محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٠ من سورة السجدة في ٩٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٠ من سورة السجدة

٩٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله فأعْرِضْ عَنْهُمْ وانْتَظِرْ إنّهُمْ مُنْتَظِرونَ يقول لنبيه محمد ﷺ : فأعرض يا محمد عن هؤلاء المشركين بالله، القائلين لك : متى هذا الفتح، المستعجليك بالعذاب، وانتظر ما الله صانع بهم، إنهم منتظرون ما تعدهم من العذاب ومجيء الساعة. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة فَأعْرِضْ عَنْهُمْ، وَانْتَظرْ إنّهُمْ مُنْتَظِرُونَ يعني يوم القيامة.
آخر تفسير سورة السجدة، ولله الحمد والمنة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الذي نسوقه إليها على يبسها وغلظها وطول عهدها بالماء زرعا خضرا، تأكل منه مواشيهم، وتغذّى به أبدانهم وأجسامهم فيعيشون به (أفَلا يُبْصرُونَ) يقول تعالى ذكره: أفلا يرون ذلك بأعينهم، فيعلموا برؤيتهموه أن القدرة التي بها فعلت ذلك لا يتعذّر عليّ أن أحيي بها الأموات، وأنشرهم من قبورهم، وأعيدهم بهيئاتهم التي كانوا بها قبل وفاتهم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٨) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٢٩) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (٣٠)﴾
يقول تعالى ذكره: (ويَقُولُونَ) هؤلاء المشركون بالله يا محمد، لك: (مَتى هَذَا الْفَتْحُ) واختلف في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: متى يجيء هذا الحكم بيننا وبينكم، ومتى يكون هذا الثواب والعقاب.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة في قوله: (ويَقُولُونَ مَتى هَذَا الفَتْحُ إن كُنْتُمْ صَادِقِينَ) قال: قال أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم: إن لنا يوما أوشك أن نستريح فيه وننعم فيه. فقال المشركون: (مَتى هذا الفَتْحُ إن كُنْتُمْ صَادِقِينَ).
وقال آخرون: بل عنى بذلك فتح مكة.
والصواب من القول في ذلك قول من قال: معناه: ويقولون: متى يجيء هذا الحكم بيننا وبينكم، يعنون العذاب، يدلّ على أن ذلك معناه قوله: (قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ لا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إيمَانُهُمْ وَلا هُمْ يُنظَرُونَ) ولا شكَّ أن الكفار قد كان جعل الله لهم التوبة قبل فتح مكة وبعده، ولو كان معنى قوله: (مَتى هَذَا الفَتْحُ) على ما قاله من قال: يعني به فتح مكة، لكان لا توبة لمن أسلم من المشركين بعد فتح مكة، ولا شكّ أن الله قد تاب على بشر كثير من المشركين بعد فتح مكة، ونفعهم بالإيمان به وبرسوله، فمعلوم بذلك صحة ما قلنا من التأويل، وفساد ما خالفه. وقوله: (إن كُنْتُمْ صَادِقِينَ) يعنى: إن كنتم صادقين في الذي تقولون، من أنا معاقبون على تكذيبنا محمدا صلى الله عليه وسلم، وعبادتنا الآلهة والأوثان.
وقوله: (قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ) يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهم يوم الحكم، ومجيء العذاب: لا ينفع من كفر بالله وبآياته إيمانهم الذي يحدثونه في ذلك الوقت.
كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إيمَانُهم) قال: يوم الفتح إذا جاء العذاب
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (يَوْمَ الفَتْحِ) يوم القيامة، ونصب اليوم في قوله: (قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ) ردّا على متى، وذلك أن (متى) في موضع نصب. ومعنى الكلام: أنى حينُ هذا الفتح إن كنتم صادقين؟ ثم قيل: يوم كذا، وبه قرأ القرّاء.
وقوله: (وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ) يقول: ولا هم يؤخرون للتوبة والمراجعة. وقوله: (فأعْرِض عَنْهُمْ وانْتَظِرْ إنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ) يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فأعرض يا محمد عن هؤلاء المشركين بالله، القائلين لك: متى هذا الفتح المستعجليك بالعذاب، وانتظر ما الله صانع بهم، إنهم منتظرون ما تعدهم من العذاب ومجيء الساعة.
كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَأعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ) يعني يوم القيامة.
آخر تفسير سورة السجدة، ولله الحمد والمنة.
تفسير سورة الأحزاب

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
بَيْنَ أَبَوَيْهَا، فَأَرْضَيْنَا أَبَوَيْهَا، وَجَعَلْنَا عَلَيْهَا مِنَ الْحُلِيِّ وَالثِّيَابِ أَفْضَلَ مَا يَكُونُ، ثُمَّ أَلْقَيْنَاهَا فِي هَذَا النِّيلِ، فَقَالَ لَهُمْ عَمْرٌو: إِنَّ هَذَا لَا يَكُونُ فِي الْإِسْلَامِ، إِنَّ الْإِسْلَامَ يهدم ما كان قبله، فأقاموا بؤونة وَالنِّيلُ لَا يَجْرِي حَتَّى هَمُّوا بِالْجَلَاءِ، فَكَتَبَ عَمْرٌو إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ إليه عمر: إِنَّكَ قَدْ أَصَبْتَ بِالَّذِي فَعَلْتَ، وَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِبِطَاقَةٍ دَاخِلَ كِتَابِي هَذَا، فَأَلْقِهَا فِي النِّيلِ.
فَلَمَّا قَدِمَ كِتَابُهُ أَخَذَ عَمْرٌو الْبِطَاقَةَ فَفَتَحَهَا، فَإِذَا فِيهَا: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى نِيلِ أَهْلِ مِصْرَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تَجْرِي مِنْ قبلك فلا تجري، وَإِنْ كَانَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ هُوَ الَّذِي يُجْرِيكَ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُجْرِيَكَ. قَالَ: فَأَلْقَى البطاقة في النيل فأصبحوا يَوْمَ السَّبْتِ وَقَدْ أَجْرَى اللَّهُ النِّيلَ سِتَّةَ عشر ذراعا في ليلة واحدة، قد قطع اللَّهُ تِلْكَ السُّنَّةَ عَنْ أَهْلِ مِصْرَ إِلَى الْيَوْمِ. رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ اللَّالِكَائِيُّ الطَّبَرَيُّ فِي كِتَابِ السُّنَةِ لَهُ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلا يُبْصِرُونَ
كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا [عبس: ٢٤- ٣١] الآية، وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا أَفَلا يُبْصِرُونَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ قَالَ: هِيَ الَّتِي لَا تُمْطَرُ إِلَّا مَطَرًا لَا يُغْنِي عَنْهَا شَيْئًا إِلَّا مَا يَأْتِيهَا مِنَ السُّيُولِ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ: هِيَ أَرْضٌ بِالْيَمَنِ، وقال الحسن رحمه الله: هي قرى بَيْنَ الْيَمَنِ وَالشَّامِ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَالضَّحَّاكُ وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ وَابْنُ زَيْدٍ: الْأَرْضِ الْجُرُزِ الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا، وَهِيَ مُغْبَرَّةٌ، قُلْتُ: وَهَذَا كَقَوْلِهِ تعالى: وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها الآيتين.

[سورة السجده (٣٢) : الآيات ٢٨ الى ٣٠]

وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٢٨) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٢٩) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (٣٠)
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ اسْتِعْجَالِ الكفار ووقوع بَأْسِ اللَّهِ بِهِمْ، وَحُلُولِ غَضَبِهِ وَنِقْمَتِهِ عَلَيْهِمْ، اسْتِبْعَادًا وَتَكْذِيبًا وَعِنَادًا وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ أَيْ مَتَى تُنْصَرُ عَلَيْنَا يَا مُحَمَّدُ؟ كَمَا تزعم أن لك وقتا عَلَيْنَا وَيُنْتَقَمُ لَكَ مِنَّا، فَمَتَى يَكُونُ هَذَا؟ مَا نَرَاكَ أَنْتَ وَأَصْحَابَكَ إِلَّا مُخْتَفِينَ خَائِفِينَ ذَلِيلِينَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ أَيْ إِذَا حَلَّ بِكُمْ بَأْسُ اللَّهِ وَسُخْطُهُ وَغَضَبُهُ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْأُخْرَى لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ [غافر: ٨٣- ٨٥] الآيتين.
وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذَا الْفَتْحِ فَتْحُ مَكَّةَ فَقَدْ أَبْعَدَ النُّجْعَةَ، وَأَخْطَأَ فَأَفْحَشَ، فَإِنَّ يَوْمَ الْفَتْحِ قَدْ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِسْلَامَ الطُّلَقَاءِ، وَقَدْ كَانُوا قَرِيبًا مِنْ أَلْفَيْنِ، وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ فتح مكة لما قبل إسلامهم لقوله تعالى: قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
وَإِنَّمَا الْمُرَادُ الْفَتْحُ الَّذِي هُوَ الْقَضَاءُ وَالْفَصْلُ كقوله فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً [الشعراء: ١١٨] الآية، وَكَقَوْلِهِ قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ [سبأ: ٢٦] الآية، وَقَالَ تَعَالَى:
وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ [إبراهيم: ١٥] وقال تعالى: وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا [البقرة: ٨٩] وقال تعالى: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ [الْأَنْفَالِ:
١٩].
ثُمَّ قال تعالى: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ أَيْ أَعْرِضْ عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ، وَبَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ، كَقَوْلِهِ: اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ [الأنعام:
١٠٦] الآية، وانتظر فإن الله سينجز لك ما وعد وَسَيَنْصُرُكَ عَلَى مَنْ خَالَفَكَ، إِنَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ. وَقَوْلُهُ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ أَيْ أَنْتَ مُنْتَظِرٌ وَهُمْ مُنْتَظِرُونَ وَيَتَرَبَّصُونَ بِكُمُ الدَّوَائِرَ أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ [الطُّورِ: ٣٠] وَسَتَرَى أَنْتَ عَاقِبَةَ صَبْرِكَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَدَاءِ رِسَالَةِ اللَّهِ فِي نُصْرَتِكَ وَتَأْيِيدِكَ، وَسَيَجِدُونَ غِبَّ مَا يَنْتَظِرُونَهُ فِيكَ وَفِي أَصْحَابِكَ مِنْ وَبِيلِ عِقَابِ اللَّهِ لَهُمْ، وَحُلُولِ عَذَابِهِ بِهِمْ، وَحَسْبُنَا اللَّهُ ونعم الوكيل.
آخر تفسير سورة السجدة ولله الحمد والمنة.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ لما وصل خطابهم إلى حالة الجهل، واستعجال العذاب. ﴿وَانْتَظِرْ﴾ الأمر الذي يحل بهم، فإنه لا بد منه، ولكن له أجل، إذا جاء لا يتقدم ولا يتأخر. ﴿إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾ بك ريب المنون، ومتربصون بكم دوائر السوء، والعاقبة للتقوى.
تم تفسير سورة السجدة - بحول اللّه ومنه فله تعالى كمال الحمد والثناء والمجد.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٨ - ٣٠} ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ * فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾.
أي: يستعجل المجرمون بالعذاب، الذي وعدوا به على التكذيب، جهلا منهم ومعاندة.
﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ﴾ الذي يفتح بيننا وبينكم، بتعذيبنا على زعمكم ﴿إِنْ كُنْتُمْ﴾ أيها الرسل ﴿صَادِقِينَ﴾ في دعواكم.
﴿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ﴾ الذي يحصل به عقابكم، لا تستفيدون به شيئًا، فلو كان إذا حصل، حصل إمهالكم، لتستدركوا ما فاتكم، حين صار الأمر عندكم يقينًا، لكان لذلك وجه، ولكن إذا جاء يوم الفتح، انقضى الأمر، ولم يبق للمحنة محل فـ ﴿لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ﴾ لأنه صار إيمان ضرورة، ﴿وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ أي: يمهلون، فيؤخر عنهم العذاب، فيستدركون أمرهم.
﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ لما وصل خطابهم إلى حالة الجهل، واستعجال العذاب. ﴿وَانْتَظِرْ﴾ الأمر الذي يحل بهم، فإنه لا بد منه، ولكن له أجل، إذا جاء لا يتقدم ولا يتأخر. ﴿إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾ بك ريب المنون، ومتربصون بكم دوائر السوء، والعاقبة للتقوى.
تم تفسير سورة السجدة - بحول الله ومنه فله تعالى كمال الحمد والثناء والمجد.
تفسير سورة الأحزاب وهي مدنية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
فأعرض عنهم
منسوخ بآية السيف

إعراب الآية ٣٠ من سورة السجدة

من كتاب: إعراب القرآن

على ضربين: أحدهما أنه يراد بها الانفصال، والآخر أنه يراد بها جملة الشيء وحقيقته قال جلّ وعزّ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ [المائدة: ١١٦] أي تعلم ما أعلم ولا أعلم ما تعلم. أَفَلا يُبْصِرُونَ يكون (ألا) للتنبيه.

[سورة السجده (٣٢) : آية ٢٨]

وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٢٨)
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ «متى» في موضع رفع ويجوز أن تكون في موضع نصب على الظرف. قال الفراء «١» : يعني فتح مكة، وأولى من هذا ما قاله مجاهد قال:
يعني يوم القيامة. قال أبو جعفر: ويوم فتح مكة قد نفع من آمن إيمانه. ويروى أن المؤمنين قالوا: سيحكم الله جلّ وعزّ بيننا يوم القيامة فيثيب المحسن ويعاقب المسيء، فقال الكفار على التهزي: متى هذا الفتح أي هذا الحكم؟ ويقال: للحاكم فاتح وفتّاح لأن الأشياء تتفتح على يديه وتنفصل، وفي القرآن رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ [الأعراف: ٨٩].

[سورة السجده (٣٢) : آية ٢٩]

قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٢٩)
قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ على الظرف وأجاز الفراء الرفع.

[سورة السجده (٣٢) : آية ٣٠]

فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (٣٠)
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ قيل: معناه أعرض عن سفههم ولا تجبهم إلا بما أمرت به.
وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ أي انتظر يوم الفتح يوم يحكم الله لك عليهم، فإن قال قائل: فكيف ينظرون يوم القيامة وهم لا يؤمنون به ففي هذا جوابان: أحدهما أن يكون المعنى أنهم ينتظرون الموت، وهو من أسباب القيامة فيكون هذا مجازا، والآخر أن فيهم من يشكّ ومنهم من يوقن بالقيامة فيكون هذا لهذين الصنفين والله جلّ وعزّ أعلم.
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٣٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٠ من سورة السجدة

موضوع واحد تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٣ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وانْتَظِرْ إنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾: يعني: يوم القيامة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١١٠، وابن جرير ١٨‏/‏٦٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٨/٦٤٦) في معنى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وانْتَظِرْ إنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾ سوى قول قتادة.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وانْتَظِرْ﴾ بهم العذاب، يعني: القتل ببدر، ﴿إنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾ العذاب، يعني: القتل ببدر، فقتلهم الله، وضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم، وعجّل الله أرواحهم إلى النار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٥٤.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وانْتَظِرْ﴾ بهم العذاب١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٩٦.

النسخ في الآية

٣ أقوال
١
قال عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾: نسختها آية السيف١
التخريج
  1. ١أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ (٦٢٢).
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾: أنها نزلت قبل أن يؤمر بقتالهم، فنسخها القتال في سورة براءة في قوله: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة:٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٩٦.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وانْتَظِرْ﴾ بهم العذاب، يعني: القتل ببدر، ﴿إنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾ ثم إن آية السيف نسخت الإعراض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٥٤.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
قال الحسن البصري: لم يبعث الله نبيًّا إلا هو يُحَذِّر قومَه عذابَ الدنيا وعذابَ الآخرة١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٩٦.
التفسير بالمأثور لسورة السجدة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٠ من سورة السجدة

٤ وقفات في هذه الآية

  • (وانتظر!)انتظار النصر ،عبادة وحدها ،لا تحرم نفسك منها،

    — وليد العاصمي

  • ﴿ فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون ﴾ كم في الإعراض والإغماض عن كثير من الأغراض من : راحة قلب وسكينة نفس وسلامة لسان وعافية أبدان.

    — محاسن التاويل

  • خواطر قرآنية وأعرض عن الجاهلين سورة السجدة أية 30

    — أيمن الشعبان

  • برنامج لمسات بيانية سورة السجدة آية 30

    — فاضل السامرائي

الناسخ والمنسوخ في الآية ٣٠ من سورة السجدة

من كتاب: الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه

﴿ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ﴾

قوله تعالى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وانتَظِرْ﴾.
نسخها عند أكثر الناس الأَمرُ (بالقتل والقتال).

ترجمات معاني الآية ٣٠ من سورة السجدة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(30) So turn away from them and wait. Indeed, they are waiting.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال