ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ

ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا بكتابٍ آخرَ ليسَ فيه ما نكرهُ من معايبِ آلهتنا.
قرأ ابن كثيرٍ (بِقُرَانٍ) و (القُرَان) كيفَ أَتى بالنَّقل (١).
أَوْ بَدِّلْهُ غَيِّرْهُ فاجعلَ مكانَ آيةِ رحمةٍ آيةَ عذابٍ، وبالعكس.
قُلْ لهم يا محمدُ: مَا يَكُونُ لِي ما ينبغي لي ولا يجوزُ.
أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي أي: من عندِها.
إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ فيما آمُركم به، وأَنهاكُم عنه.
إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي بالتبديلِ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ هو يومُ القيامة. قرأ الكوفيونَ، وابنُ عامر، ويعقوبُ: (لي أَن) (نَفْسِي إِنْ) (إِنيِّ أَخَافُ) بإسكانِ الياءِ في الثلاثةِ، ووافقَهم ابنُ كثيرٍ في (نَفْسِي)، والباقونَ، وهم نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وأبو عمروٍ: بالفتح، وافقَهم ابنُ كثيرٍ في (لِيَ) و (إِنيِّ) (٢).
* * *
قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٦).
[١٦] قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ يعني: لو شاءَ، ما أنزلَ القرآنَ عليَّ.

(١) تقدمت هذه القراءة عند تفسير الآية (١٨٥) من سورة البقرة.
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٣٠)، و "التيسير" للداني (ص: ١٢٣ - ١٢٤)، و"الكشف" لمكي (١/ ٥٢٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٦٢).

صفحة رقم 271

وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ قرأ ابنُ كثيرٍ بروايةِ قنبلٍ: (ولأَدْرَاكُمْ) بالقصرِ على الإيجاب؛ أي: ولأَعْلَمَكم به على لسان غيري، ولكنَّه مَنَّ عليَّ بالرسالة، وقرأ الباقون: بإثباتِ الألفِ على أنها (لا) النافية (١)؛ أي: ولا أعلمَكم به على لساني، ولترَكَكم على كفْركم، المعنى: إن الأمرَ بمشيئةِ اللهِ لا بمشيئتي حتى أجعله على نحوِ ما تشتهونه، وقرأ أبو عمرٍو، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، وورشٌ عن نافعٍ، وأبو بكرٍ عن عاصمٍ: (أَدْرَاكُمْ) (أَدْرَاكَ) بالإمالة حيثُ وقعَ، واختلِفَ عن ابنِ ذكوانَ راوي ابنِ عامرٍ.
فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا ظرفٌ، أي: مقدارَ عمر، وهو أربعونَ سنةً.
مِنْ قَبْلِهِ من قبلِ نزولِ القرآن، لا أتلوه، ولا أعلمُه.
أَفَلَا تَعْقِلُونَ أنه ليسَ من قِبَلي.
ولبثَ النبيُّ - ﷺ - فيهم قبلَ الوحي أربعين سنةً، ثم أُوحِيَ إليه، فأقام بعدَ الوحيِ ثلاثَ عشرةَ سنةً، ثم هاجرَ فأقامَ بالمدينة عشرَ سنينَ، وتُوفِّيَ وهو ابنُ ثلاثٍ وستين سنةً، وكانتْ وفاتُه يومَ الاثنينِ، وفُرِغَ من جهازِه يومَ الثلاثاء، ودُفن في ليلةِ الأربعاءِ في شهرِ ربيعٍ الأولِ سنةَ إحدى عشرةَ من الهجرةِ الشريفةِ، وكان مرضُه ثلاثَ عشرةَ ليلةً - ﷺ -.
* * *

(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٢١)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٣٥٥)، و "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٨٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٦٤). والذي عند البغوي: "ولأدراكم" برواية البزي عن ابن كثير.

صفحة رقم 272

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية