ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ

قوله تعالى : قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به... [ يونس : ١٦ ].
إن قلتَ : كيف قال النبيّ ذلك، مع أن الله تعالى أنكر على الكفّار احتجاجهم بمشيئته في قولهم : لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا [ الأنعام : ١٤٨ ]، ولهذا لا ينبغي لمن فعل معصيّة، أن يحتجّ( ١ ) بقوله : لو شاء الله ما فعلتها ؟   !
قلتُ : إنما قال النبي ذلك، بأمر الله تعالى له فيه( ٢ )، بقوله : قل لو شاء الله ما تلوته عليكم... [ يونس : ١٦ ] وللعاصي أن يحتجّ بذلك إذا أمر الله به.

١ - في المخطوطة المحمودية سقطت كلمة (أن يحتجّ) وهي موجودة في مخطوطة الجامعة..
٢ - احتجاجه صلى الله عليه وسلم بمشيئة الله، لإقامة الحجة على المشركين، في أن هذا القرآن من عند الله، أوحاه إلى نبيه ليتلوه عليهم بأمر الله، فإن الكفار يعلمون أن محمدا صلى الله عليه وسلم ما طالع كتابا، ولا تتلمذ على أستاذ، ولا تعلّم من أحد ثم بعد مضيّ أربعين سنة، جاءهم بهذا الكتاب المعجز، المشتمل على نفائس العلوم والأحكام، ولطائف الأخبار والأسرار، وعجز عنه الفصحاء والبلغاء، أفليس هذا دليلا قاطعا، وبرهانا ساطعا على أنه تنزيل الحكيم العليم !!.

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير