تفسير سورة سورة التغابن
أبو بكر الحدادي اليمني
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٢
﴿ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ﴾ ؛ قد تقدَّمَ تفسيرهُ، وقوله :﴿ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ﴾ ؛ أي له الْمُلْكُ الدائمُ الذي لا يزولُ، وله الحمدُ في السَّمواتِ والأرض، ﴿ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ﴾ ؛ من أمُور الدُّنيا والآخرةِ، ﴿ قَدِيرٌ ﴾. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ ؛ ظاهرُ المعنى.
الآيات من ٣ إلى ٤
وقولهُ تعالى :﴿ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ﴾ ؛ أي صوَّرَكم في أرحامِ الأُمَّهات، فجعلَ صُورَكم أحسنَ من صُور سائرِ الحيوانات، ﴿ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴾ ؛ في الآخرةِ، وباقي الآيتين، ﴿ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ ؛ ظاهرُ المعنى.
الآيات من ٥ إلى ٦
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ ؛ أي ألَمْ يأتِكُم خبَرُ الذين كفَرُوا من قبلِكم من الأُمم الخاليةِ كيف أذاقَهم اللهُ عقوبةَ تكذيبهم في الدُّنيا ولَهم في الآخرةِ عذابٌ جميعُ، ﴿ ذَلِكَ ﴾ ؛ العذاب، ﴿ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ ﴾ ؛ أي بالمعجزات، ﴿ فَقَالُواْ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا ﴾ ؛ فقالوا آدَمِيٌّ مِثلُنا يَدعُونا إلى خلافِ دينِ آبائنا، ﴿ فَكَفَرُواْ ﴾ ؛ بالكتُب والرُّسل وأعرَضُوا عن القبولِ منهم، ﴿ وَتَوَلَّواْ وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ ﴾ ؛ عن إيمانِهم وطاعتهم، ﴿ وَاللَّهُ غَنِيٌّ ﴾ ؛ عن أفعالِ العباد، ﴿ حَمِيدٌ ﴾ ؛ في إنعامهِ عليهم.
ومعنى قولهِ ﴿ وَبَالَ أَمْرِهِمْ ﴾ أصلُ الْوَبَالِ مِنَ الثُّقْلِ، يقالُ : أمرٌ وَبيلٌ ؛ أي ثقيلٌ، يسمى جزاءُ المعصية وَبَالاً لِثِقَلِهِ.
ومعنى قولهِ ﴿ وَبَالَ أَمْرِهِمْ ﴾ أصلُ الْوَبَالِ مِنَ الثُّقْلِ، يقالُ : أمرٌ وَبيلٌ ؛ أي ثقيلٌ، يسمى جزاءُ المعصية وَبَالاً لِثِقَلِهِ.
الآيات من ٧ إلى ٨
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَن لَّن يُبْعَثُواْ ﴾ ؛ أي قال كفارُ مكَّة قولاً بالظنِّ غير يقينٍ أنَّهم لا يُبعَثون بعد الموتِ، ﴿ قُلْ ﴾ ؛ لَهم يا مُحمَّدُ :﴿ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ﴾ ؛ بعدَ الموتِ، ﴿ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ﴾ ؛ في الدُّنيا ﴿ وَذَلِكَ ﴾ ؛ الجزاءُ والبعثُ، ﴿ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾ ؛ أي سهلٌ هيِّن، ﴿ فَآمِنُواْ ﴾ ؛ يا أهلَ مكَّة، ﴿ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ ؛ مُحَمَّدٍ ﷺ، ﴿ وَالنّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا ﴾ ؛ يعني القرآنَ، ﴿ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾.
الآيات من ٩ إلى ١٠
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ﴾ ؛ يعني يومَ القيامةِ يُجمَعُ فيه الأوَّلون والآخِرون، ﴿ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ﴾ ؛ يَغْبنُ فيه أهلُ الحقِّ أهلَ الباطلِ، وأهلُ الإيمانِ أهلَ الكفرِ، فلا غُبْنَ أبْيَنُ منه، هؤلاءِ يدخُلون الجنةَ وهؤلاء يدخُلون النارَ. والغُبْنُ : فَوْتُ الحظِّ والمرادِ.
وعن رسولِ الله ﷺ قال :" مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلاَّ وَقَدْ رَأى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّار لَوْ أسَاءَ لِيَزْدَادَ شُكْراً. وَمَا مِنْ عَبْدٍ كَافِرٍ يَدْخُلُ النَّارَ إلاّ وَقَدْ رَأى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ لَوْ أحْسَنَ لِيَزْدَادَ حَسْرَةً ".
فالْمَغْبُونُ من غُبنَ أهلَهُ ومنازلَهُ من الجنَّةِ، ويظهرُ يومئذ غُبْنُ كلِّ كافرٍ بتركِ الإيمان، وغُبْنُ كلِّ كافرٍ بتقصيرهِ في الأحسن وتضييعهِ الأيامَ. ﴿ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾.
وعن رسولِ الله ﷺ قال :" مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلاَّ وَقَدْ رَأى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّار لَوْ أسَاءَ لِيَزْدَادَ شُكْراً. وَمَا مِنْ عَبْدٍ كَافِرٍ يَدْخُلُ النَّارَ إلاّ وَقَدْ رَأى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ لَوْ أحْسَنَ لِيَزْدَادَ حَسْرَةً ".
فالْمَغْبُونُ من غُبنَ أهلَهُ ومنازلَهُ من الجنَّةِ، ويظهرُ يومئذ غُبْنُ كلِّ كافرٍ بتركِ الإيمان، وغُبْنُ كلِّ كافرٍ بتقصيرهِ في الأحسن وتضييعهِ الأيامَ. ﴿ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾.
الآيات من ١١ إلى ١٣
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ ؛ أي ما أصابَ أحداً في البدنِ والأهل والمالِ إلاّ بعلمِ الله وقضائه، ﴿ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ ﴾ ؛ أي مَن يصدِّقْ بأنَّ المصيبةَ من اللهِ، ﴿ يَهْدِ قَلْبَهُ ﴾، للرِّضا والصبرِ، ويقالُ : يُوَفِّقْهُ للاسترجاعِ.
وقرأ السُّلميُّ :(يُهْدَ قَلْبَهُ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِِلُهُ، وقرأ طلحةُ بن مصرِّف بالهمزِ والرفعِ في قوله (يُهْدِئْ قَلْبَهُ) على معنى يُسْكِنُ قلبَهُ. ﴿ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ * اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾.
وقرأ السُّلميُّ :(يُهْدَ قَلْبَهُ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِِلُهُ، وقرأ طلحةُ بن مصرِّف بالهمزِ والرفعِ في قوله (يُهْدِئْ قَلْبَهُ) على معنى يُسْكِنُ قلبَهُ. ﴿ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ * اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾.
آية رقم ١٤
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ﴾ ؛ وذلك أنَّ الرجُلَ كان لا يستطيعُ أن يهاجرَ مع أزواجهِ وأولاده، وكان إذا أرادَ أن يُهاجر بنفسهِ تعلَّقت به امرأتهُ وأولاده وقالوا له : إلى مَن تدَعُنا ؟ نُنشِدُكَ اللهَ أن تجلِسَ وتدعَ الهجرةَ، فأنزلَ اللهُ هذه الآيةَ بالمدينةِ، ينهَاهُم عن ذلك ويحذِّرُهم طاعةَ الأزواجِ والأولادِ في معصية الله، وذلك قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ ﴾.
ودخول (مِنْ) هنا يدلُّ على أنه ليس جميعُ الأزواجِ والأولاد عدُوّاً، وإنما منهم من يحبُّ هلاكَكُم ليرثَ مالَكم، وأيُّ عدُوٍّ أعدَى ممن يحبُّ موتَكَ لمنفعةِ نفسه، ومنهم من يحملُوكم على أنْ تَعصُوا اللهَ بأخذِ غيرِ الواجب، ويمنعُ الواجبَ لمنفعةٍ ترجعُ إليهم، ومعنى قولهِ تعالى ﴿ فَاحْذَرُوهُمْ ﴾ أي فاحذرُوا أن تُطِيعُوهم وتدَعُوا الهجرةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَإِن تَعْفُواْ وَتَصْفَحُواْ وَتَغْفِرُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ وذلك أنَّ الرجُلَ كان إذا أرادَ الجهادَ والهجرة عرضَ على امرأتهِ وقَرائِبه إذا أبَوا عليه أقسَمَ أنْ لا يُنفِقَ عليهم، فإذا عادَ كفَّ عن النفقةِ ليَمِينهِ، فقيل لَهم :﴿ وَإِن تَعْفُواْ وَتَصْفَحُواْ وَتَغْفِرُواْ ﴾ أي وإنْ تَعفُوا عنهم وتُجاوزُوا عن صَدِّهم إياكم، وتَغفِرُوا ذُنوبَهم بعدَ ما رجَعتُم وبعدَ ما اجتَمَعتُم في دار الهجرة، ولم تُكافِؤُوهم عن سوءِ ما فَعلوهُ، ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ يغفرُ لَكم كذلكَ كثيراً من ذُنوبكم.
وَقِيْلَ : معنى الآية : إنَّ الرجل من هؤلاءِ إذا رأى الناسَ قد سبَقوهُ إلى الهجرةِ وتفَقَّهوا في الدِّين همَّ أن يُعاقِبَ زوجتَهُ وأولادَهُ الذين يُبطِئونَهُ عن الهجرةِ، وإنْ لَحِقُوا به في الهجرةِ لم يُنفِقْ عليهم، فأنزلَ اللهُ تعالى ﴿ وَإِن تَعْفُواْ وَتَصْفَحُواْ وَتَغْفِرُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾.
ودخول (مِنْ) هنا يدلُّ على أنه ليس جميعُ الأزواجِ والأولاد عدُوّاً، وإنما منهم من يحبُّ هلاكَكُم ليرثَ مالَكم، وأيُّ عدُوٍّ أعدَى ممن يحبُّ موتَكَ لمنفعةِ نفسه، ومنهم من يحملُوكم على أنْ تَعصُوا اللهَ بأخذِ غيرِ الواجب، ويمنعُ الواجبَ لمنفعةٍ ترجعُ إليهم، ومعنى قولهِ تعالى ﴿ فَاحْذَرُوهُمْ ﴾ أي فاحذرُوا أن تُطِيعُوهم وتدَعُوا الهجرةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَإِن تَعْفُواْ وَتَصْفَحُواْ وَتَغْفِرُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ وذلك أنَّ الرجُلَ كان إذا أرادَ الجهادَ والهجرة عرضَ على امرأتهِ وقَرائِبه إذا أبَوا عليه أقسَمَ أنْ لا يُنفِقَ عليهم، فإذا عادَ كفَّ عن النفقةِ ليَمِينهِ، فقيل لَهم :﴿ وَإِن تَعْفُواْ وَتَصْفَحُواْ وَتَغْفِرُواْ ﴾ أي وإنْ تَعفُوا عنهم وتُجاوزُوا عن صَدِّهم إياكم، وتَغفِرُوا ذُنوبَهم بعدَ ما رجَعتُم وبعدَ ما اجتَمَعتُم في دار الهجرة، ولم تُكافِؤُوهم عن سوءِ ما فَعلوهُ، ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ يغفرُ لَكم كذلكَ كثيراً من ذُنوبكم.
وَقِيْلَ : معنى الآية : إنَّ الرجل من هؤلاءِ إذا رأى الناسَ قد سبَقوهُ إلى الهجرةِ وتفَقَّهوا في الدِّين همَّ أن يُعاقِبَ زوجتَهُ وأولادَهُ الذين يُبطِئونَهُ عن الهجرةِ، وإنْ لَحِقُوا به في الهجرةِ لم يُنفِقْ عليهم، فأنزلَ اللهُ تعالى ﴿ وَإِن تَعْفُواْ وَتَصْفَحُواْ وَتَغْفِرُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾.
آية رقم ١٥
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ ﴾ ؛ أي بلاءٌ وشُغْلٌ عن الآخرةِ، والإنسانُ بسبب المال والولدِ يقعُ في العظائمِ ويتناولُ الحرامَ إلاَّ مَن عصمَهُ اللهُ، ﴿ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ ؛ إنْ لم يشغَلهُ مالهُ وولدهُ عن طاعةِ الله.
وعن بُرَيدَةَ قال :" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ فَجَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثِرَانِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَحَمَلَهُمَا فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ :" صَدَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ ﴾ نَظَرْتُ إلَى هَذيْنِ الصَّبيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثرَانِ، فَلَمْ أصْبرْ عَنْهُمَا حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي وَرَفَعْتُهُمَا " ثُمَّ أخَذ رََسُولُ اللهِ ﷺ فِي خُطْبَتِهِ ".
وعن بُرَيدَةَ قال :" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ فَجَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثِرَانِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَحَمَلَهُمَا فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ :" صَدَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ ﴾ نَظَرْتُ إلَى هَذيْنِ الصَّبيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثرَانِ، فَلَمْ أصْبرْ عَنْهُمَا حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي وَرَفَعْتُهُمَا " ثُمَّ أخَذ رََسُولُ اللهِ ﷺ فِي خُطْبَتِهِ ".
آية رقم ١٦
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ فَاتَّقُواْ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ ؛ أي اتَّقُوا اللهَ جُهدَكم وقَدِّروا سَعيَكم باجتناب محارمهِ وأداء فرائضهِ وجميع طاعاتهِ، ﴿ وَاسْمَعُواْ ﴾ ؛ ما تُؤمَرون به، ﴿ وَأَطِيعُواْ ﴾ ؛ أمرَ رسولهِ، ﴿ وَأَنْفِقُواْ ﴾ ؛ مِن أموالِكم في طاعةِ الله يكن ذلك، ﴿ خَيْراً لأَنفُسِكُمْ ﴾ ؛ لأنَّ نفعَ الآخرةِ أعظمُ، ويقالُ : الخيرُ ها هنا المالُ، كأنَّهُ قال : أنفِقُوا مَالاً من أموالِكم، وهذه الآية نسَخَتْ قولَهُ تعالى :﴿ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ﴾[آل عمران : ١٠٢].
وقولهُ تعالى :﴿ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَـائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ ؛ أي من يدفَعْ عنه بُخْلَ نفسهِ فأُولئك هم الْمُزَكُّونَ لطلبتهم. والشُّحُّ الذي في اللغة : منعُ الواجب، ومن الشُّحِّ أن يعمدَ الرجلُ إلى مالِ غيره فيأكلهُ.
وقولهُ تعالى :﴿ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَـائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ ؛ أي من يدفَعْ عنه بُخْلَ نفسهِ فأُولئك هم الْمُزَكُّونَ لطلبتهم. والشُّحُّ الذي في اللغة : منعُ الواجب، ومن الشُّحِّ أن يعمدَ الرجلُ إلى مالِ غيره فيأكلهُ.
الآيات من ١٧ إلى ١٨
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ إِن تُقْرِضُواْ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ﴾ ؛ معناهُ : إنْ تُعطوا في الصَّدقة مالاً عن حُسبَةٍ صادقةٍ من قُلوبكم، يَقْبَلْهُ منكم ويُضاعِفْهُ لكم ويغفِرْ لكم ذُنوبَكم، ﴿ وَاللَّهُ شَكُورٌ ﴾ ؛ يقبَلُ اليسيرَ ويُعطِي الجزيلَ من الثواب، ﴿ حَلِيمٌ ﴾ ؛ لا يعجِّلُ بالعقوبةِ على من بَخِلَ بالصَّدقة، واستحقَّ العقوبةَ على ذنوبهِ، ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ﴾ ؛ أي يعلمُ ما تُكِنُّهُ صدورُكم مما لا تعلمهُ الْحَفَظَةُ، ويعلمُ كلَّ ما ظهرَ مما سقطَ من ورقةٍ، وما قَطَرَ من قطرِ المطرِ، وهو، ﴿ الْعَزِيزُ ﴾ ؛ في مُلكه وسلطانه، ﴿ الْحَكِيمُ ﴾ ؛ في أمرهِ وقضائه.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
10 مقطع من التفسير