محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٤ من سورة الرحمن في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٤ من سورة الرحمن

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : مُدْهامّتانِ يقول تعالى ذكره. مسودّتان من شدة خضرتهما. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : مُدْهامّتانِ يقول : خضراوان.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : مُدْهامّتانِ قال : خضراوان من الريّ، ويقال : ملتفتان.
حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال : أخبرنا محمد بن بشر، قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن حارثة بن سليمان السلميّ، قال : سمعت ابن الزّبَير وهو يفسّر هذه الآية على المنبر، وهو يقول : هل تدرون ما مُدْهامّتانِ ؟ خضراوان من الريّ.
حدثني محمد بن عمارة هو الأسديّ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى، قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن حارثة بن سليمان، هكذا قال، قال ابن الزّبَير مُدْهامّتانِ خضراوان من الريّ.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حارثة بن سليمان، أن ابن الزّبَير قال : مُدْهامّتانِ قال : هما خضراوان من الريّ.
حدثنا الفضل بن الصباح، قال : حدثنا ابن فضيل، عن عطاء، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس مُدْهامّتانِ قال : خضراوان.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن عطية مُدْهامّتانِ قال : خضراوان من الرّيّ.
حدثني محمد بن عمارة، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى، قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح في قوله : مُدْهامّتانِ قال : خضراوان من الريّ.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا يعقوب، عن عنبسة، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جُبَير مُدْهامّتانِ قال : علاهما الريّ من السواد والخضرة.
قال : ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد بن جُبَير مُدْهامّتانِ قال : خضراوان.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : مُدْهامّتانِ قال : مسوادّتان.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : مُدْهامّتانِ يقول : خضراوان من الريّ ناعمتان.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : مُدْهامّتانِ قال : خضراوان من الريّ : إذا اشتدت الخضرة ضربت إلى السواد.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله : مُدْهامّتانِ قال : ناعمتان.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن أبي سنان مُدْهامّتانِ قال : مسوادّتان من الريّ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبّهِ جَنّتانِ قال : جنتا السابقين، فقرأ ذَوَاتا أفْنانٍ، وقرأ كأنّهُنّ الياقُوتُ وَالمَرْجانُ، ثم رجع إلى أصحاب اليمين فقال وَمِنْ دُونِهِما جَنّتانِ فذكر فضلهما وما فيهما، قوله : مُدْهامّتانِ من الخضرة من شدة خضرتهما، حتى كادتا تكونان سَوْداوين.
حدثني محمد بن سنان القزّاز، قال : حدثنا الحسين بن الحسن الأشقر، قال : حدثنا أبو كُدَينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، في قوله : مُدْهامّتانِ قال : خضراوان.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قوله: (كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ).
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة (هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ) قال: عملوا خيرا فجوزوا خيرا.
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا عبيدة بن بكار الأزدي، قال: ثني محمد بن جابر، قال: سمعت محمد بن المنكدر يقول في قول الله جلّ ثناؤه (هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ) قال: هل جزاء من أنعمت عليه بالإسلام إلا الجنة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ) قال: ألا تراه ذكرهم ومنازلهم وأزواجهم، والأنهار التي أعدّها لهم، وقال: (هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ) : حين أحسنوا في هذه الدنيا أحسنا إليهم، أدخلناهم الجنة.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي يعلى، عن محمد ابن الحنفية (هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ) قال: هي مسجَّلة للبرّ والفاجر.
وقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) يقول: فبأيّ نعم ربكما معشر الثقلين التي أنعم عليكم -من إثابته المحسن منكم بإحسانه- تكذّبان؟
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (٦٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٦٣) مُدْهَامَّتَانِ (٦٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٦٥) فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (٦٦) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٦٧)﴾
يقول تعالى ذكره: ومن دون هاتين الجنتين -اللتين وصف الله جلّ ثناؤه صفتهما التي ذكر أنهما لمن خاف مقام ربه - جنتان.
ثم اختلف أهل التأويل في معنى قوله: (وَمِنْ دُونِهِمَا) في هذا الموضع، فقال: بعضهم: معنى ذلك: ومن دونهما في الدَّرَج.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن منصور الطوسيّ، قال: ثنا إسحاق بن سليمان، قال: ثنا عمرو بن أبي قيس، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله " وكان عرشه على الماء " قال: كان عرش الله على الماء، ثم اتخذ لنفسه جنة، ثم اتخذ دونها جنة أخرى، ثم أطبقهما بلؤلؤة واحدة. قال: (وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ) وهي التي لا تعلم، أو قال: وهما التي لا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرّة أعين جزاء بما كانوا يعملون. قال: وهى التي لا تعلم الخلائق ما فيهما، أو ما فيها، يأتيهم كلّ يوم منها أو منهما تحفة.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يعقوب، عن عنبسة، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جُبَير بنحوه.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ومن دونهما في الفضل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ) : هما أدنى من هاتين لأصحاب اليمين.
