأَصْل: «لما» وَهُوَ تَحْرِيف.
(١٠) كَذَا بِالْأُمِّ وَهُوَ الصَّوَاب، وفى الأَصْل: «لما» وَهُوَ تَحْرِيف.
(١١) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «أَن ليسعه» وَزِيَادَة اللَّام من النَّاسِخ.
— 92 —
آية رقم ١٣٨
(بَحِيرَةٍ، وَلا سائِبَةٍ، وَلا وَصِيلَةٍ، وَلا حامٍ: ٥- ١٠٣) وَقَالَ تَعَالَى:
(قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ: سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ: افْتِراءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ: ٦- ١٤٠) وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ-:
وَهُوَ يَذْكُرُ مَا حَرَّمُوا-: (وَقالُوا: هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ: حِجْرٌ «١»، لَا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعامٌ «٢» : حُرِّمَتْ ظُهُورُها وَأَنْعامٌ: لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ، عَلَيْهَا: افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ: بِما كانُوا يَفْتَرُونَ وَقالُوا: مَا فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ: خالِصَةٌ لِذُكُورِنا، وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً: فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ: ٦- ١٣٨- ١٣٩) وَقَالَ: (ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ: مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ) إلَى «٣» قَوْلِهِ: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) وَالْآيَةَ «٤» بَعْدَهَا: (٦- ١٤٣- ١٤٥). [فَأَعْلَمَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ «٥» ] : أَنَّهُ لَا يُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ: بِمَا «٦» حَرَّمُوا.»
(قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ: سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ: افْتِراءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ: ٦- ١٤٠) وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ-:
وَهُوَ يَذْكُرُ مَا حَرَّمُوا-: (وَقالُوا: هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ: حِجْرٌ «١»، لَا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعامٌ «٢» : حُرِّمَتْ ظُهُورُها وَأَنْعامٌ: لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ، عَلَيْهَا: افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ: بِما كانُوا يَفْتَرُونَ وَقالُوا: مَا فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ: خالِصَةٌ لِذُكُورِنا، وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً: فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ: ٦- ١٣٨- ١٣٩) وَقَالَ: (ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ: مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ) إلَى «٣» قَوْلِهِ: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) وَالْآيَةَ «٤» بَعْدَهَا: (٦- ١٤٣- ١٤٥). [فَأَعْلَمَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ «٥» ] : أَنَّهُ لَا يُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ: بِمَا «٦» حَرَّمُوا.»
(١) أَي: حرَام كَمَا قَالَ البُخَارِيّ وَأَبُو عُبَيْدَة. انْظُر الْفَتْح (ج ٦ ص ٢٣٨ وَج ٨ ص ٢٠٦). [.....]
(٢) فى الْأُم: «الى قَوْله: (حَكِيم عليم).» وَهُوَ تَحْرِيف. وَالصَّوَاب: «إِلَى قَوْله: (يفترون).». لِأَنَّهُ ذكر فِيهَا الْآيَة التالية، إِلَى قَوْله: (أَزوَاجنَا) ثمَّ قَالَ:
«الْآيَة».
(٣) فى الْأُم: «الْآيَة والآيتين بعْدهَا».
(٤) فى الأَصْل: «والآيتين»، وَهُوَ تَحْرِيف: لِأَن آيَة: (وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا) لَا دخل لَهَا فى هَذَا الْبَحْث بِخُصُوصِهِ، وَقد تقدم الْكَلَام عَنْهَا. ويؤكد ذَلِك عبارَة الْأُم السالفة.
(٥) الزِّيَادَة عَن الْأُم.
(٦) أَي: بِسَبَب تحريمهم، وَالْمَفْعُول مَحْذُوف. وَعبارَة الْأُم: «مَا حرمُوا». والمآل وَاحِد.
(٢) فى الْأُم: «الى قَوْله: (حَكِيم عليم).» وَهُوَ تَحْرِيف. وَالصَّوَاب: «إِلَى قَوْله: (يفترون).». لِأَنَّهُ ذكر فِيهَا الْآيَة التالية، إِلَى قَوْله: (أَزوَاجنَا) ثمَّ قَالَ:
«الْآيَة».
(٣) فى الْأُم: «الْآيَة والآيتين بعْدهَا».
(٤) فى الأَصْل: «والآيتين»، وَهُوَ تَحْرِيف: لِأَن آيَة: (وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا) لَا دخل لَهَا فى هَذَا الْبَحْث بِخُصُوصِهِ، وَقد تقدم الْكَلَام عَنْهَا. ويؤكد ذَلِك عبارَة الْأُم السالفة.
(٥) الزِّيَادَة عَن الْأُم.
(٦) أَي: بِسَبَب تحريمهم، وَالْمَفْعُول مَحْذُوف. وَعبارَة الْأُم: «مَا حرمُوا». والمآل وَاحِد.
آية رقم ١٤١
«فَكَانَ «١» حَلَالًا لَهُمْ مِلْكُ الْأَمْوَالِ وَحَرَامًا عَلَيْهِمْ حَبْسُ الزَّكَاةِ:
لِأَنَّهُ مَلَّكَهَا غَيْرَهُمْ فِي وَقْتٍ، كَمَا مَلَّكَهُمْ أَمْوَالَهُمْ، دُونَ غَيْرِهِمْ.».
«فَكَانَ بَيِّنًا- فِيمَا وَصَفْتُ، وَفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً [تُطَهِّرُهُمْ «٢» ] : ٩- ١٠٣).-: أَنَّ كُلَّ مَالِكٍ تَامِّ «٣» الْمِلْكِ-: مِنْ حُرٍّ «٤» - لَهُ مَالٌ: فِيهِ زَكَاةٌ.». وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ «٥»
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ- فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ فِي بَابِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ «٦»، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَآتُوا حَقَّهُ «٧» يَوْمَ حَصادِهِ: ٦- ١٤١) -: «وَهَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا جَعَلَ الزَّكَاةَ عَلَى الزَّرْعِ «٨» ». وَإِنَّمَا «٩» قَصَدَ: إسْقَاطَ الزَّكَاةِ عَنْ حِنْطَةٍ حَصَلَتْ فِي يَدِهِ مِنْ غَيْرِ زِرَاعَةٍ.
لِأَنَّهُ مَلَّكَهَا غَيْرَهُمْ فِي وَقْتٍ، كَمَا مَلَّكَهُمْ أَمْوَالَهُمْ، دُونَ غَيْرِهِمْ.».
«فَكَانَ بَيِّنًا- فِيمَا وَصَفْتُ، وَفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً [تُطَهِّرُهُمْ «٢» ] : ٩- ١٠٣).-: أَنَّ كُلَّ مَالِكٍ تَامِّ «٣» الْمِلْكِ-: مِنْ حُرٍّ «٤» - لَهُ مَالٌ: فِيهِ زَكَاةٌ.». وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ «٥»
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ- فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ فِي بَابِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ «٦»، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَآتُوا حَقَّهُ «٧» يَوْمَ حَصادِهِ: ٦- ١٤١) -: «وَهَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا جَعَلَ الزَّكَاةَ عَلَى الزَّرْعِ «٨» ». وَإِنَّمَا «٩» قَصَدَ: إسْقَاطَ الزَّكَاةِ عَنْ حِنْطَةٍ حَصَلَتْ فِي يَدِهِ مِنْ غَيْرِ زِرَاعَةٍ.
(١) كَذَا بِالْأُمِّ وفى الأَصْل: «وَكَانَ» : وَمَا فى الْأُم أظهر.
(٢) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج ٢ ص ٢٣) [.....]
(٣) كَذَا بِالْأُمِّ، وفى الأَصْل: «قَامَ» وَهُوَ تَحْرِيف ظَاهر.
(٤) فى الأَصْل: «خر»، وَهُوَ تَحْرِيف ظَاهر، والتصحيح عَن الْأُم.
(٥) اُنْظُرْهُ فى الْأُم (ج ٢ ص ٢٣- ٢٤).
(٦) من الْأُم (ج ٢ ص ٣١).
(٧) انْظُر فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٤ ص ١٣٢- ١٣٣) الْآثَار الَّتِي وَردت فى المُرَاد بِالْحَقِّ هُنَا: أهوَ الزَّكَاة؟ أم غَيرهَا؟
(٨) انْظُر فى وَقت الْأَخْذ، الرسَالَة (ص ١٩٥) وَالأُم (ج ٢ ص ٣١).
(٩) هَذَا من كَلَام الْبَيْهَقِيّ رَحمَه الله، وَقَوله: «قصد» إِلَخ، أَي قصد الشَّافِعِي بِكَلَامِهِ هَذَا، مَعَ كَلَامه السَّابِق الَّذِي لم يُورِدهُ الْبَيْهَقِيّ هُنَا.
(٢) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج ٢ ص ٢٣) [.....]
(٣) كَذَا بِالْأُمِّ، وفى الأَصْل: «قَامَ» وَهُوَ تَحْرِيف ظَاهر.
(٤) فى الأَصْل: «خر»، وَهُوَ تَحْرِيف ظَاهر، والتصحيح عَن الْأُم.
(٥) اُنْظُرْهُ فى الْأُم (ج ٢ ص ٢٣- ٢٤).
(٦) من الْأُم (ج ٢ ص ٣١).
(٧) انْظُر فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٤ ص ١٣٢- ١٣٣) الْآثَار الَّتِي وَردت فى المُرَاد بِالْحَقِّ هُنَا: أهوَ الزَّكَاة؟ أم غَيرهَا؟
(٨) انْظُر فى وَقت الْأَخْذ، الرسَالَة (ص ١٩٥) وَالأُم (ج ٢ ص ٣١).
(٩) هَذَا من كَلَام الْبَيْهَقِيّ رَحمَه الله، وَقَوله: «قصد» إِلَخ، أَي قصد الشَّافِعِي بِكَلَامِهِ هَذَا، مَعَ كَلَامه السَّابِق الَّذِي لم يُورِدهُ الْبَيْهَقِيّ هُنَا.
آية رقم ١٤٥
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ «١» :«وَأَهْلُ «٢» التَّفْسِيرِ، أَوْ مَنْ سَمِعْتُ [مِنْهُ «٣» ] : مِنْهُمْ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (قُلْ: لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ، مُحَرَّماً: ٦- ١٤٥).-:
يَعْنِي: مِمَّا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ «٤». فَإِنَّ الْعَرَبَ: قَدْ «٥» كَانَتْ تُحَرِّمُ أَشْيَاءَ:
يَعْنِي: مِمَّا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ «٤». فَإِنَّ الْعَرَبَ: قَدْ «٥» كَانَتْ تُحَرِّمُ أَشْيَاءَ:
(١) كَمَا فى الْأُم (ج ٢ ص ٢٠٧) : دافعا الِاعْتِرَاض بِالْآيَةِ الْآتِيَة بعد أَن ذكر:
أَن أصل مَا يحل أكله-: من الْبَهَائِم وَالدَّوَاب وَالطير- شَيْئَانِ ثمَّ يتفرقان: فَيكون مِنْهَا شىء محرم نصا فى السّنة، وشىء محرم فى جملَة الْكتاب: خَارج من الطَّيِّبَات وَمن بَهِيمَة الْأَنْعَام. وَاسْتدلَّ على ذَلِك: بِآيَة: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ: ٥- ١) وَآيَة:
(أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ: ٥- ٤ وَ ٥). وَقد ذكر بعض مَا سيأتى- باخْتلَاف وَزِيَادَة-:
فى الْأُم (ج ٢ ص ٢١٧)، والمختصر (ج ٥ ص ٢١٤)، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ٣١٤).
وراجع فى الْأُم (ج ٤ ص ٧٥- ٧٦) مَا روى عَن ابْن عَبَّاس وَعَائِشَة وَعبيد بن عُمَيْر-:
مِمَّا يتَعَلَّق بِهَذَا الْمقَام.- وَمَا عقب بِهِ الشَّافِعِي عَلَيْهِ. وَانْظُر حَدِيث جَابر بن زيد، وَالْكَلَام عَلَيْهِ: فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ٣٣٠)، وَالْفَتْح (ج ٩ ص ٥١٨)، وَالْمَجْمُوع (ج ٩ ص ٧)
(٢) فى الْأُم: بِالْفَاءِ. وعبارتها (ص ٢١٧) هى وَالسّنَن الْكُبْرَى والمختصر: «وَسمعت بعض أهل الْعلم (أَو أهل الْعلم) يَقُولُونَ-... محرما على طاعم بطعمه». زَاد فى الْأُم والمختصر لفظ: «الْآيَة».
(٣) زِيَادَة حَسَنَة عَن الْأُم.
(٤) فى السّنَن الْكُبْرَى زِيَادَة: « (إِلَّا أَن يكون ميتَة) وَمَا ذكر بعْدهَا. قَالَ الشَّافِعِي:
وَهَذَا أولى مَعَانِيه اسْتِدْلَالا بِالسنةِ.». وَهَذَا القَوْل من كَلَامه الْجيد عَن هَذِه الْآيَة، فى الرسَالَة. وَقد اشْتَمَل على مزِيد من التَّوْضِيح والفائدة. فَرَاجعه (ص ٢٠٦- ٢٠٨ و٢٣١). وراجع فِيهَا وفى السّنَن الْكُبْرَى، وَالأُم (ج ٢ ص ٢١٩)، وَالْفَتْح (ج ٩ ص ٥١٩) - مَا اسْتدلَّ بِهِ: من حديثى أَبى ثَعْلَبَة وأبى هُرَيْرَة. وَيحسن. أَن تراجع كَلَامه فى اخْتِلَاف الحَدِيث (ص ٤٦- ٤٧ و٤٩).
(٥) هَذَا لَيْسَ بِالْأُمِّ. [.....]
أَن أصل مَا يحل أكله-: من الْبَهَائِم وَالدَّوَاب وَالطير- شَيْئَانِ ثمَّ يتفرقان: فَيكون مِنْهَا شىء محرم نصا فى السّنة، وشىء محرم فى جملَة الْكتاب: خَارج من الطَّيِّبَات وَمن بَهِيمَة الْأَنْعَام. وَاسْتدلَّ على ذَلِك: بِآيَة: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ: ٥- ١) وَآيَة:
(أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ: ٥- ٤ وَ ٥). وَقد ذكر بعض مَا سيأتى- باخْتلَاف وَزِيَادَة-:
فى الْأُم (ج ٢ ص ٢١٧)، والمختصر (ج ٥ ص ٢١٤)، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ٣١٤).
وراجع فى الْأُم (ج ٤ ص ٧٥- ٧٦) مَا روى عَن ابْن عَبَّاس وَعَائِشَة وَعبيد بن عُمَيْر-:
مِمَّا يتَعَلَّق بِهَذَا الْمقَام.- وَمَا عقب بِهِ الشَّافِعِي عَلَيْهِ. وَانْظُر حَدِيث جَابر بن زيد، وَالْكَلَام عَلَيْهِ: فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ٣٣٠)، وَالْفَتْح (ج ٩ ص ٥١٨)، وَالْمَجْمُوع (ج ٩ ص ٧)
(٢) فى الْأُم: بِالْفَاءِ. وعبارتها (ص ٢١٧) هى وَالسّنَن الْكُبْرَى والمختصر: «وَسمعت بعض أهل الْعلم (أَو أهل الْعلم) يَقُولُونَ-... محرما على طاعم بطعمه». زَاد فى الْأُم والمختصر لفظ: «الْآيَة».
(٣) زِيَادَة حَسَنَة عَن الْأُم.
(٤) فى السّنَن الْكُبْرَى زِيَادَة: « (إِلَّا أَن يكون ميتَة) وَمَا ذكر بعْدهَا. قَالَ الشَّافِعِي:
وَهَذَا أولى مَعَانِيه اسْتِدْلَالا بِالسنةِ.». وَهَذَا القَوْل من كَلَامه الْجيد عَن هَذِه الْآيَة، فى الرسَالَة. وَقد اشْتَمَل على مزِيد من التَّوْضِيح والفائدة. فَرَاجعه (ص ٢٠٦- ٢٠٨ و٢٣١). وراجع فِيهَا وفى السّنَن الْكُبْرَى، وَالأُم (ج ٢ ص ٢١٩)، وَالْفَتْح (ج ٩ ص ٥١٩) - مَا اسْتدلَّ بِهِ: من حديثى أَبى ثَعْلَبَة وأبى هُرَيْرَة. وَيحسن. أَن تراجع كَلَامه فى اخْتِلَاف الحَدِيث (ص ٤٦- ٤٧ و٤٩).
(٥) هَذَا لَيْسَ بِالْأُمِّ. [.....]
آية رقم ١٥٠
«قَالَ: وَيُقَالُ «١» : نَزَلَ «٢» فِيهِمْ: (قُلْ: هَلُمَّ «٣» شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ: أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا: فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ: ٦- ١٥٠).
فَرَدَّ إلَيْهِمْ «٤» مَا أَخْرَجُوا-: مِنْ الْبَحِيرَةِ، وَالسَّائِبَةِ، وَالْوَصِيلَةِ، وَالْحَامِ- وَأَعْلَمَهُمْ: أَنَّهُ لَمْ يُحَرِّمْ عَلَيْهِمْ مَا حَرَّمُوا: بِتَحْرِيمِهِمْ.»
«وَقَالَ تَعَالَى: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ، إِلَّا: مَا يُتْلى عَلَيْكُمْ: ٥- ١) [يَعْنِي «٥» ] (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) : مِنْ الْمَيْتَةِ.»
«وَيُقَالُ: أُنْزِلَتْ «٦» فِي ذَلِكَ: (قُلْ: لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ، مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ، إِلَّا: أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً، أَوْ دَماً مَسْفُوحاً، أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ-: فَإِنَّهُ رِجْسٌ.- أَوْ فِسْقاً: أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ: ٦- ١٤٥)
.»
«وَهَذَا يُشْبِهُ مَا قِيلَ يَعْنِي: قُلْ: لَا أجد فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ-: مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ.- مُحَرَّمًا «٧»، إلَّا: مَيْتَةً، أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا مِنْهَا «٨» : وَهِيَ
فَرَدَّ إلَيْهِمْ «٤» مَا أَخْرَجُوا-: مِنْ الْبَحِيرَةِ، وَالسَّائِبَةِ، وَالْوَصِيلَةِ، وَالْحَامِ- وَأَعْلَمَهُمْ: أَنَّهُ لَمْ يُحَرِّمْ عَلَيْهِمْ مَا حَرَّمُوا: بِتَحْرِيمِهِمْ.»
«وَقَالَ تَعَالَى: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ، إِلَّا: مَا يُتْلى عَلَيْكُمْ: ٥- ١) [يَعْنِي «٥» ] (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) : مِنْ الْمَيْتَةِ.»
«وَيُقَالُ: أُنْزِلَتْ «٦» فِي ذَلِكَ: (قُلْ: لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ، مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ، إِلَّا: أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً، أَوْ دَماً مَسْفُوحاً، أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ-: فَإِنَّهُ رِجْسٌ.- أَوْ فِسْقاً: أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ: ٦- ١٤٥)
.»
«وَهَذَا يُشْبِهُ مَا قِيلَ يَعْنِي: قُلْ: لَا أجد فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ-: مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ.- مُحَرَّمًا «٧»، إلَّا: مَيْتَةً، أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا مِنْهَا «٨» : وَهِيَ
(١) هَذَا الى قَوْله: بتحريمهم ذكر فى السّنَن الْكُبْرَى (ص ١٠).
(٢) فى الْأُم: «نزلت».
(٣) قَالَ البُخَارِيّ: «لُغَة أهل الْحجاز: (هَلُمَّ) : للْوَاحِد والاثنين وَالْجمع.»
وَذكر نَحوه أَبُو عُبَيْدَة، بِزِيَادَة: «وَالذكر وَالْأُنْثَى سَوَاء». وَأهل نجد فرقوا: بِمَا يحسن مُرَاجعَته فِي الْفَتْح (ج ٨ ص ٢٠٦). وَانْظُر القرطين (ج ١ ص ١٧٤).
(٤) عبارَة السّنَن الْكُبْرَى: «فَرد عَلَيْهِم مَا أخرجُوا، وأعلمهم» إِلَخ، ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ: «وَذكر سَائِر الْآيَات الَّتِي وَردت فى ذَلِك».
(٥) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(٦) فى الْأُم: «أنزل».
(٧) عبارَة الْأُم: «محرما، أَي: من بَهِيمَة الْأَنْعَام.».
(٨) أَي: من بَهِيمَة الْأَنْعَام.
(٢) فى الْأُم: «نزلت».
(٣) قَالَ البُخَارِيّ: «لُغَة أهل الْحجاز: (هَلُمَّ) : للْوَاحِد والاثنين وَالْجمع.»
وَذكر نَحوه أَبُو عُبَيْدَة، بِزِيَادَة: «وَالذكر وَالْأُنْثَى سَوَاء». وَأهل نجد فرقوا: بِمَا يحسن مُرَاجعَته فِي الْفَتْح (ج ٨ ص ٢٠٦). وَانْظُر القرطين (ج ١ ص ١٧٤).
(٤) عبارَة السّنَن الْكُبْرَى: «فَرد عَلَيْهِم مَا أخرجُوا، وأعلمهم» إِلَخ، ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ: «وَذكر سَائِر الْآيَات الَّتِي وَردت فى ذَلِك».
(٥) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(٦) فى الْأُم: «أنزل».
(٧) عبارَة الْأُم: «محرما، أَي: من بَهِيمَة الْأَنْعَام.».
(٨) أَي: من بَهِيمَة الْأَنْعَام.
آية رقم ١٥١
«مَا يُؤْثَرُ عَنْهُ فِي الْجِرَاحِ، وَغَيْرِهِ»
(أَنَا) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ «١» :«قَالَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (قُلْ: تَعالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ: أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ: مِنْ إِمْلاقٍ «٢» نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ) الْآيَةُ: (٦- ١٥١) وَقَالَ:
(وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ: ٨١- ٨- ٩) وَقَالَ:
(وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قَتْلَ أَوْلادِهِمْ، شُرَكاؤُهُمْ: ٦- ١٣٧).»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَ بَعْضُ الْعَرَبِ يَقْتُلُ الْإِنَاثَ-: مِنْ وَلَدِهِ.- صِغَارًا «٣» :
خَوْفَ الْعَيْلَةَ عَلَيْهِمْ «٤»، وَالْعَارِ بِهِنَّ «٥». فَلَمَّا نَهَى اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) عَنْ ذَلِكَ-:
(أَنَا) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ «١» :«قَالَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (قُلْ: تَعالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ: أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ: مِنْ إِمْلاقٍ «٢» نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ) الْآيَةُ: (٦- ١٥١) وَقَالَ:
(وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ: ٨١- ٨- ٩) وَقَالَ:
(وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قَتْلَ أَوْلادِهِمْ، شُرَكاؤُهُمْ: ٦- ١٣٧).»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَ بَعْضُ الْعَرَبِ يَقْتُلُ الْإِنَاثَ-: مِنْ وَلَدِهِ.- صِغَارًا «٣» :
خَوْفَ الْعَيْلَةَ عَلَيْهِمْ «٤»، وَالْعَارِ بِهِنَّ «٥». فَلَمَّا نَهَى اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) عَنْ ذَلِكَ-:
(١) كَمَا فى الْأُم (ج ٦ ص ٢).
(٢) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٨ ص ١٨) مَا ورد فى ذَلِك: من السّنة.
(٣) يُقَال: إِن أول من وأد الْبَنَات قيس بن عَاصِم التَّمِيمِي. كَمَا ذكر فى فتح الْبَارِي (ج ١٠ ص ٣١٣) فراجع قصَّة قيس فِيهِ. وراجع فى هَذَا الْمقَام، بُلُوغ الأرب (ج ١ ص ١٤٠ وَج ٣ ص ٤٢- ٥٣). [.....]
(٤) أَي: على الْآبَاء.
(٥) كَذَا بِالْأَصْلِ أَي: بِسَبَب الْبَنَات. وفى الْأُم: «بهم». أَي بِالْآبَاءِ، فالباء لَيست للسَّبَبِيَّة. والمؤدى وَاحِد.
(٢) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٨ ص ١٨) مَا ورد فى ذَلِك: من السّنة.
(٣) يُقَال: إِن أول من وأد الْبَنَات قيس بن عَاصِم التَّمِيمِي. كَمَا ذكر فى فتح الْبَارِي (ج ١٠ ص ٣١٣) فراجع قصَّة قيس فِيهِ. وراجع فى هَذَا الْمقَام، بُلُوغ الأرب (ج ١ ص ١٤٠ وَج ٣ ص ٤٢- ٥٣). [.....]
(٤) أَي: على الْآبَاء.
(٥) كَذَا بِالْأَصْلِ أَي: بِسَبَب الْبَنَات. وفى الْأُم: «بهم». أَي بِالْآبَاءِ، فالباء لَيست للسَّبَبِيَّة. والمؤدى وَاحِد.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
7 مقطع من التفسير