وقوله (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) يقول: فبأيّ نعم ربكما التي أنعم عليكم -بإثابته أهل الإحسان ما وصف من هاتين الجنتين - تكذّبان؟
وقوله: (مُدْهَامَّتَانِ) يقول تعالى ذكره: مسوادّتان من شدة خضرتهما.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (مُدْهَامَّتَانِ) يقول: خضراوان.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (مُدْهَامَّتَانِ) قال: خضراوان من الريّ، ويقال: ملتفتان.
حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: أخبرنا محمد بن بشر قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن حارثة بن سليمان السلميّ، قال: سمعت ابن الزبَير وهو يفسر هذه الآية على المنبر، وهو يقول: هل تدرون ما (مُدْهَامَّتَانِ) ؟ خضراوان من الريّ.
حدثني محمد بن عمارة هو الأسدي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن حارثة بن سليمان، هكذا قال، قال ابن الزُّبَير: (مُدْهَامَّتَانِ) خضراوان من الريّ.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حارثة بن سليمان، أن ابن الزُّبَير قال: (مُدْهَامَّتَانِ) قال: هما خضراوان من الريّ.
حدثنا الفضل بن الصباح، قال: ثنا ابن فضيل، عن عطاء، عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس: (مُدْهَامَّتَانِ) قال: خضراوان.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن عطية (مُدْهَامَّتَانِ) قال: خضراوان من الرِّيّ.
حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح في قوله: (مُدْهَامَّتَانِ)، قال: خضراوان من الريّ.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يعقوب، عن عنبسة، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جُبير (مُدْهَامَّتَانِ) قال: علاهما الريّ من السواد والخضرة.
قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد بن جُبير (مُدْهَامَّتَانِ) قال: خضراوان.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (مُدْهَامَّتَانِ) قال: مسوادّتان.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (مُدْهَامَّتَانِ) يقول: خضراوان من الريّ ناعمتان.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (مُدْهَامَّتَانِ) قال: خضراوان من الريّ: إذا اشتدت الخضرة ضربت إلى السواد.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: (مُدْهَامَّتَانِ) قال: ناعمتان.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن أبي سنان (مُدْهَامَّتَانِ) قال: مسوادتّان من الريّ.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) قال: جنتا السابقين، فقرأ: (ذَوَاتَا أَفْنَانٍ)، وقرأ: (كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ)، ثم رجع إلى أصحاب اليمين، فقال: (وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ)، فذكر فضلهما وما فيهما، قال: (مُدْهَامَّتَانِ) من الخضرة من شدة خضرتهما، حتى كادتا تكونان سَوْداوين.
حدثني محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا الحسين بن الحسن الأشقر، قال: ثنا أبو كُدَينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن حُبَير، عن ابن
عباس، في قوله: (مُدْهَامَّتَانِ) قال: خضراوان.
وقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) يقول: فبأيّ نِعَم ربكما التي أنعم عليكم -بإثابته أهل الإحسان ما وصف في هاتين الجنتين- تكذّبان.
وقوله: (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ) يقول تعالى ذكره: في هاتين الجنتين اللتين من دون الجنتين اللتين هما لمن خاف مقام ربه، عينان نضاختان، يعني: فوّارتان.
واختلف أهل التأويل في المعنى الذي تنضخان به، فقال بعضهم: تنضخان بالماء.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا هناد بن السريّ، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ) قال: ينضخان بالماء.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (نَضَّاخَتَانِ) قال: تنضخان بالماء.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ) يقول: نضاختان بالماء.
وقال آخرون: بل معنى ذلك أنهما ممتلئتان.
* ذكر من قال ذلك:
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ) قال: ممتلئتان لا تنقطعان.
وقال آخرون: تنضخان الماء والفاكهة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن
سعيد، في قوله: (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ) قال: بالماء والفاكهة.
وقال آخرون: نضاختان بألوان الفاكهة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر، عن سعيد (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ) قال: نضاختان بألوان الفاكهة.
وقال آخرون: نضاختان بالخير.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ) يقول: نضاختان بالخير.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عُنِي بذلك أنهما تنضخان بالماء، لأنه المعروف بالعيون إذ كانت عيون ماء.
وقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) يقول تعالى ذكره: فبأيّ نِعم ربكما التي أنعم عليكم -بإثابته محسنكم هذا الثواب الجزيل- تكذّبان؟.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ فَقُلْتُ الثَّالِثَةَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ «وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ».

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٦٢ الى ٧٨]

وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ (٦٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٦٣) مُدْهامَّتانِ (٦٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٦٥) فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ (٦٦)
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٦٧) فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (٦٨) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٦٩) فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ (٧٠) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٧١)
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ (٧٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٧٣) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (٧٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٧٥) مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ (٧٦)
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٧٧) تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ (٧٨)
هَاتَانِ الْجَنَّتَانِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا فِي الْمَرْتَبَةِ وَالْفَضِيلَةِ وَالْمَنْزِلَةِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ: جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، فَالْأُولَيَانِ لِلْمُقَرَّبِينَ وَالْأُخْرَيَانِ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ وَقَالَ أَبُو مُوسَى: جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ لِلْمُقَرَّبِينَ وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ مِنْ دُونِهِمَا فِي الدَّرَجِ، وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: مِنْ دُونِهِمَا فِي الْفَضْلِ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى شَرَفِ الْأُولَيَيْنِ عَلَى الْأُخْرَيَيْنِ وُجُوهٌ: [أَحَدُهَا] أَنَّهُ نَعَتَ الْأُولَيَيْنِ قَبْلَ هَاتَيْنِ وَالتَّقْدِيمُ يَدُلُّ عَلَى الِاعْتِنَاءِ ثُمَّ قَالَ: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي شَرَفِ التَّقَدُّمِ وَعُلُوِّهِ عَلَى الثَّانِي وَقَالَ هُنَاكَ ذَواتا أَفْنانٍ وَهِيَ الْأَغْصَانُ أَوِ الْفُنُونُ فِي الْمَلَاذِّ، وَقَالَ هَاهُنَا مُدْهامَّتانِ أَيْ سَوْدَاوَانِ مِنْ شِدَّةِ الري من الماء قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ مُدْهامَّتانِ قَدِ اسْوَدَّتَا مِنَ الْخُضْرَةِ مِنْ شِدَّةِ الرِّيِّ مِنَ الْمَاءِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير عن ابْنِ عَبَّاسٍ مُدْهامَّتانِ قَالَ: خَضْرَاوَانِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَعِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَعَطَاءٍ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ رَافِعٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ مُدْهامَّتانِ مُمْتَلِئَتَانِ مِنَ الْخُضْرَةِ، وَقَالَ قَتَادَةُ: خَضْرَاوَانِ مِنَ الرِّيِّ نَاعِمَتَانِ وَلَا شَكَّ فِي نضارة الأغصان على الأشجار المشتبكة بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ.
وَقَالَ هُنَاكَ فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ وقال هاهناضَّاخَتانِ
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَيْ فَيَّاضَتَانِ وَالْجَرْيُ أَقْوَى مِنَ النَّضْخِ، وقال الضحاك ضَّاخَتانِ
أي ممتلئتان ولا تَنْقَطِعَانِ وَقَالَ هُنَاكَ فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ وَقَالَ هَاهُنَا فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْأُولَى أَعَمُّ وَأَكْثَرُ فِي الْأَفْرَادِ وَالتَّنْوِيعِ عَلَى فَاكِهَةٍ، وَهِيَ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ لَا تَعُمُّ، وَلِهَذَا فُسِّرَ قَوْلُهُ: وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ مِنْ بَابِ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ كَمَا قَرَّرَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَإِنَّمَا أُفْرِدَ النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ بِالذِّكْرِ لِشَرَفِهِمَا عَلَى غَيْرِهِمَا، قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُخَارِقٌ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: جَاءَ أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ أَفِي الْجَنَّةِ فَاكِهَةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ» قَالُوا: أَفَيَأْكَلُونَ كَمَا يَأْكُلُونَ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ «نَعَمْ وَأَضْعَافٌ» قَالُوا: فَيَقْضُونَ الْحَوَائِجَ؟ قَالَ «لَا وَلَكِنَّهُمْ يَعْرَقُونَ وَيَرْشَحُونَ فَيُذْهِبُ اللَّهُ مَا فِي بُطُونِهِمْ مِنْ أَذًى».
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَخْلُ الْجَنَّةِ سَعَفُهَا كُسْوَةٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، مِنْهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ وَمِنْهَا حُلَلُهُمْ وَكَرَبُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ وَجُذُوعُهَا زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ، وَثَمَرُهَا أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ وَلَيْسَ لَهُ عَجَمٌ، وَحَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «نَظَرْتُ إِلَى الْجَنَّةِ فَإِذَا الرُّمَّانَةُ مِنْ رمانها كالبعير الْمُقَتَّبِ».
ثُمَّ قَالَ: فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ قِيلَ: الْمُرَادُ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ حَسَنَةٌ فِي الْجَنَّةِ قَالَهُ قَتَادَةُ، وَقِيلَ: خَيْرَاتٌ جَمْعُ خَيِّرَةٍ وَهِيَ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ الْحَسَنَةُ الْخُلُقِ الْحَسَنَةُ الْوَجْهِ، قَالَهُ الْجُمْهُورُ، وَرُوِيَ مَرْفُوعًا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ الَّذِي سَنُورِدُهُ فِي سُورَةِ الْوَاقِعَةِ أَنَّ شاء الله تعالى أَنَّ الْحُورَ الْعِينَ يُغَنِّينَ: نَحْنُ الْخَيْرَاتُ الْحِسَانُ خُلِقْنَا لِأَزْوَاجٍ كِرَامٍ، وَلِهَذَا قَرَأَ بَعْضُهُمْ فِيهِنَّ خَيْراتٌ بِالتَّشْدِيدِ حِسانٌ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ.
ثُمَّ قَالَ: حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ وَهُنَاكَ قَالَ: فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الَّتِي قَدْ قَصَرَتْ طَرْفَهَا بِنَفْسِهَا أَفْضَلُ مِمَّنْ قُصِّرَتْ وَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ مُخَدَّرَاتٍ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأودي، حدثنا وكيع بن سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ خَيِّرَةً وَلِكُلِّ خَيِّرَةٍ خيمة، ولكل خيمة أربعة أبواب يدخل عليه كُلَّ يَوْمٍ تُحْفَةٌ وَكَرَامَةٌ وَهَدِيَّةٌ، لَمْ تَكُنْ قبل ذلك لا مرحات ولا طمحات وَلَا بَخِرَاتٍ وَلَا ذَفِرَاتٍ، حُورٌ عِينٌ كَأَنَّهُنَّ بيض مكنون.
وقوله تعالى: فِي الْخِيامِ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الْآخَرِينَ يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُونَ» «١» وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي عِمْرَانَ بِهِ وَقَالَ ثَلَاثُونَ مِيلًا، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حديث أبي عمران به ولفظه «إن للمؤمنين في الجنة لخيمة من
(١) أخرجه البخاري في تفسير سورة ٥٥، باب ٢، وبدء الخلق باب ٨، ومسلم في الجنة حديث ٢٣، و ٢٥، والترمذي في الجنة باب ٣، والدارمي في الرقاق باب ١٠٩.
لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ، طُولُهَا سِتُّونَ مِيلًا، لِلْمُؤْمِنِ فِيهَا أَهْلٌ يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُ فَلَا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا».
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنِي خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: الْخَيْمَةُ لُؤْلُؤَةٌ وَاحِدَةٌ فِيهَا سَبْعُونَ بَابًا مِنْ دُرٍّ، وَحَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنِ ابن عباس في قوله تعالى، حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ قال: خِيَامِ اللُّؤْلُؤِ، وَفِي الْجَنَّةِ خَيْمَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ لؤلؤة واحدة أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ فِي أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ عَلَيْهَا أَرْبَعَةُ آلاف مصراع من ذهب، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً الَّذِي لَهُ ثَمَانُونَ أَلْفَ خَادِمٍ، وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ زَوْجَةً، وَتُنْصَبُ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ كَمَا بَيْنَ الْجَابِيَةِ وَصَنْعَاءَ» «١» وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بِهِ. وقوله تعالى: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ قَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُهُ سَوَاءٌ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِي وَصْفِ الْأَوَائِلِ بِقَوْلِهِ: كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ.
وقوله تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عباس: الرَّفْرَفُ الْمَحَابِسُ، وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ وَغَيْرُهُمَا: هِيَ الْمَحَابِسُ، وَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ بَدْرٍ: الرَّفْرَفُ عَلَى السَّرِيرِ كَهَيْئَةِ الْمَحَابِسِ الْمُتَدَلِّي. وَقَالَ عَاصِمٌ الْجَحْدَرِيُّ مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ يَعْنِي الْوَسَائِدَ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ قَالَ: الرَّفْرَفُ رِيَاضُ الجنة.
وقوله تعالى: وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ وَالسُّدِّيُّ: الْعَبْقَرِيُّ الزَّرَابِيُّ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ هِيَ عِتَاقُ الزَّرَابِيِّ يَعْنِي جِيَادَهَا، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْعَبْقَرِيُّ الدِّيبَاجُ، وَسُئِلَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عَنْ قَوْلِهِ تعالى: وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ فَقَالَ: هِيَ بُسُطُ أَهْلِ الْجَنَّةِ لا أبا لكم فاطلبوها، وعن الحسن رِوَايَةٌ أَنَّهَا الْمَرَافِقُ، وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: الْعَبْقَرِيُّ أَحْمَرُ وَأَصْفَرُ وَأَخْضَرُ، وَسُئِلَ الْعَلَاءُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْعَبْقَرِيِّ فَقَالَ: الْبُسُطُ أَسْفَلَ مِنْ ذلك. وقال أبو حرزة يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ: الْعَبْقَرِيُّ مِنْ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ، وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: الْعَبْقَرِيُّ الطَّنَافِسُ الْمُخَمَّلَةُ إِلَى الرِّقَّةِ مَا هِيَ، وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: كُلُّ ثَوْبٍ مُوَشًّى عِنْدَ الْعَرَبِ عَبْقَرِيٌّ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى أَرْضٍ يُعْمَلُ بِهَا الْوَشْيُ، وَقَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أحمد: كل شيء نفيس مِنَ الرِّجَالِ وَغَيْرِ ذَلِكَ يُسَمَّى عِنْدَ الْعَرَبِ عبقريا.
(١) أخرجه الترمذي في صفة الجنة باب ٢٣.
وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمَرَ «فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا يَفْرِي فَرِيَّهُ» «١» وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَصِفَةُ مَرَافِقِ أَهْلِ الْجَنَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ أَرْفَعُ وَأَعْلَى مِنْ هَذِهِ الصِّفَةِ فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ هُنَاكَ: مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ فَنَعَتَ بَطَائِنَ فُرُشِهِمْ وَسَكَتَ عَنْ ظَهَائِرِهَا اكْتِفَاءً بِمَا مَدَحَ بِهِ الْبَطَائِنَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى وَتَمَامُ الْخَاتِمَةِ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ الصِّفَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ؟ فَوَصَفَ أَهْلَهَا بِالْإِحْسَانِ، وَهُوَ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ وَالنِّهَايَاتِ كَمَا فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ لَمَّا سَأَلَ عَنِ الإسلام ثم الإيمان ثم الإحسان، فَهَذِهِ وُجُوهٌ عَدِيدَةٌ فِي تَفْضِيلِ الْجَنَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ عَلَى هَاتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ الْكَرِيمَ الْوَهَّابَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ الْأُولَيَيْنِ.
ثُمَّ قَالَ: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ أَيْ هُوَ أَهْلٌ أَنْ يُجَلَّ فَلَا يُعْصَى، وَأَنْ يُكْرَمَ فَيُعْبَدَ، وَيُشْكَرَ فَلَا يُكْفَرَ، وَأَنْ يُذْكَرَ فَلَا يُنْسَى، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ذِي الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «٢» : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِي الْعَذْرَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: «أجلوا اللَّهَ يَغْفِرْ لَكُمْ» وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ «إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وذي السلطان، وحامل القرآن غير المغالي فِيهِ وَلَا الْجَافِي عَنْهُ» «٣» وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يعلى: حدثنا أبو يوسف الحربي حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» «٤» وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ عَنْ مُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ غَلَطَ الْمُؤَمَّلُ فِيهِ وَهُوَ غَرِيبٌ وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «٥» : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ الْمَقْدِسِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يَقُولُ: «أَلِظُّوا بِذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بِهِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ أَلَظَّ فُلَانٌ بِفُلَانٍ إِذَا لَزِمَهُ، وَقَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ والإكرام أي الزموا، يقال: الْإِلْظَاظُ هُوَ الْإِلْحَاحُ. [قُلْتُ] وَكِلَاهُمَا قَرِيبٌ مِنَ الْآخَرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَهُوَ الْمُدَاوَمَةُ وَاللُّزُومُ وَالْإِلْحَاحُ.
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَالسُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إِذَا سَلَّمَ لَا يَقْعُدُ يَعْنِي بَعْدَ الصَّلَاةِ إلا بقدر ما يقول: «اللهم أنت السلام ومنك
(١) أخرجه البخاري في المناقب باب ٢٥، ومسلم في فضائل الصحابة حديث ١٩.
(٢) المسند ٥/ ١٩٩.
(٣) أخرجه أبو داود في الأدب باب ٢٠.
(٤) أخرجه الترمذي في الدعوات باب ٩١.
(٥) المسند ٤/ ١٧٧.
السلام تباركت يا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» «١».
آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الرَّحْمَنِ ولله الحمد والمنة.
(١) أخرجه مسلم في المساجد حديث ١٣٥، ١٣٦، وأبو داود في الوتر باب ٢٣، والترمذي في الصلاة باب ١٠٨، والنسائي في السهو باب ٥٨، ٨١، وابن ماجة في الإقامة باب ٣٢.
فهرس المحتويات
سورة الصافات
الآيات: ١- ٥ ٣ الآيات: ٦- ١٠ ٤ الآيات: ١١- ١٩ ٥ الآيات: ٢٠- ٢٦ ٦ الآيات: ٢٧- ٣٧ ٧ الآيات: ٣٨- ٤٩ ٩ الآيات: ٥٠- ٦١ ١٢ الآيات: ٦٢- ٧٠ ١٦ الآيات: ٧١- ٨٢ ١٩ الآيات: ٨٣- ٨٧ ٢٠ الآيات: ٨٨- ٩٨ ٢١ الآيات: ٩٩- ١١٣ ٢٣ الآيات: ١١٤- ١٢٢ ٣١ الآيات: ١٢٣- ١٣٢ ٣٢ الآيات: ١٣٣- ١٣٨ ٣٣ الآيات: ١٣٩- ١٤٨ ٣٤ الآيات: ١٤٩- ١٦٠ ٣٧ الآيات: ١٦١- ١٧٠ ٣٨ الآيات: ١٧١- ١٧٩ ٤٠ الآيات: ١٨٠- ١٨٢ ٤١
سورة ص
الآيات: ١- ٣ ٤٣ الآيات: ٤- ١١ ٤٥ الآيات: ١٢- ١٦ ٤٨ الآيات: ١٧- ٢٠ ٤٩ الآيات: ٢١- ٢٥ ٥١ الآية: ٢٦ ٥٣ الآيات: ٢٧- ٣٣ ٥٤
الآيات: ٣٤- ٤٠ ٥٧ الآيات: ٤١- ٤٤ ٦٥ الآيات: ٤٥- ٥٤ ٦٧ الآيات: ٥٥- ٦٤ ٦٨ الآيات: ٦٥- ٧٠ ٧٠ الآيات: ٧١- ٨٥ ٧١ الآيات: ٨٦- ٨٨ ٧٢
سورة الزمر
الآيات: ١- ٤ ٧٤ الآيتان: ٥- و ٦ ٧٦ الآيات: ٧- ٩ ٧٧ الآيات: ١٠- ١٦ ٧٩ الآيات: ١٧- ٢٠ ٨٠ الآيتان: ٢١- و ٢٢ ٨٢ الآية: ٢٣ ٨٣ الآيات: ٢٤- ٢٦ ٨٤ الآيات: ٢٧- ٣١ ٨٥ الآيات: ٣٢- ٣٥ ٨٨ الآيات: ٣٦- ٤٠ ٨٩ الآيات: ٤١- ٤٢ ٩٠ الآيات: ٤٣- ٤٥ ٩١ الآيات: ٤٦- ٤٨ ٩٢ الآيات: ٤٩- ٥٢ ٩٤ الآيات: ٥٣- ٥٩ ٩٥ الآيات: ٦٠- ٦٦ ١٠٠ الآية: ٦٧ ١٠١ الآيات: ٦٨- ٧٠ ١٠٤ الآيتان: ٧١- و ٧٢ ١٠٦ الآيتان: ٧٣ و ٧٤ ١٠٧ الآية: ٧٥ ١١٣
سورة غافر
الآيات: ١- ٣ ١١٥ الآيات: ٤- ٦ ١١٦ الآيات: ٧- ٩ ١١٧ الآيات: ١٠- ١٤ ١١٩ الآيات: ١٥- ١٧ ١٢٢ الآيات: ١٨- ٢٠ ١٢٣ الآيات: ٢١- ٢٧ ١٢٥ الآيتان: ٢٨ و ٢٩ ١٢٦ الآيات: ٣٠- ٣٥ ١٢٩ الآيتان: ٣٦ و ٣٧ ١٣٠ الآيات: ٣٨- ٤٦ ١٣١ الآيات: ٤٧- ٥٠ ١٣٥ الآيات: ٥١- ٥٦ ١٣٦ الآيات: ٥٧- ٥٩ ١٣٨ الآية: ٦٠ ١٣٩ الآيات: ٦١- ٦٥ ١٤١ الآيات: ٦٦- ٦٨ ١٤٢ الآيات: ٦٩- ٧٦ ١٤٣ الآيات: ٧٧- ٨١ ١٤٤ الآيات: ٨٢- ٨٥ ١٤٥
سورة فصلت
الآيات: ١- ٥ ١٤٧ الآيات: ٦- ٨ ١٤٩ الآيات: ٩- ١٢ ١٥١ الآيات: ١٣- ١٨ ١٥٤ الآيات: ١٩- ٢٤ ١٥٥ الآيات: ٢٥- ٢٩ ١٥٩ الآيات: ٣٠- ٣٢ ١٦٠ الآيات: ٣٣- ٣٦ ١٦٤ الآيات: ٣٧- ٣٩ ١٦٦ الآيات: ٤٠- ٤٣ ١٦٧
الآيتان: ٤٤ و ٤٥ ١٦٨ الآيات: ٤٦- ٤٨ ١٦٩ الآيات: ٤٩- ٥٤ ١٧٠
سورة شورى
الآيات: ١- ٦ ١٧٣ الآيتان: ٧ و ٨ ١٧٥ الآيات: ٩- ١٢ ١٧٧ الآيتان: ١٣ و ١٤ ١٧٨ الآية: ١٥ ١٧٩ الآيات: ١٦- ١٨ ١٨٠ الآيات: ١٩- ٢٢ ١٨١ الآيتان: ٢٣ و ٢٤ ١٨٢ الآيات: ٢٥- ٢٨ ١٨٧ الآيات: ٢٩- ٣١ ١٨٩ الآيات: ٣٢- ٣٥ ١٩١ الآيات: ٣٦- ٣٩ ١٩٢ الآيات: ٤٠- ٤٣ ١٩٤ الآيات: ٤٤- ٤٦ ١٩٦ الآيتان: ٤٧ و ٤٨ ١٩٧ الآيتان: ٤٩ و ٥٠ ١٩٨ الآيات: ٥١- ٥٣ ١٩٩
سورة الزخرف
الآيات: ١- ٨ ٢٠٠ الآيات: ٩- ١٤ ٢٠١ الآيات: ١٥- ٢٠ ٢٠٤ الآيات: ٢١- ٣٥ ٢٠٦ الآيات: ٣٦- ٤٥ ٢٠٩ الآيات: ٤٦- ٥٠ ٢١١ الآيات: ٥١- ٥٦ ٢١٢ الآيات: ٥٧- ٦٥ ٢١٤ الآيات: ٦٦- ٧٣ ٢١٨
الآيات: ٧٤- ٨٠ ٢٢٠ الآيات: ٨١- ٨٩ ٢٢٢
سورة الدخان
الآيات: ١- ٨ ٢٢٥ الآيات: ٩- ١٦ ٢٢٦ الآيات: ١٧- ٣٣ ٢٣١ الآيات: ٣٤- ٣٧ ٢٣٥ الآيات: ٣٨- ٤٢ ٢٣٨ الآيات: ٤٣- ٥٠ ٢٣٩ الآيات: ٥١- ٥٩ ٢٤٠
سورة الجاثية
الآيات: ١- ١١ ٢٤٣ الآيات: ١٢- ١٥ ٢٤٤ الآيات: ١٦- ٢٠ ٢٤٥ الآيات: ٢١- ٢٣ ٢٤٦ الآيات: ٢٤- ٢٦ ٢٤٧ الآيات: ٢٧- ٢٩ ٢٤٩ الآيات: ٣٠- ٣٧ ٢٥٠
سورة الأحقاف
الآيات: ١- ٦ ٢٥٢ الآيات: ٧- ٩ ٢٥٣ الآيات: ١٠- ١٤ ٢٥٥ الآيتان: ١٥ و ١٦ ٢٥٧ الآيات: ١٧- ٢٠ ٢٦٠ الآيات: ٢١- ٢٥ ٢٦٢ الآيات: ٢٦- ٢٨ ٢٦٥ الآيات: ٢٩- ٣٢ ٢٦٦ الآيات: ٣٣- ٣٥ ٢٨١
سورة محمد
الآيات: ١- ٩ ٢٨٣ الآيات: ١٠- ١٣ ٢٨٧
الآيتان: ١٤ و ١٥ ٢٨٩ الآيات: ١٦- ١٩ ٢٩١ الآيات: ٢٠- ٢٣ ٢٩٣ الآيات: ٢٤- ٢٨ ٢٩٦ الآيات: ٢٩- ٣١ ٢٩٧ الآيات: ٣٢- ٣٥ ٢٩٨ الآيات: ٣٦- ٣٨ ٢٩٩
سورة الفتح
الآيات: ١- ٣ ٣٠١ الآيات: ٤- ٧ ٣٠٤ الآيات: ٨- ١٠ ٣٠٥ الآيات: ١١- ١٤ ٣١٢ الآية: ١٥ ٣١٣ الآيتان: ١٦ و ١٧ ٣١٤ الآيتان: ١٨ و ١٩ ٣١٥ الآيات: ٢٠- ٢٤ ٣١٦ الآيتان: ٢٥ و ٢٦ ٣١٩ الآيتان: ٢٧ و ٢٨ ٣٣١ الآية: ٢٩ ٣٣٦
سورة الحجرات
الآيات: ١- ٣ ٣٤٠ الآيتان: ٤ و ٥ ٣٤٤ الآيات: ٦- ٨ ٣٤٥ الآيتان: ٩ و ١٠ ٣٤٩ الآية: ١١ ٣٥١ الآية: ١٢ ٣٥٢ الآية: ١٣ ٣٦٠ الآيات: ١٤- ١٨ ٣٦٣
سورة ق
الآيات: ١- ٥ ٣٦٧ الآيات: ٦- ١١ ٣٦٩
الآيات: ١٢- ١٥ ٣٧٠ الآيات: ١٦- ٢٢ ٣٧١ الآيات: ٢٣- ٢٩ ٣٧٥ الآيات: ٣٠- ٣٥ ٣٧٧ الآيات: ٣٦- ٤٠ ٣٨١ الآيات: ٤١- ٤٥ ٣٨٤
سورة الذاريات
الآيات: ١- ١٤ ٣٨٦ الآيات: ١٥- ٢٣ ٣٨٨ الآيات: ٢٤- ٣٠ ٣٩٢ الآيات: ٣١- ٣٧ ٣٩٣ الآيات: ٣٨- ٤٦ ٣٩٤ الآيات: ٤٧- ٥١ ٣٩٥ الآيات: ٥٢- ٦٠ ٣٩٦
سورة الطور
الآيات: ١- ١٦ ٣٩٨ الآيات: ١٧- ٢٠ ٤٠١ الآيات: ٢٢- ٢٨ ٤٠٢ الآيات: ٢٩- ٣٤ ٤٠٥ الآيات: ٣٥- ٤٣ ٤٠٦ الآيات: ٤٤- ٤٩ ٤٠٧
سورة النجم
الآيات: ١- ٤ ٤١٠ الآيات: ٥- ١٨ ٤١٢ الآيات: ١٩- ٢٦ ٤٢٢ الآيات: ٢٧- ٣٠ ٤٢٥ الآيتان: ٣١ و ٣٢ ٤٢٦ الآيات: ٣٣- ٤١ ٤٣٠ الآيات: ٤٢- ٥٥ ٤٣٢ الآيات: ٥٦- ٦٢ ٤٣٤
سورة القمر
الآيات: ١- ٥ ٤٣٥ الآيات: ٦- ١٧ ٤٤١ الآيات: ١٨- ٣٢ ٤٤٣ الآيات: ٣٣- ٤٠ ٤٤٤ الآيات: ٤١- ٤٦ ٤٤٥ الآيات: ٤٧- ٥٥ ٤٤٦
سورة الرحمن
الآيات: ١- ١٣ ٤٥٢ الآيات: ١٤- ٢٥ ٤٥٤ الآيات: ٢٦- ٣٠ ٤٥٦ الآيات: ٣١- ٣٦ ٤٥٨ الآيات: ٣٧- ٤٥ ٤٦٠ الآيات: ٤٦- ٥٣ ٢٦٢ الآيات: ٥٤- ٦١ ٤٦٤ الآيات: ٦٢- ٧٨ ٤٦٧

[الجزء الثامن]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَفْسِيرُ
سُورَةِ الْوَاقِعَةِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ شِبْتَ، قَالَ «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَالْمُرْسَلَاتُ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» «١» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ:
حسن غريب قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِسَنَدِهِ إِلَى عَمْرِو بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ الْمِصْرِيِّ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى الشَّيْبَانِيُّ عَنْ أَبِي شُجَاعٍ عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ قَالَ:
مَرِضَ عَبْدُ اللَّهِ مَرَضَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَعَادَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَالَ: مَا تَشْتَكِي؟ قَالَ: ذُنُوبِي.
قَالَ: فَمَا تَشْتَهِي؟ قَالَ: رَحْمَةَ رَبِّي. قَالَ: أَلَا آمُرُ لَكَ بِطَبِيبٍ؟ قَالَ: الطَّبِيبُ أَمْرَضَنِي. قَالَ:
أَلَا آمُرُ لَكَ بِعَطَاءٍ؟ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ؟ قَالَ: يَكُونُ لِبَنَاتِكَ مِنْ بَعْدِكَ. قَالَ: أَتَخْشَى عَلَى بَنَاتِي الْفَقْرَ؟ إِنِّي أَمَرْتُ بَنَاتِي يَقْرَأْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
«مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَدًا».
ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: كَذَا قَالَ، وَالصَّوَابُ عَنْ شُجَاعٍ كَمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنِ السَّرِيِّ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى أَنَّ شُجَاعًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَدًا» فَكَانَ أَبُو ظَبْيَةَ لَا يَدَعُهَا، وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُنِيبٍ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى عَنْ شُجَاعٍ عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهِ.
ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُنِيبٍ الْعَدَنِيِّ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فاقة أبدا» لم يذكر في مسنده شُجَاعًا قَالَ: وَقَدْ أَمَرْتُ بَنَاتِي أَنْ يَقْرَأْنَهَا كُلَّ لَيْلَةٍ. وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ حَجَّاجِ بْنِ نُصَيْرٍ وَعُثْمَانَ بْنِ الْيَمَانِ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى عَنْ شُجَاعٍ عَنْ أَبِي فَاطِمَةَ قَالَ: مَرِضَ عَبْدُ اللَّهِ فَأَتَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَعُودُهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، قَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْيَمَانِ: كَانَ أَبُو فَاطِمَةَ هَذَا مَوْلًى لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
(١) أخرجه الترمذي في التفسير، تفسير سورة ٥٦، باب ٦.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وتلك الجنتان ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ أي : سوداوان من شدة الخضرة التي هي أثر الري.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٦-٦٥} ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * ذَوَاتَا أَفْنَانٍ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مُدْهَامَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ إلى آخر السورة.
أي: وللذي خاف ربه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به، له جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات.
ومن أوصاف تلك الجنتين أنهما ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ [أي: فيهما من ألوان النعيم المتنوعة نعيم الظاهر والباطن ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر] (١) أن (٢) فيهما الأشجار الكثيرة الزاهرة ذوات الغصون الناعمة، التي فيها الثمار اليانعة الكثيرة اللذيذة، أو ذواتا أنواع وأصناف من جميع أصناف النعيم وأنواعه جمع فن، أي: صنف.
وفي تلك الجنتين ﴿عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ﴾ يفجرونها على ما يريدون ويشتهون.
﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ﴾ من جميع أصناف الفواكه ﴿زَوْجَانِ﴾ أي: صنفان، كل صنف له لذة ولون، ليس للنوع الآخر.
﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ هذه صفة فرش أهل الجنة وجلوسهم عليها، وأنهم متكئون عليها، [أي:] جلوس تمكن واستقرار [وراحة]، كجلوس من الملوك على الأسرة، وتلك الفرش، لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها، من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! (٣) ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ الجنى هو الثمر المستوي أي: وثمر هاتين الجنتين قريب التناول، يناله القائم والقاعد والمضطجع.
﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ أي: قد قصرن طرفهن على أزواجهن، من حسنهم وجمالهم، وكمال محبتهن لهم، وقصرن أيضا طرف أزواجهن عليهن، من حسنهن وجمالهن ولذة وصالهن، ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ﴾ أي: لم ينلهن قبلهم أحد من الإنس والجن، بل هن أبكار عرب، متحببات إلى أزواجهن، بحسن التبعل والتغنج والملاحة والدلال، ولهذا قال:
﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ وذلك لصفائهن وجمال منظرهن وبهائهن.
﴿هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ﴾ أي: هل جزاء من أحسن في عبادة الخالق ونفع عبيده، إلا أن يحسن إليه بالثواب الجزيل، والفوز الكبير، والنعيم المقيم، والعيش السليم، فهاتان الجنتان العاليتان للمقربين.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ من فضة بنيانهما وآنيتهما وحليتهما وما فيهما لأصحاب اليمين.
وتلك الجنتان ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ أي: سوداوان من شدة الخضرة التي هي أثر الري.
(١) زيادة من هامش: ب.
(٢) كذا في ب، وفي أ: أي.
(٣) في ب: التي يباشرون.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مُدْهَامَّتَانِ
خَضْرَاوَانِ قَدِ اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُمَا حَتَّى مَالَتْ إِلَى السَّوَادِ.

إعراب الآية ٦٤ من سورة الرحمن

من كتاب: إعراب القرآن

بيّناه والتقدير: فيهن حور. قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ، وقراءة طلحة لَمْ يَطْمِثْهُنَّ «١» وهما لغتان معروفتان.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٥٨ الى ٥٩]

كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ (٥٨) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٥٩)
أن في موضع خفض بالكاف، والكاف في موضع رفع بالابتداء والخبر محذوف «وهنّ» في موضع نصب اسم «أنّ»، وشددت لأنها بمنزلة حرفين في المذكّر، الْياقُوتُ خبر، وَالْمَرْجانُ عطل عليه.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٦٠ الى ٦١]

هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلاَّ الْإِحْسانُ (٦٠) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٦١)
مبتدأ وخبره أي على جزاء من أحسن في الدنيا إلّا أن يحسن إليه في الآخرة.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٦٢ الى ٦٣]

وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ (٦٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٦٣)
في معناه قولان: أحدهما ومن دونهما في الدرج. وهذا مذهب ابن عباس، وتأوّل أنّ هاتين الجنتين هما اللتان قال الله جلّ وعزّ فيهما: فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ [السجدة: ١٧]، والقول الآخر ومن دونهما في الفضل وهذا مذهب ابن زيد، قال: وهم لأصحاب اليمين.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٦٤ الى ٦٥]

مُدْهامَّتانِ (٦٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٦٥)
قال أبو حاتم: ويجوز في الكلام مدهمّتان لأنه يقال: ادهمّ وادهامّ، ومدهامتان من نعت الجنتين.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٦٦ الى ٦٧]

فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ (٦٦) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٦٧)
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس ضَّاخَتانِ
قال: فيّاضتان وقال الضحاك:
ممتلئتان، وقال سعيد بن جبير: نضّاختان بالماء والفاكهة، قال أبو جعفر: والمعروف في اللغة أنهما بالماء.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٦٨ الى ٦٩]

فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (٦٨) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٦٩)
فيها ثلاثة أقوال: منها أنه قيل: إنّ النخل والرمان ليسا من الفاكهة لخروجهما منها في هذه الآية، وقيل هما منها ولكن أعيد إشادة بذكرهما لفضلهما. وقيل: العرب تعيد الشيء بواو العطف اتّساعا لا لتفضيل، والقرآن نزل بلغتهم والدليل على ذلك أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ [الحج: ١٨] ثم قال جلّ
(١) انظر تيسير الداني ١٦٧، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٦٢١، والبحر المحيط ٨/ ١٩٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٢ قولًا
١
عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٣٩-، وابن جرير ٢٢‏/‏٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن سعيد بن جُبَير -من طريق سالم- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ علاهما الرِّيّ من السواد والخُضرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٥٦.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ مُسْودّتان١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٣٩، وأخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق سلمة- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، وعكرمة مولى ابن عباس، قالا: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ سَوداوان من الرِّيّ١
التخريج
  1. ١أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٣/ ٥٠٥ - عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق (٦٩١).
٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ سَوداوان من الرِّيّ١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد (٤٣).
٨
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ ناعمتان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٥٧.
٩
عن عطية بن سعد العَوفيّ -من طريق إدريس، عن أبيه- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان من الرِّيّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٥٦.
١٠
عن عطاء بن أبي رباح، قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ هما جنتان خَضْراوان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٣٢، وهناد (٣٩-٤٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان من الرِّيّ، ناعمتان، إذا اشتدّت الخُضْرة ضربت إلى السواد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٥٦ مقتصرًا على أوله. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خَضْراوان من الرِّيّ، ناعمتان، إذا اشتدّت الخُضْرة ضربت إلى سواد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٦٦، وابن جرير ٢٢‏/‏٢٥٧، وبنحوه من طريق سعيد.
١٣
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿مدهامتان﴾، قال: كثرة الشجر وخُضرته١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٣.
١٤
عن أبي سنان [سعيد بن سنان البرجمي] -من طريق مهران- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ مُسْودَّتان من الرِّيّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٥٧.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعَتهما، فقال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ سَوداوان مِن الرِّيّ والخُضْرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٠٤.
١٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾: جنتا السابقين، فقرأ: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾، ثم رجع إلى أصحاب اليمين، فقال: ﴿ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ﴾، فذكر فضلهما وما فيهما، قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ من الخُضْرة؛ من شدة خُضْرتهما، حتى كادتا تكونان سَوداوين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٥٧-٢٥٨.
١٧
عن أبي أيوب الأنصاري، قال: سألت النبيَّ ﷺ عن قوله: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾، قال: «خضراوان»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٨‏/‏٣٧٢ (٢٠٠٩)، والطبراني في الكبير ٤‏/‏١٨٠ (٤٠٧٤)، من طريق سعيد بن مسلمة، عن واصل بن السّائِب، عن أبي سورة، عن أبي أيوب به. قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣‏/‏١٤٤١ (٣١٥٩): «واصل هذا متروك الحديث». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١١٨ (١١٣٩٢): «فيه واصل بن السّائِب، وهو متروك».
١٨
عن أبي أيوب الأنصاري، قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ هما جنتان خضراوان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى هناد، وعبد بن حميد.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿مُدْهامَّتانِ﴾، قال: خضروان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٥٥-٢٥٦، ومن طريق سعيد بن جُبَير أيضًا، وهناد (٤٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ قد اسودتا من الخضرة؛ من الرّيّ من الماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢١
عن عبد الله بن الزبير -من طريق جارية- قال: ﴿مُدْهامَّتانِ﴾ خضراوان من الريّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٥٥، وابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٣١، وهناد (٤١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والفريابي.
٢٢
عن يحيى بن سلمة، عن أبيه، قال: سمعتُ عبد الله بن أبي أوْفى في قوله: ﴿مدهامتان﴾ قال: خَضْراوان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد ١‏/‏٥٢٦.
التفسير بالمأثور لسورة الرحمن كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٤ من سورة الرحمن

وقفتانِ في هذه الآية

  • إن العين لترتاح لمنظر الخضرة , ويبعث هذا اللون في النفس السكينة والنضرة , فجعل الباري سبحانه بكرمه جناته شديدة الخضرة تفضلا وإكراما .

    — مصحف تدبر المفصل

  • إذا أصابك أيها المؤمن فتور عن الطاعة , فنشط نفسك باستحضار مشهد الجنات وخضرتها , وما أعد الله فيها لأوليائه المخلصين .

    — مصحف تدبر المفصل

فتاوى متعلقة بالآية ٦٤ من سورة الرحمن

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٦٤ من سورة الرحمن

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(64) Dark green [in color].
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال